البحر، فقال المسلمون: لو كانت هذه الأموال لنا لتقوينا بها ولأنفقناها في سبيل الله تعالى، فأنزل الله هذه الآية: * (ولقد آتيناك سبعا) * (الحجر: ٧٨) أي: سبع آيات خير لك من هذه السبع القوافل، ودليل هذا قوله عز وجل في عقبها: * (لا تمدن عينيك) * (الحجر: ٨٨) الآية، وقيل: لأنها مصدرة بالحمد، والحمد أول كلمة تكلم بها آدم عليه السلام، حين عطس، وهي آخر كلام أهل الجنة من ذريته، قال الله تعالى: * (وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين) * (يونس: ٠١) وقال قوم: إن السبع المثاني هي السبع الطوال، وهي: البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والأنفال والتوبة معا، وهما سورة واحدة، ولهذا لم تكتب بينهما بسملة، وهو قول ابن عمر وابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك، وعن ابن عباس: إنما سميت الطوال مثاني لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثبتت فيها، وعن طاووس وابن مالك: القرآن كله مثاني لأن الأنباء والقصص ثبتت فيه، فعلى هذا القول المراد بالسبع سبعة أسباع القرآن، ويكون فيه إضمار تقديره: وهو القرآن العظيم. قيل: الواو، فيه مقحمة مجازه. * (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) *، وقيل: دخلت الواو لاختلاف اللفظين، وعلى القول الأول يكون العطف في قوله: * (والقرآن العظيم) * من عطف العام على الخاص.
٣٠٧٤ حدثني محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمان عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن المعلى قال مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي فداعاني فلم آته حتى صليت ثم أتيت فقال ما منعك أن تأتي فقلت كنت أصلي فقال ألم يقل الله يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول ثم قال ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد فذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليخرج من المسجد فذكرته فقال الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته.
مطابقته للترجمة ظاهرة. ومحمد بن بشار، بفتح الباء الموحدة وتشديد الشين المعجمة، وغندر، بضم الغين المعجمة وسكون النون: لقب محمد بن جعفر، وقد تكرر ذكره، وخبيب، بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره باء أخرى: أبو الحارث الأنصاري المدني، وحفص بن عاصم ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، وأبو سعيد بن المعلى من التعلية بلفظ اسم المفعول واسمه الحارث أو رافع أو أوس الأنصاري. والحديث قد مر في أول التفسير في: باب ما جاء في فاتحة الكتاب، فإنه أخرجه هناك عن مسدد عن يحيى عن شعبة. الخ، وقد مر الكلام فهي هناك.
٤٠٧٤ حدثنا آدم حدثنا ابن أبي ذئب حدثنا سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم.
مطابقته للترجمة ظاهرة. وآدم هو ابن أبي إياس وابن أبي ذئب، بكسر الذال المعجمة: باسم الحيوان المشهور، واسمه محمد ابن عبد الرحمن العامري المدني، وسعيد هو ابن أبي سعيد المقبري، واسم أبي سعيد كيسان.
والحديث أخرجه أبو داود في الصلاة عن أحمد بن أبي شعيب الحراني. وأخرجه الترمذي في التفسير عن عبد بن حميد.
قوله: (أم القرآن)، كلام إضافي مبتدأ. قوله: (هي السبع المثاني)، جملة من المبتدأ والخبر خبره: والسبع المثاني هي الفاتحة، وإنما سميت أم القرآن لاشتمالها على المعاني التي في القرآن من الثناء على الله تعالى، ومن التعبد بالأمر والنهي ومن الوعد والوعيد، أو لما فيها من الأصول الثلاثة: المبدأ والمعاش والمعاد، وفيه الرد على ابن سيرين في قوله: لا تقولوا أم القرآن إنما هي فاتحة الكتاب، وأم الكتاب هو اللوح المحفوظ. وقوله: (القرآن العظيم) عطف على: أم القرآن، وليس بعطف على: السبع المثاني، لعدم صحة العطف على ما لا يخفى، وهو مبتدأ وخبره محذوف تقديره والقرآن العظيم ما عداها، هكذا ذكره بعضهم وليس بصحيح. قوله: (والقرآن العظيم) هو الذي أعطيتموه.
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٩ - الصفحة ١٢
(١٢)