السقيفة أم الفتن
(١)
نبذة عن المؤلف
٤ ص
(٢)
كلمة المعلق
٦ ص
(٣)
كلمة المؤلف
٧ ص
(٤)
الحكومات وأنواعها في العالم وأنواع الانتخابات
١٣ ص
(٥)
كيف بدأت الحكومات؟
١٤ ص
(٦)
أنواع الحكومات في العالم
١٩ ص
(٧)
الملكية الديمقراطية
١٩ ص
(٨)
جمهورية ديمقراطية
٢٠ ص
(٩)
الحكومة الشيوعية
٢٠ ص
(١٠)
الفاشستية
٢١ ص
(١١)
الإسلام
٢١ ص
(١٢)
أفلاطون
٢٣ ص
(١٣)
المقارنة بين جمهورية أفلاطون والاسلام
٢٨ ص
(١٤)
حكومة الطبيعة أو الفطرة
٢٩ ص
(١٥)
الإنسان
٣٠ ص
(١٦)
أهمية أجهزة البدن
٣٢ ص
(١٧)
حكومة الطبيعة
٣٤ ص
(١٨)
علم التربية
٤٢ ص
(١٩)
اللائحة الأولى
٤٨ ص
(٢٠)
اللائحة الثانية
٤٩ ص
(٢١)
أولا - الإجماع على خلافة أبى بكر:
٤٩ ص
(٢٢)
ثانيا - أبو بكر أكبر سنا:
٥٦ ص
(٢٣)
ثالثا - كلمة عمر
٥٩ ص
(٢٤)
الفاروق علي
٦٠ ص
(٢٥)
الفاروق والصديق الأكبر
٦٠ ص
(٢٦)
يعسوب المؤمنين:
٦١ ص
(٢٧)
طاعة علي طاعة الله:
٦١ ص
(٢٨)
امتناع أجل الصحابة عن البيعة
٦١ ص
(٢٩)
عمر يهجم على دار فاطمة عليها السلام ويضرم فيه النار ويسبب إجهاضها عليها السلام
٦٤ ص
(٣٠)
نقض العهد وتولية الدبر
٦٨ ص
(٣١)
المقايسة بين عهد رسول الله وعهدهم
٨١ ص

السقيفة أم الفتن - الدكتور الخليلي - الصفحة ٣٧ - حكومة الطبيعة

والمخيخ، أو حتى فقدان مراكز خاصة منها.
فما هي المراكز المشابهة للقلب والمخ والمخيخ في جسم الجامعة البشرية؟
ليس هناك فقدان بالشكل الأكمل في جسم الجامعة البشرية كما هو في البدن الإنساني، إلا إذا اعتبرنا انهيار القوى المعنوية والاجتماعية أو تدهور الدولة واضمحلالها، أو القضاء على العلوم والفنون في الدولة بما فيها العلماء والحكماء والأدباء وأمثال ذلك، مصداقا له.
وإن القضاء على طبقة معناه فقدان طبقة مشابهة في الجسم الإنساني، ففقدان القلب في الجسم الإنساني يناسبه القضاء على مجموعة من أجهزة المجتمع الإنساني وضرورياته، كمراكز المواصلات والمؤن ومنابع الدفاع والمقاومة والتغذية والتهوية والمياه وما شاكل، ولكن باختلاف وهو أن الجسم البشري لا يقضى عليه تماما مثل الجسم الإنساني إلا بالقضاء على تمام أفراده، إلا إذا اعتبرنا الموت في كليهما إنما هو موت معنوي لا موت مادي فحسب.
وهنا نتساءل هل بالإمكان الاستفادة من أنسجة غير مشابهة في غير محلها؟
إن عدم التشابه يختلف بالدرجة، فقد يتقارب وقد يتباعد، فأنسجة المخ بالنسبة لأنسجة القلب وهذه بالنسبة لعضلات الحركة، وأنسجة العضلات لأنسجة الأعصاب وهذه بالنسبة لأنسجة الفرد الصماء، فترميم قسم لعضلة من مشابهة لها ممكن، ولكن لا يمكن وضع قسم من عضلة القلب لترميم عضلة الساعد أو الشفة، أو وضع قسم من عضلة الكلية لترميم قسم من الكبد.
وأما إذا ابتعدنا أكثر، وقلنا هل يمكننا الاستفادة من عضلات الجسم عامة لترميم قسم من المخ أو المخيخ؟ فهو ما لا يمكن تصوره أبدا في الحال الحاضر، وبالتالي فإن إصلاح عضو بغير المناسب له قد يؤدي إلى فساده ودماره، ومثل هذا تماما يحدث في المجتمعات البشرية المطلوب إصلاحها.
(٣٧)