ما نزل من القرآن في شأن فاطمة(ع)ِ - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ١٨
كلمة هؤلاء للعاقل، منها قوله تعالى: * (ومذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) * [١] وقوله تعالى: * (وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين) * [٢]، وقوله تعالى: * (قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين) * [٣]، وقوله تعالى: * (كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا) * [٤]، إلى غيرها من الآيات التي كانت قاعدة في استخدام " هؤلاء " للعاقل، ولا يصار إلى الشاذ النادر، مما يعني أن " أسماء هؤلاء " إشارة إلى هؤلاء الخمسة المحدقين بالعرش، ويؤيده ما ورد من الأحاديث النورانية عنهم صلوات الله عليهم.
منها ما ورد عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يخاطب عليا (عليه السلام) ويقول: يا علي إن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ معه، فخلقني وخلقك روحين من نور جلاله... الحديث [٥].
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله تعالى خلق أربعة عشر نورا من نور عظمته قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام فقيل له: يا بن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
[١] النساء: ١٤٣.
[٢] الأنعام: ٥٣.
[٣] الحشر: ٧١.
[٤] الإسراء: ٢٠.
[٥] البحار ٢٥: ٣.