تفسير البحر المحيط - أبو حيّان الأندلسي - الصفحة ٢٤٥
المزق: خرق الشيء، قال: منه ثوب ممزوق ومزيق ومتمزق وممزق، إذا صار قعطا باليا، ومنه قول العبدي:
* فإن كنت مأكولا فكن خير آكل *
وإلا فأدركني ولما أمزق السابغات: الدروع، وأصله الوصف بالسبوغ، وهو التمام والكمال، وغلب على الدروع فصار كالأبطح، وقال الشاعر:
*
عليها أسود ضاريات لبوسهم سوابغ بيض لا يخرقها النبل *
السرد: اتباع الشيء بالشيء من جنسه، قال الشماخ:
* فظن تباعا خيلنا في بيوتكم *
كما تابعت سرد الضأن الخوارز *
ويقال الدرع: مسرودة، لأنه توبع فيها الحلق بالحلق، قال الشاعر:
* وعليهما مسرودتان قضاهما *
داود أو صنع السوابغ تبع *
ويقال لصانع ذلك: سراد وزراد، تبدل من السين الزاي؛ كما قالوا: سراط وزراط. ويقال للأشفى: مسرد ومسراد وسرد القرآن، إذا حدر فيه؛ والكلام إذا تابعه مستعجلا فيه. سال، من سال الوادي والدمع: جرى لسرعة ما فيه من الماء والدمع. القطر: النحاس، وقيل: الفلز النحاس والحديد وما جرى مجراه. الجفان: جمع جفنة، وهي معروفة. الجوابي: الحياض العظام، واحدها جابية، لأنه يجبي فيها الماء، أي يجمع. قال الشاعر:
* بجفان تعتري نادينا *
من سديف حين قد هاج الضبر *
كالجوابي لا تفي مترعة لقرى الأضياف أو للمحتظر *
وقال الأعشى:
* نفى الذم عن آل المحلق جفنة *
كجابية السيح العراقي تفهق وقال لأفوه الأودي:
*
وقدور كالربا راسيات وجفان كالجوابي مترعه *
القدر: إناء يطبخ فيه من فخار أو غيره، وهو على شكل مخصوص. المنسأة: العصى تهمز ولا تهمز، ووزنها مفعلة، من نسأت: أي أخرت وطردت؛ ويقال: منساءة بالمد والهمز على وزن مفعالة، كما قالوا: ميضاءة وميضاة، وقال الشاعر: