تفسير البحر المحيط - أبو حيّان الأندلسي - الصفحة ٢١٦
* شفاها من الداء العضال الذي بها *
غلام إذا هز القناة سقاها وأعضل الأمر اشتد وضاق، وكل مشكل عند العرب معضل، وقال الشافعي رحمة الله عليه:
*
إذا المعضلات تصدينني كشفت حقائقها بالنظر *
الرضع: مص الثدي لشرب اللبن، يقال منه: رضع يرضع رضعا ورضاعا ورضاعة، وأرضعته أمه ويقال، للئيم: راضع وذلك لشدة بخله لا يحلب الشاة مخافة أن يسمع منه الحلب، فيطلب منه اللبن، فيرضع ثدي الشاة حتى لا يفطن به.
الحول: السنة وأحول الشيء صار له حول؛ قال الشاعر:
* من القاصرات الطرف لو دب محول *
من الذر بفوق الأتب منها لأثرا ويجمع على أحوال، والحول الحيلة، وحال الشيء انقلب وتحول انتقل، ورجل حول كثير التقليب والتصرف، وقد تقدم أن حول يكون ظرف مكان، تقول: زيد حولك وحواليك وحوالك وأحوالك، أي: فيما قرب منك من المكان.
*
الكسوة: اللباس يقال منه كسا يكسو، وفعله يتعدى إلى اثنين تقول: كسوت زيدا ثوبا، وقد جاء متعديا إلى واحد، قال الشاعر:
* واركب في الروع خيفانة *
كسا وجهها سعف منتشر *
ضمنه معنى غطاء، فتعدى إلى واحد، ويقال: كسى الرجل فهو كاس، قال الشاعر:
وأن يعرين إن كسي الجواري وقال:
واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي التكليف: الإلزام وأصله من الكلف، وهو الأثر على الوجه من السواد، فلان كلف بكذا أي مغرى به، وقال الشاعر: