ذكر أخبار إصبهان - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٢١١
خلاص عبد الله بن أبى داود لما أمر أبو ليلى الحارث بن عبد العزيز بضرب عنقه لما تقولوا عليه وكان رحمه الله أحتسب في أمر عبد الله بن أبى داود السجستاني لما أمتحن وتشمر في أستنقاذه من القتل وذاك أن أبا بكر بن أبى داود قدم إصبهان وكان من المتبحرين في فنون العلم والحفظ والذكاء والفهم فحسده جماعة من الناس وأجرى يوما في مذاكرته ما قالته الناصبة في أمير المؤمنين على رضى الله عنه فإن الخوارج والنواصب نسبوه إلى أن أظافيره قد حفيت من كثرة تسلقه على أم سلمة زوج النبي صلعم ونسبوا الحكاية إليه وتقولوا عليه وحرضوا عليه جعفر بن محمد بن شريك وأقاموا بعض العلوية خصماء له فأحضر مجلس الوالى أبى ليلى الحارث بن عبد العزيز وأقاموا عليه الشهادة فيما ذكر محمد بن يحيى بن مندة وأحمد بن على الجارود ومحمد بن العباس الاخرم فأمر الوالى أبو ليلى بضرب عنقه فأتصل الخبر بمحمد بن عبد الله بن الحسن فحضر الوالى أبا ليلى وجرح الشهود وقدح في شهادتهم فنسب محمد بن يحيى إلى العقوق وانه كان عاقا لوالده ونسب ابن الجارود إلى أنه مرب يأكل الربا ويؤكل الناس الربا ونسب الاخرم إلى أنه مقرئ غير صدوق وأخذ بيد عبد الله بن أبى داود فأحرجه وخلصه من القتل فكان عبد الله بن أبى داود يدعو لمحمد بن عبد الله طول حياته ويدعو على الذين شهدوا عليه فأستجيب له فيهم وأصابت كل واحد منهم دعوته فمنهم من أحترق ومنهم من خلط وفقد عقله * حدثنا أبو عمر محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عبد الله بن الحسن ثنا محمد بن بكير ثنا أبو الاحوص عن محمد بن عبيد الله عن عبد الملك بن أبى مالك عن رجاء بن حيوة عن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلعم ذهاب العلم ذهاب حملته * حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا محمد ابن عبد الله بن الحسن ثنا محمد بن بكير ثنا مروان بن معاوية عن يحيى بن أبى أنيسة عن الزهري عن على بن الحسين عن صفية قالت أعتكف رسول الله صلعم فجئت لاحدثه فخرج رسول الله صلعم ليقلبني فلما كان في [ بعض ] الطريق