المستفاد من ذيل تاريخ بغداد - ابن الدمياطي - الصفحة ٥٠
بدت في محياها خيالات أدمعي * فغاروا وظنوا أن بكت لبكائي وله: ولما [١] بلوت الناس أطلب منهم * أخا ثقة عند اعتراض الشدائد تطمعت في حالي رخاء وشدة * وناديت في الأحياء هل من مساعد فلم أر فيما ساءني غير شامت * ولم أر فيما سرني غير حاسد وله: حيث انتهيت من الهجران [ لي ] [٢] فقف * ومن وراء [٣] دمي بيض الظبى فخف يا عابثا [٤] بعدات الوصل يخلفها * حتى إذا جاء ميعاد الفراق يفي اعدل كفاتن قد منك معتدل * واعطف كمائل غصن منك منعطف ويا عذولي ومن يصغى إلى عذلي * إذا رنا أحور العينين ذو هيف تلوم قلبي أن أصماه ناظره * فيم اعتراضك بين السهم والهدف سلوا عقائل هذا الحي أي دم * للاعين النجل عند الأعين الذرف يستوصفون لساني عن محبتهم وأنت تصدق يا دمعي لهم فصف ليست دموعي لنار الشوق مطفئة * وكيف والماء بارد والحريف خفي لفم أنس يوم رحيل الحي موقفنا * والعيس تطلع [٥] أولاها على شرف والعين من لفتة الغيران ما حظيت [٦] * والدمع من رقبة الواشين لم يكف وفي الحدوج الغوادي كل آنسة * إن ينكشف سجفها للشمس تنكسف تبين عن معصم [٧] بالوهم ملتزم * منها وعن مبسم باللحظ مرتشف في ذمة الله ذاك الركب أنهم * ساروا وفيهم حياة المغرم الدنف فإن أعش بعدهم فردا فيا عجبي * وإن أمت هكذا وجدا فيا أسفي قل للذين رمت بي عن ديارهم * أيدي الخطوب إلى هذا الهوى انقذف
[١] في الأصل: (ولو بلوت).
[٢] ما بين المعقوفتين زيادة من الديوان.
[٣] في الأصل: (ولاء).
[٤] في الأصل: (غانيا).
[٥] في الأصل: (مطلع).
[٦] في الأصل: (ما خطبت).
[٧] في الأصل: (مفصهم). (*)