وأيوب هو السختياني، وحفصة هي بنت سيرين أخت محمد بن سيرين، وأم عطية اسمها نسيبة بنت الحارث وقد ترجمناها في كتاب الجنائز.
والحديث أخرجه أيضا في كتاب الأحكام عن مسدد.
قوله: (ونهانا عن النياحة)، وهو اسم من ناحت المرأة على الميت إذا ندبته، وذلك أن تبكي وتعدد محاسنه. وقيل: النوح بكاء مع الصوت ومنه: ناح الحمام نوحا. قوله: (فقبضت امرأة يدها) هذه المرأة هي أم عطية المذكورة، ولكنها أبهمت نفسها. والدليل عليه ما في رواية النسائي: أن امرأة ساعدتني فلا بد أن أسعدها، وفي رواية عاصم: فقلت: يا رسول الله إلا آل فلان فإنهم كانوا أسعدوني في الجاهلية فلا بد من أن أسعدهم. قال الخطابي: يقال: أسعدت المرأة صاحبتها إذا قامت في نياحة معها تراسلها في نياحتها، والإسعاد خاص في هذا المعنى بخلاف المساعدة فإنها عامة في جميع الأمور. قوله: (فما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم شيئا)، يعني: سكت ولم يرد عليها بشيء، وفي رواية النسائي: اذهبي فأسعديها. قالت: فذهبت فأسعدتها ثم جئت فبايعت. وهو معنى قولها: فانطلقت ورجعت، يعني: انطلقت وأسعدت تلك المرأة التي أسعدتها هي ثم رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعها النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لأم عطية في إسعاد تلك المرأة، وقال النووي: هذا محمول على الترخيص لأم عطية خاصة، وللشارع أن يخص من شاء من العموم، وقيل: فيه نظر إلا إن ادعى أن التي ساعدتها لم تكن أسلمت، وجه النظر أن تحليل شيء من المحرمات لا يختص به وأيضا أخرج ابن مردويه من حديث ابن عباس. قال: لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء فبايعهن أن لا يشركن بالله شيئا الآية. قالت خولة بنت حكيم: يا رسول الله إن أبي وأخي ماتا في الجاهلية، وإن فلانة أسعدتني وقد مات أخوها وأخرج الترمذي من طريق سعد بن حوشب عن أم سلمة الأنصارية أسماء بنت يزيد. قالت: قلت: يا رسول الله إن بني فلان أسعدوني على عمي، ولا بد من قضائهن، فأبى. قالت: فراجعته مرارا فأذن لي ثم لم أنج بعد، وأخرج أحمد والطبراني من طريق مصعب بن نوح. قال: أدركت عجوزا لنا كانت فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: فأخذ علينا أن لا ننحن. فقالت العجوز: يا نبي الله إن ناسا كانوا أسعدونا على مصائب أصابتنا، وأنهم قد أصابتهم مصيبة فأنا أريد أن أسعدهم قال: اذهبي فكافئيهم. قالت: فانطلقت فكافأتهم ثم أنها أتت فبايعته قلت: فبهذه الأحاديث استدل بعض المالكية على جواز النياحة، وأن المحرم منها ما كان معه شيء من أفعال الجاهلية من شق جيب وخمش خد ونحو ذلك، والصواب: أن النياحة حرام مطلقا، وهو مذهب العلماء، والجواب الذي هو أحسن الأجوبة وأقربها أن يقال: إن النهي ورد أولا للتنزيه، ثم لما تمت مبايعة النساء وقع التحريم، فيكون الإذن الذي وقع لمن ذكر في الحالة الأولى ثم وقع التحريم وورد الوعيد الشديد في أحاديث كثيرة، والله أعلم. فإن قلت: في حديث الباب فقبضت يدها، وهو يعارض حديث عائشة المذكور قبل هذا؟ قلت: قد ذكرنا هناك أن المراد بالقبض التأخر عن القبول جمعا بين الحديثين فافهم.
٣٩٨٤ حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي قال سمعت الزبير عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى: * (ولا يعصينك في معروف) * (الممتحنة: ٢١) قال: إنما هو شرط شرطه الله للنساء.
مطابقته للترجمة في بعض ما فيها، وعبد الله بن محمد المسندي، ووهب هو ابن جرير يروي عن أبيه جرير بن حازم، والزبير بضم الزاي ابن خريت، بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء وسكون الباء آخر الحروف وبالتاء المثناة من فوق مر في سورة الأنفال.
قوله: (في معروف)، قال المفسرون: هو النوح، وقيل: لا تخلو امرأة بغير ذي محرم، وقيل: لا تخمش وجهها ولا نشق جيبا ولا تدعو ويلا ولا تنشد شعرا. وقيل: الطاعة لله ولرسوله. وقيل: في كل أمر فيه رشدهن، وقيل: هو عام في كل معروف أمر الله تعالى به. قوله: (للنساء)، أي: على النساء. قيل: وعلى الرجال أيضا. فما وجه التخصيص بهن؟ أجيب: بأن مفهوم اللقلب مردود.
٤٩٨٤ حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال الزهري حدثناه قال حدثني أبو إدريس سمع عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال أتبايعوني على
عمدة القاري
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
عمدة القاري - العيني - ج ١٩ - الصفحة ٢٣٢
(٢٣٢)