(٢٤) (باب) * " (الجهر والاخفات وأحكامهما) " * الآيات: اسرى: وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا (١).
وقال سبحانه: ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا (٢).
بحار الأنوار
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
* الباب الثالث والعشرون * القراءة وآدابها وأحكامها، وفيه: آيات، و: أحاديث
٣ ص
(٣)
معنى قوله تعالى: " ورتل القرآن ترتيلا " في الذيل
٣ ص
(٤)
معنى الترتيل وكيفية قراءة القرآن
٩ ص
(٥)
في قراءة الحمد والسورة في الصلاة
١٢ ص
(٦)
الأقوال في قراءة العزائم في الصلاة
١٥ ص
(٧)
في سورتي التوحيد الجحد
١٧ ص
(٨)
بحث حول البسملة
١٩ ص
(٩)
في سورتي القدر والتوحيد؟ في قراءة السور في الصلاة
٣٧ ص
(١٠)
في سورتي الضحى وألم نشرح وسورتي الفيل ولايلاف
٤٧ ص
(١١)
تفسير سورة الحمد
٥٢ ص
(١٢)
علة القراءة في الصلاة وتفسير الحمد، وفيها بيان وما قاله الشهيدان
٥٥ ص
(١٣)
بحث مختصر حول النية
٦٤ ص
(١٤)
بحث في تعلم القراءة والأذكار وترجمتهما وقراءة الأخرس
٦٥ ص
(١٥)
* الباب الرابع والعشرون * الجهر والاخفات وأحكامهما، وفيه: آيتان، و: أحاديث
٦٩ ص
(١٦)
معنى قوله تعالى: " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " في ذيل الصفحة
٦٩ ص
(١٧)
بحث مفصل حول الجهر والاخفات والجهر ببسم الله
٧١ ص
(١٨)
في الجهر في صلاة الظهر يوم الجمعة
٧٩ ص
(١٩)
* الباب الخامس والعشرون * التسبيح والقراءة في الأخيرتين
٨٦ ص
(٢٠)
في جواز التسبيحات بدل الحمد في الأخيرتين
٨٩ ص
(٢١)
الأقوال في أفضلية التسبيح أو القراءة
٩٢ ص
(٢٢)
في أن من نسي القراءة في الأوليين يتخير في الأخيرتين
٩٦ ص
(٢٣)
* الباب السادس والعشرون * الركوع وأحكامه وآدابه وعلله، وفيه: آيات، و: أحاديث
٩٨ ص
(٢٤)
معنى قوله عز وجل: " واركعوا مع الراكعين " وفي الذيل ما يناسب
٩٩ ص
(٢٥)
العلة التي من أجلها جعل التسبيح في الركوع والسجود وجعل ركعة وسجدتين
١٠٢ ص
(٢٦)
في استحباب الذكر والدعاء في الركوع، وجواز عد التسبيحات بالأصابع
١٠٦ ص
(٢٧)
الدعاء في الركوع
١١١ ص
(٢٨)
* الباب السابع والعشرون * السجود وآدابه وأحكامه: وفيه: آيات، و: أحاديث
١٢٢ ص
(٢٩)
في الذيل آيات مناسبة للباب
١٢٢ ص
(٣٠)
في السجدة ومعناه
١٢٥ ص
(٣١)
البحث في جواز رفع الرأس عند وقوع الجبهة على ما لا يصح السجود عليه أو المرتفع
١٣٠ ص
(٣٢)
في النفخ في موضع السجدة
١٣٦ ص
(٣٣)
في أن لكل ركعة سجدة وزاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سجدة أخرى...
