تفسير البحر المحيط - أبو حيّان الأندلسي - الصفحة ٣٧٢
الفواق، بضم الفاء وفتحها: الزمان الذي ما بين حلبتي الحالب ورضعتي الراضع، وفي الحديث: (العبادة قدر فواق الناقة). وأفاقت الناقة إفاقة: اجتمعت الفيقة في ضرعها فهي مفيق ومفيقة، عن أبي عمرو. والفيقة: اللبن الذي يجتمع بين الحلبتين، ويجمع على أفواق، وأفاويق جمع الجمع. وقال أبو عبيدة والفراء ومؤرج: الفواق، بالفتح: الإفاقة والاستراحة. القط، قال الفراء: الحظ والنصيب، ومنه قيل للصك: القط، وقال أبو عبيدة والكسائي: القط: الكتاب بالجوائز، وقال الأعشى:
* ولا الملك النعمان يوم لقيته *
بغبطته يعطي القطوط ويأفق *
ويروى بأمته: أي بنعمته، ويأفق: يصلح، وهو في الكتاب أكثر استعمالا. قال أمية بن أبي الصلت:
* قوم لهم ساحة أرض العراق وما *
يجبى إليهم بها والقط والعلم ويجمع أيضا على قططة، وفي القليل قط وأقطاط. تسور الحائط والسور وتسنمه والبعير: علا أعلاه. والسور: حائط المدينة، وهو غير مهمور. الشطط: مجاوزة الحد وتخطي الحق. وقال أبو عبيدة: شططت على فلان وأشططت: جرت في الحكم. التسع: رتبة من العدد معروفة، وكسر التاء أشهر من الفتح. النعجة: الأنثى من بقر الوحش ومن الضأن، ويكنى بها عن المرأة. قال الشاعر:
* هما نعجتان من نعاج تبالة *
لذي جؤذرين أو كبعض لدى هكر *
وقال ابن عون:
* أنا أبوهن ثلاث هنه *
رابعة في البيت صغرا هنه *
* ونعجتي خمسا توفيهنه *
إلا فتى سجح يغذيهنه *
عزة: غلبه، يعزه عزا؛ وفي المثل: من عز برأي من غلب سلب. وقال الشاعر:
* قطاة عزها شرك فباتت *
تجاذبه وقد علق الجناح *
الصافن من الخيل: الذي يرفع إحدى يديه ويقف على طرف سنبكه، وقد يفعل ذلك برجله، وهي علامة الفراهة، وأنشد الزجاج:
* ألف الصفون فما يزال كأنه *
مما يقوم على الثلاث كسيرا *