بحار الأنوار
(١)
تعريف الكتاب
١ ص
(٢)
* الباب الثالث والعشرون * القراءة وآدابها وأحكامها، وفيه: آيات، و: أحاديث
٣ ص
(٣)
معنى قوله تعالى: " ورتل القرآن ترتيلا " في الذيل
٣ ص
(٤)
معنى الترتيل وكيفية قراءة القرآن
٩ ص
(٥)
في قراءة الحمد والسورة في الصلاة
١٢ ص
(٦)
الأقوال في قراءة العزائم في الصلاة
١٥ ص
(٧)
في سورتي التوحيد الجحد
١٧ ص
(٨)
بحث حول البسملة
١٩ ص
(٩)
في سورتي القدر والتوحيد؟ في قراءة السور في الصلاة
٣٧ ص
(١٠)
في سورتي الضحى وألم نشرح وسورتي الفيل ولايلاف
٤٧ ص
(١١)
تفسير سورة الحمد
٥٢ ص
(١٢)
علة القراءة في الصلاة وتفسير الحمد، وفيها بيان وما قاله الشهيدان
٥٥ ص
(١٣)
بحث مختصر حول النية
٦٤ ص
(١٤)
بحث في تعلم القراءة والأذكار وترجمتهما وقراءة الأخرس
٦٥ ص
(١٥)
* الباب الرابع والعشرون * الجهر والاخفات وأحكامهما، وفيه: آيتان، و: أحاديث
٦٩ ص
(١٦)
معنى قوله تعالى: " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " في ذيل الصفحة
٦٩ ص
(١٧)
بحث مفصل حول الجهر والاخفات والجهر ببسم الله
٧١ ص
(١٨)
في الجهر في صلاة الظهر يوم الجمعة
٧٩ ص
(١٩)
* الباب الخامس والعشرون * التسبيح والقراءة في الأخيرتين
٨٦ ص
(٢٠)
في جواز التسبيحات بدل الحمد في الأخيرتين
٨٩ ص
(٢١)
الأقوال في أفضلية التسبيح أو القراءة
٩٢ ص
(٢٢)
في أن من نسي القراءة في الأوليين يتخير في الأخيرتين
٩٦ ص
(٢٣)
* الباب السادس والعشرون * الركوع وأحكامه وآدابه وعلله، وفيه: آيات، و: أحاديث
٩٨ ص
(٢٤)
معنى قوله عز وجل: " واركعوا مع الراكعين " وفي الذيل ما يناسب
٩٩ ص
(٢٥)
العلة التي من أجلها جعل التسبيح في الركوع والسجود وجعل ركعة وسجدتين
١٠٢ ص
(٢٦)
في استحباب الذكر والدعاء في الركوع، وجواز عد التسبيحات بالأصابع
١٠٦ ص
(٢٧)
الدعاء في الركوع
١١١ ص
(٢٨)
* الباب السابع والعشرون * السجود وآدابه وأحكامه: وفيه: آيات، و: أحاديث
١٢٢ ص
(٢٩)
في الذيل آيات مناسبة للباب
١٢٢ ص
(٣٠)
في السجدة ومعناه
١٢٥ ص
(٣١)
البحث في جواز رفع الرأس عند وقوع الجبهة على ما لا يصح السجود عليه أو المرتفع
١٣٠ ص
(٣٢)
في النفخ في موضع السجدة
١٣٦ ص
(٣٣)
في أن لكل ركعة سجدة وزاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سجدة أخرى...
١٤٢ ص
(٣٤)
* الباب الثامن والعشرون * ما يصح السجود عليه وفضل السجود على طين القبر المقدس
١٤٥ ص
(٣٥)
في الذيل آيات مناسبة للباب وفيه توضيح وبيان
١٤٥ ص
(٣٦)
في أن السجدة على أنبتت الأرض إلا ما اكل أو لبس
١٤٩ ص
(٣٧)
فيما لا يسجد عليه، وترجمة: تأبط شرا الفهمي
١٥٠ ص
(٣٨)
في جواز السجود على القرطاس، وما قاله الشهيد الثاني والعلامة (ره)
١٥٦ ص
(٣٩)
البحث في السجدة على القير
١٥٧ ص
(٤٠)
السجدة على تربة الحسين عليه السلام والتيمم
١٥٩ ص
(٤١)
* الباب التاسع والعشرون * فضل السجود واطالته واكثاره، وفيه: آيتان، و: وأحاديث
١٦١ ص
(٤٢)
معنى قوله تعالى: " تراهم ركعا سجدا "
١٦١ ص
(٤٣)
في قول رسول الله (ص) لرجل قال له (ص): علمني عملا يحبني الله عليه و...
