المستفاد من ذيل تاريخ بغداد - ابن الدمياطي - الصفحة ٧١
أرى موتي إذا أعرضت عني * وإن واصلتني روحي ترد وله: الصبر على الغرام أجمل * والعاشق للولاء أحمل يا عاذل كف [١] عن ملامي * كم يسمح [٢] والحبيب يبخل كم أحرك خلاص قلبي * من ذلقته وقد توحل وله: من حيث أرجو صحتي جاء السقم * من لا مني في حالتي فقد ظلم أنحلني فراقه فها أنا من دقتي * أدخل في شق القلم توفي بواسط في يوم الخميس الثاني عشر من ذي الحجة من سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، ودفن بتربة مسجد زنبور. ٦٦ - الحسن بن سعيد بن عبد الله بن بندار، أبو علي الديار بكري الشاتاني [٣]: وشاتان قلعة من ديار بكر. كان مقيما بالموصل، قدم بغداد وتفقه على أبي علي الحسن بن سلمان، وقرأ الأدب على أبي السعادات [ بن ] الشجري، وسمع الحديث من أبي القاسم هبة الله بن الحصين. وكان يشعر حسنا ويعقد مجلس الوعظ. فمن شعره يمدح الوزير ابن هبيرة: أهدى إلى جسدي الضنا فأعله * وعسى يرق لعبده ولعله ما كنت أحسب أن عقد تجلدي * ينحل بالهجران حتى حله يا ويح قلبي أين أطله وقد * نادى به داعي الهوى فأضله إن لم تجد بالعفو منه على الذي * قد ذاب من برح الغرام فمن له وأشد ما يلقاه من ألم الهوى * قول العواذل أنه قد مله إن لم تجد بالعطف منه على الذي * أضناه من فرط الغرام فمن له مولده في سنة عشر وخمسمائة بشاتان، وتوفي في شعبان سنة تسع وسبعين
[١] في الأصل: (كيف).
[٢] في الأصل: (يسمع).
[٣] انظر: وفيات الأعيان ١ / ٣٨٦. ومعجم البلدان ٥ / ٢٠٦. (*)