التاريخ الكبير - البخاري - الصفحة ١٣٤
ابن معاوية، قال يحيى بن موسى حدثنا مسهر بن عبد الملك قال حدثنى ابى قال: قلت لعبد خير: كم اتى عليك ؟ قال: عشرون ومائة سنة، قال: هل تذكر من امر الجاهلية شيئا ؟ قال: اذكراني كنت غلاما بباردنا باليمن فجاءنا كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فنودى في الناس فخرجوا إلى خير واسع فكان ابى فيمن خرج فلما ارتفع النهار جاء ابى فقالت له امى: ما حبسك وهذا القدر قد بلغت وهؤلاء عيالك يتضورون ١ يريدون الغداة ؟ فقال: يا ام فلان ! اسلمنا فأسلمي واستصبينا فاستصبى ٢ فقلت له: ما قوله استصبينا ؟ قال: هو في كلام العرب اسلمنا، قال وأمرني بهذا القدر فلتهراق ٣ للكلاب كانت ميتة فهذا ما اذكر من امر الجاهلية. ١٩٤٠ - عبدالنور بن عبد الله بن سنان أبو محمد البصري يتولى المسامعة ٤، سمع عبد الملك بن ابى سليمان ويونس بن شعيب، نسبه (١) أي يصيحون من الجوع، وفى مجمع بحار الانوار: دخل على امراة تتضور من شدة الحمى أي تتلوى وتصيح وتتقلب ظهرا لبطن (٢) صبأ يصبأ وصبؤ يصبؤ: خرج من دين إلى دين، يريد خرجنا من الكفر إلى الاسلام، وقيل صبأ: إذا ترك دينه (٣) كذا في الاصل، وفى اسد الغابة: فلترق، والالف هذا من اشباع الفتحة (٤) وفى اللسان ناقلا عن ثقات ابن حبان: مولى المسامعة، وقال: عبدالنور بن عبد الله المسمعى، وأطال ترجمته فراجعه. (*)