ما نزل من القرآن في شأن فاطمة(ع)ِ

ما نزل من القرآن في شأن فاطمة(ع)ِ - الحلو، السيد محمد علي - الصفحة ٦٧

شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين * ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون * فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون * وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون) * [١].
فالآيات تحث على أن النصر الحقيقي هو ما كان في ذلك اليوم الذي يدخل الله به الذين عملوا الصالحات في روضات الخلد فرحين بما آتاهم الله من النصر والكرامة * (قل بفضل الله وبرحمته فليفرحوا) * [٢] وقوله تعالى:
* (فرحين بما آتاهم الله من فضله) * [٣].
وأما الخاسرون الحقيقيون فهم الذين كفروا وكذبوا بآيات الله فلهم الخزي والخسران * (ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون) * [٤] وهؤلاء هم الخاسرون حقا * (قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة) * [٥].
إذن لا يبعد أن يكون المقصود من فرح المؤمنين: فرحهم في ذلك اليوم، الذي يجازي الله به عباده، والنصر الحقيقي سيكون للذين ظلموا في الحياة الدنيا، وأن الله قادر على نصرهم وأعظم النصر هو يوم الحساب * (أذن



[١] الروم: ١١ - ١٦.
[٢] يونس: ٥٨.
[٣] آل عمران: ١٧٠.
[٤] الجاثية ٢٧.
[٥] الشورى: ٤٥.