تفسير البحر المحيط - أبو حيّان الأندلسي - الصفحة ٣٥٨
وبني أسد، والثانية لتميم، يقال: أمليت وأمللت على الرجل أي: ألقيت عليه ما يكتبه، وأصله في اللغة الإعادة مرة بعد أخرى قال الشاعر:
* ألاياديار الحي بالسبعان *
أمل عليها بالبلى الملوان *
وقيل: الأصل أمللت، أبدل من اللام ياء لأنها أخف.
البخس: النقص، يقال منه: بخس يبخس، ويقال بالصاد، والبخس: إصابة العين، ومنه: استعير بخس حقه، كقولهم: عور حقه، وتباخسوا في البيع تغابنوا، كان كل واحد يبخس صاحبه عن ما يريده منه باحتياله.
السأم والسآمة: الملل من الشيء والضجر منه، يقال منه: سئم يسأم.
الصغير: اسم فاعل من صغر يصغر، ومعناه قلة الجرم، ويستعمل في المعاني أيضا.
القسط: بكسر القاف: العدل، يقال منه: أقسط الرجل أي عدل، وبفتح القاف: الجور، ويقال منه: قسط الرجل أي جار، والقسط بالكسر أيضا: النصيب.
الرهن: ما دفع إلى الدائن على استيثاق دينه، ويقال: رهن يرهن رهنا، ثم أطلق المصدر على المرهون، ويقال: رهن الشيء دام قال الشاعر:
* اللحم والخبز لهم راهن *
وقهوة راووقها ساكب *
وأرهن لهم الشراب: دام، قال ابن سيده: ورهنه، أي: أدامه، ويقال: أرهن في السلعة إذا غالى بها حتى أخذها بكثير الثمن قال الشاعر:
* يطوى ابن سلمى بها من راكب بعرا *
عيدية أرهنت فيها الدنانير العيد: بطن من مهر، وإبل مهرة موصوفة بالنجابة، ويقال، من الرهن الذي هو من التوثقة: أرهن إرهانا قال همام بن مرة:
*
فلما خشيت أظافيرهم نجوت وأرهنتهم مالكا *
وقال ابن الأعرابي، والزجاج: يقال في الرهن رهنت وأرهنت وقال الأعشى:
* حتى يقيدك من بنيه رهينة *
نعش ويرهنك السماك الفرقدا *
وتقول: رهنت لساني بكذا، ولا يقال فيه: أرهنت، ولما أطلق الرهن على المرهون صار إسما، فكسر تكسير