المستفاد من ذيل تاريخ بغداد - ابن الدمياطي - الصفحة ١٢١
أنشدني أبو نصر عبد الرحيم بن النفيس بن هبة الله الحديثي لنفسه ببغداد: سلوا فؤادي هل صفا شربه * مذ نأيتم عنه أو راقا وهل يسليه إذا غبتم * أن أودع التسليم أوراقا مولده ببغداد في عاشر ربيع الأول سنة سبعين وخمسمائة [١]. ١١٦ - عبد السلام بن الحسين بن علي بن عون، أبو الخطاب، الحريري: شاعر ظريف، مليح المعاني. روى عنه الشريف أبو عبد الله الحسين بن محمد بن طباطبا العلوي ومهيار بن مرزويه الشاعر وغيرهما. ومن شعره: يا غائبا من سواد عيني * حللت من قلبي السوادا ما غبت عن ناظري ولكن * غيبت عن ناظري الرقادا قد قلت لما سعى وشاة * يبدون ما بيننا فسادا حاشى لقلب وأنت فيه * يبلغ منه العدى مرادا وله: ليل المحبين مطوي جوانبه * مشمر الذيل منسوب إلى القصر إذا الحبيبان باتا تحت جانبه * غابت أوائله في آخرة السحر ما ذاك إلا لأن الصبح نم بنا * فاطلع الشمس في غيض [٢] على القمر توفي في يوم الخميس، لعشر بقين من رجب سنة تسع وأربعمائة. وله أشعار ملاح. ١١٧ - عبد السلام بن الحسين، أبو طالب المأموني [٣]: شاعر، طاف العراق والخراسان وما وراء النهر، ومدح الملوك والوزراء. ذكره أبو منصور الثعالبي في كتاب (يتيمة الدهر)، فقال: أبو طالب المأموني عبد السلام بن الحسين من أولاد المأمون. كان أحد بل أوحد أفراد الزمان، شريف نفس
[١] وكانت وفاته في ٨١٦ ه (شذرات الذهب).
[٢] هكذا في الأصل.
[٣] انظر: فوات الوفيات ١ / ٢٧٣. ويتيمة الدهر ٤ / ٨٤ - ١٢. والأعلام ٤ / ٥. (*)