تفسير العز بن عبد السلام - عزالدين عبدالعزيز بن عبدالسلام - الصفحة ٤٦
* (وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم) *
١٠١ - * (حولكم) * حول المدينة، مزينة وجهينة وأسلم وغفار وأشجع كان فيهم بعد إسلامهم منافقون كما في الأنصار، وإنما نافقوا لدخول جميعهم تحت القدرة فميزوا بالنفاق وإن عمتهم الطاعة. * (مردوا) * أقاموا وأصروا، أو مرنوا عليه وعتوا فيه * (شيطانا مريدا) * [النساء: ١١٧] عاتيا، أو تجردوا فيه وتظاهروا به * (لا تعلمهم) * حتى نعلمك بهم، أو لا تعلم عاقبتهم فلا تحكم على أحد بجنة ولا نار. * (مرتين) * إحداهما بالفضيحة في الدنيا والجزع من المسلمين، والثانية بعذاب القبر ' ع '، أو إحداهما بالأسر والأخرى بالقتل، أو إحداهما بالزكاة والأخرى أمرهم بالجهاد، لأنهم يرونه عذابا لنفاقهم، قاله الحسن - رضي الله تعالى عنه - أو إحداهما عذاب الدنيا والأخرى عذاب الآخرة. * (عذاب عظيم) * بأخذ الزكاة، أو بإقامة الحدود في الدنيا، أو بالنار في الآخرة. * (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ١٠ * *) *
١٠٢ - * (وآخرون اعترفوا) * نزلت في أبي لبابة في قضيته مع بني قريظة. / [٧٤ / أ] أو في سبعة أنصار من العشرة المتخلفين في غزوة تبوك أبو لبابة بن