١٤٢ ص
(٣٤)
* الباب الثامن والعشرون * ما يصح السجود عليه وفضل السجود على طين القبر المقدس
١٤٥ ص
(٣٥)
في الذيل آيات مناسبة للباب وفيه توضيح وبيان
١٤٥ ص
(٣٦)
في أن السجدة على أنبتت الأرض إلا ما اكل أو لبس
١٤٩ ص
(٣٧)
فيما لا يسجد عليه، وترجمة: تأبط شرا الفهمي
١٥٠ ص
(٣٨)
في جواز السجود على القرطاس، وما قاله الشهيد الثاني والعلامة (ره)
١٥٦ ص
(٣٩)
البحث في السجدة على القير
١٥٧ ص
(٤٠)
السجدة على تربة الحسين عليه السلام والتيمم
١٥٩ ص
(٤١)
* الباب التاسع والعشرون * فضل السجود واطالته واكثاره، وفيه: آيتان، و: وأحاديث
١٦١ ص
(٤٢)
معنى قوله تعالى: " تراهم ركعا سجدا "
١٦١ ص
(٤٣)
في قول رسول الله (ص) لرجل قال له (ص): علمني عملا يحبني الله عليه و...
١٦٥ ص
(٤٤)
* الباب الثلاثون * سجود التلاوة، وفيه: آية، و: أحاديث
١٦٩ ص
(٤٥)
تفسير قوله تبارك وتعالى: " وإذا قرء عليهم القرآن لا يسجدون "
١٦٩ ص
(٤٦)
في أن مواضع السجود في القرآن خمسة عشر موضعا، وحرمة السجود لغير الله
١٧٢ ص
(٤٧)
في سجدات القرآن، ووجوب السجود على القارئ والمستمع،...
١٧٧ ص
(٤٨)
* الباب الحادي والثلاثون * الأدب في الهوى إلى السجود والقيام عنه، والتكبير عند القيام من التشهد...
١٨٢ ص
(٤٩)
الآيات المتعلقة بالباب في ذيل الصفحة، والنهي عن الاقعاء
١٨٢ ص
(٥٠)
فيما قاله المفيد والشيخ في التهذيب والشهيد في الذكرى في التكبير بعد التشهد
١٨٣ ص
(٥١)
فوائد جليلة في الجلوس والقيام وجلسة الاستراحة...
١٨٦ ص
(٥٢)
* الباب الثاني والثلاثون * القنوت وآدابه وأحكامه، وفيه: آيات، و: أحاديث
١٩٦ ص
(٥٣)
معنى القنوت، وأن الصدوق (ره) كان قائلا بوجوبه وابن أبي عقيل في...
١٩٦ ص
(٥٤)
في جواز الدعاء على قوم بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم في القنوت...
٢٠٣ ص
(٥٥)
في جواز الدعاء في القنوت بالفارسية، وأدعية القنوت
٢٠٩ ص
(٥٦)
* الباب الثالث والثلاثون * في القنوتات المروية عن أهل البيت عليهم السلام
٢١٢ ص
(٥٧)
قنوت مولانا الحسن بن أمير المؤمنين عليهما السلام
٢١٣ ص
(٥٨)
قنوت الإمام الحسين والإمام زين العابدين عليهما السلام
٢١٥ ص
(٥٩)
قنوت الامام أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام
٢١٧ ص
(٦٠)
قنوت الإمام جعفر الصادق والإمام موسى بن جعفر عليهما السلام
٢١٩ ص
(٦١)
قنوت الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام
٢٢٤ ص
(٦٢)
قنوت الإمام محمد بن علي الجواد عليهما السلام
٢٢٦ ص
(٦٣)
قنوت الإمام علي بن محمد النقي عليهما السلام
٢٢٧ ص
(٦٤)
قنوت الإمام الحسن بن علي العسكري عليهما السلام وأمر به أهل قم
٢٢٩ ص
(٦٥)
قنوت مولانا الحجة بن الحسن العسكري عليهما السلام
٢٣٤ ص
(٦٦)
ترجمة بعض جملات وبعض لغات الأدعية
٢٣٦ ص
(٦٧)
دعاء آخر للقنوت
٢٦٩ ص
(٦٨)
* الباب الرابع والثلاثون * التشهد وأحكامه، وفيه: آيات، و: أحاديث
٢٧٧ ص
(٦٩)
وفي الذيل آيات تتعلق بالباب وبيان للتشهد
٢٧٧ ص
(٧٠)
تفسير قوله عز وجل: " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين...
٢٧٨ ص
(٧١)
أقوال العامة في التشهد
٢٨٠ ص
(٧٢)
أدنى ما يجزي من التشهد
٢٨٣ ص
(٧٣)
فيما يقال في التشهد من الأدعية
٢٨٨ ص
(٧٤)
في التشهد الأول والثاني كيفية التسليم
٢٩٤ ص
(٧٥)
* الباب الخامس والثلاثون * التسليم وآدابه وأحكامه
٢٩٦ ص
(٧٦)
في وجوب التسليم المخرج من الصلاة، والقول بوجوب السلام عليك
٢٩٦ ص
(٧٧)
الأقوال في صيغة التسليم
٣٠١ ص
(٧٨)
العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة
٣٠٥ ص
(٧٩)
في قصد الإمام والمأموم في التسليم
٣١٢ ص
(٨٠)
الباب السادس والثلاثون فضل التعقيب وشرائطه وآدابه...
٣١٤ ص
(٨١)
* الباب السابع والثلاثون * تسبيح فاطمة عليها السلام وفضله وأحكامه وآداب السبحة وادارته
٣٢٨ ص
(٨٢)
فيما كتبه الحميري إلى القائم عجل الله تعالى فرجه في التسبيح
٣٢٨ ص
(٨٣)
في السبحة التي كانت من قبر الحسين عليه السلام
٣٣٤ ص
(٨٤)
البحث في كيفية تسبيحها عليه السلام
٣٣٧ ص
(٨٥)
ثواب من سبح بسبحة من طين قبر الحسين عليه السلام
٣٤٢ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٢ - الصفحة ٦٨ - بحث في تعلم القراءة والأذكار وترجمتهما وقراءة الأخرس
(١) أسرى: ٤٦.
(٢) أسرى: ١١٠، والظاهر من لفظ الآية الشريفة أن المراد بالجهر والمخافتة اجهار الصلاة علانية واخفاتها سرا حيث لا يراه أحد من الأجانب، على ما أشرنا إليه قبل ذلك في ج ٨٢ ص ٣١٨.
فالنبي صلى الله عليه وآله بعد ما فرض عليه في الآية ٧٨ من هذه السورة - سورة الإسراء - صلاتا المغرب والفجر، كان يجهر بهما علانية في فناء الكعبة الشريفة، يصلى هناك منفردا وأحيانا مع زوجته خديجة وابن عمه على عليهم السلام فاشتد ذلك على قريش حتى آذوه بالسب والشتم ورمى الحصا، وبلغ أمرهم إلى أن ألقوا عليه سلى ناقة وأراد بعضهم أن يدمغ رأسه صلى الله عليه وآله بحجر، فكفاه الله شره، فلا جرم انتقل إلى بيته ليصلى مخافتة فنزلت هذه الآية، وأمره أن يتطلب ويتجسس ويبتغي بين هذين الامرين منهجا، فتذاكر النبي صلى الله عليه وآله مع الأرقم ابن أبي الأرقم المخزومي واختار داره - وهي في أصل الصفا على يسار الصاعد إليه - للصلاة ثم لقراءة القرآن والانذار به، حتى نزل قوله تعالى: (فاصدع بما تؤمر و أعرض عن المشركين * انا كفيناك المستهزئين) الحجر: ٩٤ و ٩٥.
