أذى النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله هو مولاه أي: ناصره وحافظه فلا تضره المظاهرة منكما وجبريل، عليه الصلاة والسلام، وليه وصالح المؤمنين أبو بكر، رضي الله تعالى عنه، قاله المسيب بن شريك. وقال سعيد بن جبير: هو عمر، رضي الله تعالى عنه، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه، وعن الكلبي: هم المؤمنون المخلصون الذين ليسوا بمنافقين، وعن قتادة هم الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، قوله: (والملائكة بعد ذلك)، أي: بعد نصر الله وجبريل وصالح المؤمنين. (ظهير) أي: أعوان، ولم يقل: وصالحوا المؤمنين، ولا ظهرا، لأن لفظهما وإن كان واحدا، فهو بمعنى الجمع. قوله: (تظاهرون) تفسيره: تعاونون، وفي بعض النسخ: تظاهرا تعاونا.
وقال مجاهد: * (قوا أنفسكم وأهليكم) * (التحريم: ٦) أوصوا أنفسكم وأهليكم بتقوى الله وأدبوهم.
أي: قال مجاهد في قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) * (التحريم: ٦) أوصوا أنفسكم من الإيصاء المعنى: أوصوا أنفسكم بترك المعاصي. وفعل الطاعات. قوله: (وأهليكم) يعني: مروهم بالخير وانهوهم عن الشر وعلموهم وأدبوهم، هذا هو المعنى الصحيح الذي ذكره المفسرون، وقال الزمخشري: قوا أنفسكم بترك المعاصي وفعل الطاعات وأهليكم بأن تأخذوهم بما تأخذون به أنفسكم وقرئ: وأهلوكم، عطفا على واو قوا، كأنه قيل:
قوا أنتم، وأهلوكم أنفسكم وذكر الشراح هنا أشياء متعسفة، أكثرها خارج عما تقتضيه القواعد فمن ذلك ما ذكره ابن التين بلفظ، قوا أهليكم. أوفقوا أهليكم، ونسب القاضي عياض هذه الرواية هكذا اللقايسي وابن السكن. ثم قال ابن التين صوابه: أوفوا، قال: ونحو ذلك ذكر النحاس ولا أعرف للألف من أو ولا للفاء من قوله: فقوا، وجها. قلت: كأنه جعل قوله: أوفقوا، كلمتين إحداهما كلمة أو، والثانية كلمة فقوا. وأصله بتقديم الفاء على القاف، ثم ذكر أشياء متكلفة لم يذكرها أحد من المفسرين وذلك كله نشأ أمن جعله: أو فقوا. كلمتين وجعل الفاء مقدمة على القاف، وليس كذلك فإنه كلمة واحدة والقاف مقدمة على الفاء. والمعنى: أوقفوا أهليكم عن المعاصي وامنعوهم، وقال ابن التين والصواب على هذا حذف في الألف لأنه ثلاثي من نوقف. قلت: لمن جعل هذا كلمة أن يقول لا نسلم أنه من: وقف، بل من: الإيقاف من المزيد لا من الثلاثي.
٥١٩٤ حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا يحيى بن سعيد. قال سمعت عبيد بن حنين يقول سمعت ابن عباس يقول أردت أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهر بما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمكثت سنة فلم أجد له موضعا حتى خرجت معه حاجا فلما كنا بظهران ذهب عمر لحاجته فقال أدركني بالوضوء فأدركته بالإداوة فجعلت أسكب عليه الماء ورأيت موضعا فقلت يا أمير المؤمنين من المرأتان اللتان تظاهرتا قال ابن عباس فما أتممت كلامي حتى قال عائشة وحفصة .
مطابقته للترجمة ظاهرة. لا تخفى على المتأمل، والحميدي عبد الله بن الزبير، وسفيان هو ابن عيينة، ويحى بن سعيد هو القطان الأنصاري.
والحديث قد مضى في باب: * (نبتغي مرضات أزواجك) * (التحريم: ١) ومضى الكلام فيه هناك، قوله: (بظهران)، بفتح الظاء المعجمة وسكون الهاء وبالراء والنون، بقعة بين مكة والمدينة غير منصرف. قوله (بوضوء) بفتح الواو. وهو الماء الذي يتوضأ به. قوله: (بالإداوة) بكسر الهمزة وهي المطهرة قوله: (يا أمير المؤمنين) بحذف الألف من أمير للتخفيف.
٥ ((باب قوله: * (عسى ربه أن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سابحات ثيبات وأبكارا) *)) (التحريم: ٥) أي: هذا باب في قوله عز وجل: * (عسى ربه) * أي: رب النبي صلى الله عليه وسلم، هذا إخبار عن القدرة وتخويف لهم لا أن في الوجود
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٩ - الصفحة ٢٥٣
(٢٥٣)