فقه القرآن

فقه القرآن - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٣

إذا كثر البلايا والرزايا

فكل عنده الجأش الربيط

إذا ما قام قائمهم بوعظ

فان كلامه در لقيط

إذا ما قست عدلهم بعدل

تقاعس دونه الدهر القسوط

هم العلماء ان جهل البرايا

هم الموفون ان خان الخليط

بنو أعمامهم جاروا عليهم

ومال الدهر إذ مال الغبيط

لهم في كل يوم مستجد

برغم الأصدقاء دم عبيط

فمات محمد وارتد قوم

بنكث العهد وانبرت الشروط

تناسوا ما مضى بغدير خم

فأدركهم لشقوتهم هبوط

على آل الرسول صلاة ربى

طوال الدهر ما طلع الشميط

وقال :

قسيم النار ذو خير وخير

يخلصني الغداة من السعير

فكان محمد في الناس شمسا

وحيدر كان كالبدر المنير

هما فرعان من عليا قريش

مصاص الخلق بالنص الشهير

وقال له النبي لانت منى

كهارون وأنت معي وزيري

ومن بعدي الخليفة في البرايا

وفى دار السرور على سريري

وأنت غياثهم والغوث فيهم

لدى الظلماء والصبح السفور

مصيري آل احمد يوم حشري

ويوم النصر قائمهم مصيري

وقال :

بنو الزهراء آباء اليتامى

إذا ما خوطبوا قالوا السلاما

هم حجج الاله على البرايا

فمن ناواهم يلق الأثاما

يكون نهارهم في الدهر صوما

وليلهم كما تدري قياما

ألم يجعل رسول الله يوم

الغدير عليا المولى إماما