تفسير البحر المحيط - أبو حيّان الأندلسي - الصفحة ٤٤٦
دست رسولا بأن القوم إن قدروا وقال أيضا:
* تعال فإن عاهدتني لا تخونني *
نكن مثل من يا ذئب يصطحبان *
وأما الرفع فإنه مسموع من لسان العرب كثير. وقال بعض أصحابنا: وهو أحسن من الجزم، ومنه بين زهير السابق إنشاده، وهو قوله أيضا:
* وإن سل ريعان الجميع مخافة *
يقول جهارا: ويلكم لا تنفروا *
وقال أبو صخر:
* ولا بالذي إن بان عنه حبيبه *
يقول ويخفي الصبر: إني لجازع *
وقال الآخر:
* وإن بعدوا لا يأمنون اقترابه *
تشوف أهل الغائب بالمتنظر *
وقال الآخر:
* وإن كان لا يرضيك حتى تردني *
إلى قطري لا إخالك راضيا *
وقال الآخر:
* إن يسألوا الخير يعطوه، وإن خبروا *
في الجهد أدرك منهم طيب إخبار *
هذا الرفع، كما رأيت كثير، ونصوص الأمة على جوازه في الكلام، وإن اختلفت تأويلاتهم كما سنذكره. وقال صاحبنا أبو جعفر أحمد بن رشيد المالقي، وهو مصنف (وصف المباني) رحمه الله: لا أعلم منه شيئا جاء في الكلام،