المستفاد من ذيل تاريخ بغداد - ابن الدمياطي - الصفحة ٧٠
قيل لي ما تقول في شعرات * رحلت حسن ذلك الخد عنه ونحولي على تزايد وجدي * قلت غطى سنا بأحسن منه فتلافيت قلبه حين خانت * عارضاه بأنني لم أخنه وله: لما بدا خط العذا * ر يزين خديه بمشق وظننت أن سواده * فوق البياض كتاب عتقي فإذا به من سوء حظي * عهدة كتبت برقي [ وله ]: لافتضاحي في عوارضه * سبب والناس لوام كيف يخفي ما أكتمه * والذي أهواه نمام توفي بشارع دار الرقيق في يوم الإثنين سابع عشر ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وخمسمائة - رحمه الله تعالى -. ٦٥ - الحسن بن أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان العباسي، أبو علي بن أبي العباس بن أبي عبد الله، المعروف بابن الحويزي [١]: ولد ببغداد ونشأ بها، وقرأ القرآن بالروايات على أبي الكرم بن الشهر زوري، وسمع منه ومن أبي القاسم إسماعيل بن السمرقندي وأبي الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف، وقرأ الأدب على أبي محمد بن الخشاب. ثم إنه سكن واسطا إلى حين وفاته. وكان يقرئ بها القرآن والأدب ويعلم الصبيان الغناء. بالألحان، وكانت له معرفة بالموسيقي. وكان مشتهرا بالسماع وحضور مجالس الغناء. وكان أديبا فاضلا، ويشعر حسنا، فمنه: غرام كل يوم مستجد * وشوق ما له أمد وحد وحب كلما يزداد [٢] قلبي * به شغفا تزايد منه صد فيا أملي إذا أملت شيئا * ويا ذخري ويا أثري المعد
[١] انظر: المشتبه ١٩٤.
[٢] في الأصل: (يزاد). (*)