ينص على ذلك قوله عز وجل في ذيل الآية (وابتغ بين ذلك سبيلا) حيث إن الابتغاء وهو الاجتهاد في الطلب على ما صرح به الراغب لا يناسب الا ما حملنا الآية عليه، وأما لو حملنا الجهر والاخفات على جهر القراءة والاخفات بها من حيث مد الصوت وعدمه فمع أنه خلاف ظاهر اللفظ حيث لا ذكر في الآية من القراءة والذكر، لا وجه لقوله عز وجل (وابتغ) أي تطلب وتفحص أمرا بين الامرين، حيث أن قراءة بين القراءتين: الجهر والاخفات ليس يخفى كيفيتها على أحد، حتى يؤمر بابتغائه وطلبه مع اجتهاد.
على أنه لو كان المراد ذلك، لكان على النبي صلى الله عليه وآله أن يمتثل هذا الامر بقراءة القرآن قراءة متعارفة بين القراءتين، مع أنه صلى الله عليه وآله جهر في بعض الصلوات وأخفت في بعضها، و هذا ضد ما أمر به القرآن العزيز وخلاف عليه بكلا شقى المسألة.
فعلى هذا لا وجه لعنوان الآية الكريمة في هذا الباب، بل الآية التي تتكفل لبيان الجهر بالقراءة والاخفات بها وامتثل أمرها النبي صلى الله عليه وآله فأخفت في بعض الصلوات وجهر ببعضها الاخر على ما عرف من سنته صلى الله عليه وآله، هو قوله عز وجل: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له و أنصتوا لعلكم ترحمون * واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين) الأعراف: ٢٠٤ و ٢٠٥.
والآيتان كلتاهما من المتشابهات على ما عرفت معنى المتشابه في ج ٨٣ ص ١٦٦، الا أن الآية الأولى آلت بتأويله صلى الله عليه وآله إلى صلاة الجماعة فأوجب على المأمومين أن ينصتوا لقراءة الامام في الصلاة، ومعلوم أن الانصات لا يكون الا عند الاجهار بالقراءة، ثم في الآية الثانية أمره صلى الله عليه وآله أن يذكر ربه في نفسه تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول الذي يناسب معنى التضرع والخيفة، بالغدو والآصال والغدو على ما يدل عليه قوله عز وجل (غدوها شهر ورواحها شهر) وقوله تعالى (آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا): الظهر وقت النهار والأصيل وقت العصر، فآلت أمره إلى صلاة الظهر والعصر بتأويل النبي صلى الله عليه وآله فصلى صلاتي العصرين بالاخفات بذكره تعالى من أول الصلاة إلى خاتمتها حتى الأذكار والتسبيحات وحد الاخفات هذا أن يكون قراءة دون الجهر من القول في النفس كما هو ظاهر.
فالواجب الجهر بقراءة القرآن في غير صلاتي الظهرين وأما الأذكار والتسبيحات فهو مخير بين أن يجهر بها أو يخافت ولعل الجهر بها تبعا للجهر بالقراءة أولى، وأما صلاتا النهار والأصيل، فالقراءة والأذكار كلها سواء، يخافت بها مطلقا، وسيمر عليك في طي الباب أخبار عن الأئمة المعصومين عليهم السلام ينص على ذلك.
(٢) أسرى: ١١٠، والظاهر من لفظ الآية الشريفة أن المراد بالجهر والمخافتة اجهار الصلاة علانية واخفاتها سرا حيث لا يراه أحد من الأجانب، على ما أشرنا إليه قبل ذلك في ج ٨٢ ص ٣١٨.
فالنبي صلى الله عليه وآله بعد ما فرض عليه في الآية ٧٨ من هذه السورة - سورة الإسراء - صلاتا المغرب والفجر، كان يجهر بهما علانية في فناء الكعبة الشريفة، يصلى هناك منفردا وأحيانا مع زوجته خديجة وابن عمه على عليهم السلام فاشتد ذلك على قريش حتى آذوه بالسب والشتم ورمى الحصا، وبلغ أمرهم إلى أن ألقوا عليه سلى ناقة وأراد بعضهم أن يدمغ رأسه صلى الله عليه وآله بحجر، فكفاه الله شره، فلا جرم انتقل إلى بيته ليصلى مخافتة فنزلت هذه الآية، وأمره أن يتطلب ويتجسس ويبتغي بين هذين الامرين منهجا، فتذاكر النبي صلى الله عليه وآله مع الأرقم ابن أبي الأرقم المخزومي واختار داره - وهي في أصل الصفا على يسار الصاعد إليه - للصلاة ثم لقراءة القرآن والانذار به، حتى نزل قوله تعالى: (فاصدع بما تؤمر و أعرض عن المشركين * انا كفيناك المستهزئين) الحجر: ٩٤ و ٩٥.
