ثلاث رسائل فقهية

ثلاث رسائل فقهية - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧١

لأنه لا يتعارف منه النظر إلى الزاني حين زناه - دلالة على أن الرئيس أمين الله في خلقه، ويكون متصديا لأمور الخلق، فتأمل.
ثم إن في جملة من الأخبار في كتاب الحدود لفظة: الوالي [١] والسلطان [٢]، وعن مقنعه المفيد في رواية سلطان الاسلام [٣]، ولا شبهة في انصراف أمثال هذه الكلمات إلى الأعم، مع أن في كثير من الأخبار ترخيص إجراء الحدود حتى إلى سلاطين الجور [٤]، واحتمال أنه من الإذن الخاص، فلا يجوز للفقيه ذلك، في غير محله.
فتحصل: أن كلمة الإمام ليست منصرفة إلى المعصوم (عليه السلام)، ففي روايات العيد إشارة إلى أن ذلك إلى إمام المسلمين [٥]، ولا شبهة في أن الفقهاء يحكمون في مواقف الشك. نعم ربما يمكن دعوى عدم جواز إجراء الحدود قبل تشكيل الحكومة، لأنه بدونه يستلزم الفاسد للمجري، بل



[١] وسائل الشيعة ٢٨: ٢٠٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حد القذف، الباب ٢٢،
الحديث ١، و: ٢١٢، الباب ٢٥، الحديث ٢، و: ٢٢٨، أبواب حد المسكر، الباب ٦،
الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢٨: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدمات الحدود وأحكامها
العامة، الباب ٤، الحديث ١ والباب ١٧، الحديث ١.
[٣] المقنعة: ٨١٠، وسائل الشيعة ٢٨: ٤٩، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدمات
الحدود وأحكامها العامة، الباب ٢٨، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢٨: ١٤١، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حد الزنا، الباب ٣٦،
الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ١٣٢، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٥٧،
الحديث ٥.