المستفاد من ذيل تاريخ بغداد - ابن الدمياطي - الصفحة ٨
أصله من تكريت، وولد ببغداد في سنة أربعين وخمسمائة ونشأ بها، وكان يسكن بدرب الخبازين، وكان يبيع البربحان الصفة [١] بسوق الثلاثاء، وكان كثير المخالطة لأهل الأدب والفضل. ومن شعره: تصدقت لقتلي بعد طول صدودها * بنفسي أفدي من تصدت وصدت أماتت بذات الهجر مني مهجة * فلو أنها بالطيف حيث لأحيت أطاعت هوى الواشين في قتل وامق * وما استيقنت لكن تظنت وظنت أعالج فيها شقة ومشقة * فأهوى عذابي شقتي ومشقتي طويت الهوى في القلب والبعد * فوا كبدي من طيتي وطويتي نحوها وله: في ذلتي في حبكم وخضوعي * عار ولا شغفي بكم ببديع دين الهوى ذل وجسم ناحل * وسهاد أجفان وفيض دموع كم قد لحاني في هواكم لائم * فثنيت عطفي عنه غير سميع ما يحدث للقلب عندي سلوة * لكم ولو جئتم بكل قطيع وإذا الحبيب أتى بذنب واحد * جاءت محاسنة بألف شفيع توفي أبو البركات بن زيد في شهر ربيع الأول من سنة تسع وتسعين وخمسمائة بالموصل ودفن بها. ٤ - محمد بن الحسين بن الحسن بن الخليل بن الحسين أبو الفرح، الأديب [٢]: من أهل [ هيت ] [٣] نزل بغداد، وكان يسكن باب البصرة، و [ قرأ ] الأدب على الشريف [٤] أبي السعادات بن الشجري، وأنشأ الخطب والمقامات. ومن شعره:
[١] هكذا في الأصول.
[٢] انظر: المحمدون من الشعراء ١ \ ٢٦١.
[٣] ما بين المعقوفتين ليست في الأصول.
[٤] في الأصل: (وعلى الأدب على الشريف). (*)