ينص على ذلك قوله عز وجل في ذيل الآية (وابتغ بين ذلك سبيلا) حيث إن الابتغاء وهو الاجتهاد في الطلب على ما صرح به الراغب لا يناسب الا ما حملنا الآية عليه، وأما لو حملنا الجهر والاخفات على جهر القراءة والاخفات بها من حيث مد الصوت وعدمه فمع أنه خلاف ظاهر اللفظ حيث لا ذكر في الآية من القراءة والذكر، لا وجه لقوله عز وجل (وابتغ) أي تطلب وتفحص أمرا بين الامرين، حيث أن قراءة بين القراءتين: الجهر والاخفات ليس يخفى كيفيتها على أحد، حتى يؤمر بابتغائه وطلبه مع اجتهاد.
على أنه لو كان المراد ذلك، لكان على النبي صلى الله عليه وآله أن يمتثل هذا الامر بقراءة القرآن قراءة متعارفة بين القراءتين، مع أنه صلى الله عليه وآله جهر في بعض الصلوات وأخفت في بعضها، و هذا ضد ما أمر به القرآن العزيز وخلاف عليه بكلا شقى المسألة.
فعلى هذا لا وجه لعنوان الآية الكريمة في هذا الباب، بل الآية التي تتكفل لبيان الجهر بالقراءة والاخفات بها وامتثل أمرها النبي صلى الله عليه وآله فأخفت في بعض الصلوات وجهر ببعضها الاخر على ما عرف من سنته صلى الله عليه وآله، هو قوله عز وجل: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له و أنصتوا لعلكم ترحمون * واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين) الأعراف: ٢٠٤ و ٢٠٥.
والآيتان كلتاهما من المتشابهات على ما عرفت معنى المتشابه في ج ٨٣ ص ١٦٦، الا أن الآية الأولى آلت بتأويله صلى الله عليه وآله إلى صلاة الجماعة فأوجب على المأمومين أن ينصتوا لقراءة الامام في الصلاة، ومعلوم أن الانصات لا يكون الا عند الاجهار بالقراءة، ثم في الآية الثانية أمره صلى الله عليه وآله أن يذكر ربه في نفسه تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول الذي يناسب معنى التضرع والخيفة، بالغدو والآصال والغدو على ما يدل عليه قوله عز وجل (غدوها شهر ورواحها شهر) وقوله تعالى (آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا): الظهر وقت النهار والأصيل وقت العصر، فآلت أمره إلى صلاة الظهر والعصر بتأويل النبي صلى الله عليه وآله فصلى صلاتي العصرين بالاخفات بذكره تعالى من أول الصلاة إلى خاتمتها حتى الأذكار والتسبيحات وحد الاخفات هذا أن يكون قراءة دون الجهر من القول في النفس كما هو ظاهر.
فالواجب الجهر بقراءة القرآن في غير صلاتي الظهرين وأما الأذكار والتسبيحات فهو مخير بين أن يجهر بها أو يخافت ولعل الجهر بها تبعا للجهر بالقراءة أولى، وأما صلاتا النهار والأصيل، فالقراءة والأذكار كلها سواء، يخافت بها مطلقا، وسيمر عليك في طي الباب أخبار عن الأئمة المعصومين عليهم السلام ينص على ذلك.
(٦٨)