معنى: بلغ جبريل مني الجهد، والرفع على معنى: بلغ الجهد مبلغه وغايته، والحكمة في الغط شغله عن الالتفات والمبالغة في أمره بإحضار قلبه لما يقوله: وكرره ثلاثا مبالغة في التنبيه. قوله: (فرجع بها)، أي: بسبب تلك الضغطة. قوله: (ترجف بوارده)، في رواية الكشميهني: فؤاده، أي: يضطرب بوادره، بفتح الباء الموحدة وهي اللحمة التي بين الكتف والعنق ترجف عند الفزع. قوله: (زملوني زملوني زملوني)، هكذا هو في الروايات بالتكرار، وهو من التزميل وهو التلفيف والتزمل الاشتمال والتلفف ومثله التدثر. قوله: (الروع)، بفتح الراء وهو الفزع، وأما الذي بضم الراء فهو موضع الفزع من القلب. قوله: (أي خديجة)، يعني: يا خديجة. قوله: (لقد خشيت على نفسي)، قال عياض: ليس هو بمعنى الشك فيما آتاه الله تعالى لكنه ربما خشي أنه لا يقوى على مقاووته هذا الأمر ولا يقدر على حمل أعباء الوحي فتزهق نفسه. قوله: (كلا)، معناه النفي والردع عن ذلك الكلام، والمراد هنا التنزيه عنه، وهذا أحد معانيها. قوله: (لا يخزيك) من الخزي وهو الفضيحة والهوان، ووقع في رواية معمر: لا يحزنك، من الحزن، وقال اليزيدي: أخزاه لغة تميم وحزنه لغة قريش. قوله: (الكل) بفتح الكاف وتشديد اللام، وهو: الثقل وأصله من الكلال وهو الإعياء أي: ترفع الثقل، أرادت: تعين الضعيف المنقطع واليتيم والعيال. قوله: (وتكسب المعدوم) بفتح التاء هو المشهور والصحيح في الرواية والمعروف في اللغة وروى بضمها، وفي معنى المضموم قولان: أصحهما: معناه تكسب غيرك المال المعدوم أي: تعظيه له تبرعا. ثانيهما: تعطي الناس مالا يجدونه عند غير من مقدمات الفوائد ومكارم الأخلاق يقال: كسبت مالا وأكسبت غيري مالا وفي معنى المفتوح قولان: أصحهما: أن معناه كمعنى المضموم، والأول أفصح وأشهر. والثاني: أن معناه تكسب المال وتصيب منه ما يعجز غيرك عن تحصيله ثم تجود به وتنفقه في وجوه المكارم. قوله: (وتقري الضيف)، بفتح التاء تقول قريت الضيف أقريه قرى بكسر القاف والقصر، وقراه بالفتح والمد. قوله: (على نوائب الحق)، النوائب جمع نائبة وهي الحادثة والنازلة خيرا أو شرا. وإنما قال: الحق لأنها تكون في الحق والباطل. قوله: (وكان يكتب الكتاب العربي)، قد بسطت الكلام فيه في أول الكتاب. قوله: (هذا الناموس الذي أنزل)، على صيغة المجهول، وتقدم في بدء الوحي: أنزل الله، والناموس بالنون والسين المهملة هو صابح السر، وقال ابن سيده: الناموس السر، وقال صاحب (الغريبين) هو صاحب سر الملك، وقال ابن ظفر في (شرح المقامات) صاحب سر الخير ناموس، وصاحب سر الشر جاسوس، وقد سوى بينهما رؤبة ابن العجاج، وقال بعضهم: هو الصحيح، وليس بصحيح بل الصحيح الفرق بينهما على ما نقل النووي في (شرحه) من أهل اللغة والغريب الفرق بينهما بما ذكرناه، وقد ذكرنا الحكمة في قول ورقة: ناموس موسى، ولم يقل: عيسى، مع أنه كان تنصر. قوله: (ليتني فيها) أي: في أيام الدعوة أو الدولة. قوله: (جذعا)، بفتح الجيم والذال المعجمة والعين المهملة: الشاب القوي. قوله: (وذكر حرفا) أي: وذكر ورقة بعد ذلك كلمة أخرى، وهي في الروايات الأخر: إذ يخرجك قومك. أي: يوم إخراجك أو يوم دعوتك. قوله: (أو مخرجي هم)؟ جملة من المبتدأ وهو قوله: هم والخير وهو قوله: مخرجي. قوله: (مؤزرا) بلفظ اسم المفعول من التأزير. أي: التقوية، والأزر القوة. قوله: (ثم لم ينشب)، بفتح الشين المعجمة. أي: لم يلبث قوله: (وفتر الوحي)، أي: احتبس قوله: (وحزن)، بكسر الزاي.
٤٥٩٤ حدثنا محمد بن شهاب فأخبرني أبو سلمة أن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحدث عن فترة الوحي قال في حديثه بينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ففزعت منه فرجعت فقلت زملوني زملوني فدثروه فأنزل الله تعالى * (يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرجز فاهجر) * (المدثر: ١، ٥) قال أبو سلمة وهي الأوثان التي كان أهل الجاهلية يعبدون قال: ثم تتابع الوحي .
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٩ - الصفحة ٣٠٦
(٣٠٦)