كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣١
وهذه أشجر من هذه أي اكثر شجرا. والشجر أصناف، فأما جل الشجر فعظامه وما بقي على الشتاء، وأما دق الشجر فصنفان، أحدهما تبقى له أرومة في الارض في الشتاء، وينبت في الربيع، وما ينبت من الحب كما ينبت من البقل، وفرق ما بين الشجر والبقل، أن الشجر يبقى له أرومة على الشتاء ولا يبقى للبقل شئ. وأهل الحجاز يقولون: هذه الشجر، وهذه البر، وهي الشعير، (وهي التمر) [١]، وهي الذهب، لان القطعة منه ذهبة وبلغتهم نزل: " والذين ينكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله " [٢]، لذلك لم يقل: " ينفقونه " لان المذكر غالب للمؤنث، فإذا اجتمعا فالذهب مذكر والفضة مؤنثة. ويقال: شجرة وشجرات وشجر. والمشجر ضرب من التصاوير على صفة الشجر [٣]. وقد شجر بينهم أمر وخصومة أي اختلط واختلف، واشتجر بينهم. وتشاجر القوم: تنازعوا واختلفوا. ويقال سمي الشجر لاختلاف أغصانه ودخول بعضها في بعض،
[١] زيادة من " التهذيب ".
[٢] سورة التوبة، الآية ٣٤.
[٣] كذا في الاصول المخطوطة وأما في " التهذيب " فقد ورد: صيغة. [ * ]