ما نزل من القرآن في شأن فاطمة(ع)ِ - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٩٦
وكذا ما أخرجه العلامة المجلسي في بحاره عن جابر الأنصاري حضور علي (عليه السلام) سلمان عند وفاته قائلا: صلى بنا أمير المؤمنين (عليه السلام) صلاة الصبح ثم أقبل علينا فقال: معاشر الناس أعظم الله أجركم في أخيكم سلمان... إلى أن قال: وقال لقنبر: عد عشرا قال: ففعلت فإذا نحن على باب سلمان.. إلى آخر الرواية. [١] وما نقله عن الصراط المستقيم: جاء في الأخبار الحسان أن عليا (عليه السلام) مضى في ليلة إلى المدائن لتغسيل سلمان. [٢] وإلى ذلك ذهب ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج قائلا:
فقد جاء في الخبر " لا يموت امرؤ حتى يعلم مصيره، هل هو إلى الجنة أم إلى النار؟ " ويمكن أن يعني به ما يعاينه المحتضر من ملك الموت وهول قدومه، ويمكن أن يعني به ما كان (عليه السلام) يقول عن نفسه: إنه لا يموت ميت حتى يشاهده (عليه السلام) حاضرا عنده.
والشيعة تذهب إلى هذا القول وتعتقده، وتروي عنه (عليه السلام) شعرا قاله للحارث الأعور الهمداني:
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا [٣] وليس هذا بمنكر إن صح أنه (عليه السلام) قاله عن نفسه، ففي الكتاب العزيز ما
[١] البحار ٢٢: ٣٧٢.
[٢] المصدر السابق.
[٣] أشرنا بأن الأبيات للسيد الحميري كما أخرجها المجلسي، وهي لسان حاله (عليه السلام) لا كما
ذكر شارح النهج إنها له (عليه السلام).