١٦٥ ص
(٤٤)
* الباب الثلاثون * سجود التلاوة، وفيه: آية، و: أحاديث
١٦٩ ص
(٤٥)
تفسير قوله تبارك وتعالى: " وإذا قرء عليهم القرآن لا يسجدون "
١٦٩ ص
(٤٦)
في أن مواضع السجود في القرآن خمسة عشر موضعا، وحرمة السجود لغير الله
١٧٢ ص
(٤٧)
في سجدات القرآن، ووجوب السجود على القارئ والمستمع،...
١٧٧ ص
(٤٨)
* الباب الحادي والثلاثون * الأدب في الهوى إلى السجود والقيام عنه، والتكبير عند القيام من التشهد...
١٨٢ ص
(٤٩)
الآيات المتعلقة بالباب في ذيل الصفحة، والنهي عن الاقعاء
١٨٢ ص
(٥٠)
فيما قاله المفيد والشيخ في التهذيب والشهيد في الذكرى في التكبير بعد التشهد
١٨٣ ص
(٥١)
فوائد جليلة في الجلوس والقيام وجلسة الاستراحة...
١٨٦ ص
(٥٢)
* الباب الثاني والثلاثون * القنوت وآدابه وأحكامه، وفيه: آيات، و: أحاديث
١٩٦ ص
(٥٣)
معنى القنوت، وأن الصدوق (ره) كان قائلا بوجوبه وابن أبي عقيل في...
١٩٦ ص
(٥٤)
في جواز الدعاء على قوم بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم في القنوت...
٢٠٣ ص
(٥٥)
في جواز الدعاء في القنوت بالفارسية، وأدعية القنوت
٢٠٩ ص
(٥٦)
* الباب الثالث والثلاثون * في القنوتات المروية عن أهل البيت عليهم السلام
٢١٢ ص
(٥٧)
قنوت مولانا الحسن بن أمير المؤمنين عليهما السلام
٢١٣ ص
(٥٨)
قنوت الإمام الحسين والإمام زين العابدين عليهما السلام
٢١٥ ص
(٥٩)
قنوت الامام أبي جعفر محمد الباقر عليه السلام
٢١٧ ص
(٦٠)
قنوت الإمام جعفر الصادق والإمام موسى بن جعفر عليهما السلام
٢١٩ ص
(٦١)
قنوت الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام
٢٢٤ ص
(٦٢)
قنوت الإمام محمد بن علي الجواد عليهما السلام
٢٢٦ ص
(٦٣)
قنوت الإمام علي بن محمد النقي عليهما السلام
٢٢٧ ص
(٦٤)
قنوت الإمام الحسن بن علي العسكري عليهما السلام وأمر به أهل قم
٢٢٩ ص
(٦٥)
قنوت مولانا الحجة بن الحسن العسكري عليهما السلام
٢٣٤ ص
(٦٦)
ترجمة بعض جملات وبعض لغات الأدعية
٢٣٦ ص
(٦٧)
دعاء آخر للقنوت
٢٦٩ ص
(٦٨)
* الباب الرابع والثلاثون * التشهد وأحكامه، وفيه: آيات، و: أحاديث
٢٧٧ ص
(٦٩)
وفي الذيل آيات تتعلق بالباب وبيان للتشهد
٢٧٧ ص
(٧٠)
تفسير قوله عز وجل: " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين...
٢٧٨ ص
(٧١)
أقوال العامة في التشهد
٢٨٠ ص
(٧٢)
أدنى ما يجزي من التشهد
٢٨٣ ص
(٧٣)
فيما يقال في التشهد من الأدعية
٢٨٨ ص
(٧٤)
في التشهد الأول والثاني كيفية التسليم
٢٩٤ ص
(٧٥)
* الباب الخامس والثلاثون * التسليم وآدابه وأحكامه
٢٩٦ ص
(٧٦)
في وجوب التسليم المخرج من الصلاة، والقول بوجوب السلام عليك
٢٩٦ ص
(٧٧)
الأقوال في صيغة التسليم
٣٠١ ص
(٧٨)
العلة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة
٣٠٥ ص
(٧٩)
في قصد الإمام والمأموم في التسليم
٣١٢ ص
(٨٠)
الباب السادس والثلاثون فضل التعقيب وشرائطه وآدابه...
٣١٤ ص
(٨١)
* الباب السابع والثلاثون * تسبيح فاطمة عليها السلام وفضله وأحكامه وآداب السبحة وادارته
٣٢٨ ص
(٨٢)
فيما كتبه الحميري إلى القائم عجل الله تعالى فرجه في التسبيح
٣٢٨ ص
(٨٣)
في السبحة التي كانت من قبر الحسين عليه السلام
٣٣٤ ص
(٨٤)
البحث في كيفية تسبيحها عليه السلام
٣٣٧ ص
(٨٥)
ثواب من سبح بسبحة من طين قبر الحسين عليه السلام
٣٤٢ ص
 
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
تعريف الكتاب ١ ص
تعريف الكتاب ٢ ص

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٢ - الصفحة ١ - تعريف الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم (٢٣) * (باب) * * " (القراءة وآدابها وأحكامها) " * الآيات: النحل: فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (١).
المزمل: ورتل القرآن ترتيلا (٢).

(١) النحل: ٩٨، لكن خطاب الآية الكريمة متوجه إلى النبي صلى الله عليه وآله فتكون الاستعاذة المأمور بها فرضا عليه وسنة لامته صلى الله عليه وآله بالاقتداء والتأسي، لكونها سنة في فريضة: الاخذ بها هدى وتركها ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار.
(٢) المزمل: ٤، والآية توجب ترتيل القرآن بمعنى قراءته مرتلا منسقا سورة بعد سورة حتى يأتي على آخرها، قال عز وجل: يا أيها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا) فأمر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أولا بتهجد الليل ثم بترتيل القرآن، الا أن أمره بقيام الليل مستقل من أمهات الكتاب، وأمره بالترتيل غير مستقل من المتشابهات بها، فأوله رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الصلاة بعد تكبيرة الاحرام قبل الركوع، فتكون سنة في فريضة الاخذ بها هدى وتركها ضلالة، ومن تركها عمدا بطلت صلاته لاعراضه عن سنة الرسول الله صلى الله عليه وآله.
وإنما قلنا بقراءته سورة بعد سورة حتى يأتي على آخرها، لاطلاق لفظ القرآن والاطلاق في كلام الحكيم محكم، وأما امكان ذلك في تهجد ليلة، أو صلوات يوم وليلة فلان سورة المزمل من أوائل السور النازلة على النبي صلى الله عليه وآله، وقد قيل بأنها ثالث ثلاثة:
نزلت أولا سورة العلق ثم القلم ثم المزمل، وإن كان لا يخلو عن بعد بملاحظة مضمون الآيات الكريمة.
وكيف كان، لازم قوله عز وجل: (ورتل القرآن ترتيلا) نزول صدر السورة وفيها هذه الآية الشريفة - في ظرف كان يمكن قراءة سور القرآن منسقا ومنضدا ومرتلا في تهجد واحد، ولعله لم تكن السور النازلة قبلها تربو على عدد الأصابع، وسيأتي تأييد ذلك في الآية المتممة للعشرين من هذه السورة.
وأما الترتيل: فهو معنى لا يتعلق الا بالشئ ذي الاجزاء المختلفة والمراد تنسيق تلك الأجزاء وتنضيدها أحسن نضد واتساق، وانتظامها سلكا واحدا يقع كل جزء موقعه الخاص به المناسب له من حيث الترتيب، يقال ثغر مرتل: إذا كان مستوى النبات حسن التنضيد، كلام رتل: حسن التأليف، ترتل في الكلام: ترسل وتأنق في قراءته بتبيين الحروف وأداء الوقوف وحسن تنسيقها، لا يندمج بعضها في بعض.
وأما القرآن الكريم، فلما كان مشتملا على سور متعددة، وكل سورة في طيها آيات وكل آية مركب من جملات، وكل جملة من كلمات، وكل كلمة من حروف، كان ترتيل القرآن بقراءته سورة بعد سورة لا أقل من قراءة سورتين في ركعة، ليتم معنى التنسيق والتنضيد وترتيل السورة بقراءة آياتها مرتبة منسقة من دون تقديم وتأخير بين.
آياتها المتناسقة وبلا زيادة فيها ونقيصة منها، ومنه الوقف عند تمام الآية الشريفة - كما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله لئلا يندمج الآية في الآية.
وأما ترتيل الآية فبقراءة جملاتها منظمة مترسلة ومنه حفظ الوقوف، وترتيل الجملة بقراءة الكلمات بعضها اثر بعض من دون ريث وسكتة، ومنه رعاية الوقف بالحركة و الوصل بالسكون، وترتيل الكلمة بترسيل الحروف متسقة وتبيينها من مخارجها منتظمة لا يندمج بعضها في بعض.
ومن الترتيل وحسن الترسل في القراءة أن يتأنق في اعلاء صوته حين القراءة كما يتأنق الخطيب المصقع يتصوب بصوته تارة ويتصعد به أخرى حسب مقتضى المقام، فلو علا بصوته في كلمة ثم خفض صوته بالكلمة بعدها وهكذا بحيث صار مخالفا لطبع القراءة كان خارجا عن الترتيل الواجب عليه بالسنة، والكلام في الاسراع بالقراءة والابطاء فيها كالكلام في اعلاء الصوت واخفاضها لايا بلاى.
ويؤيد هذا المعنى بل يصرح به قوله تعالى: (وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا) الفرقان: ٣٣، لان المعنى انا أنزلنا القرآن متفرقا بين قطعاتها سورة سورة لنثبت به فؤادك بانزال كل سورة عند الحاجة إليها ولتقرءه على الناس على مكث، فيتعلموه ويتأنسوا به.
لكنه مع ذلك لم يكن التفريق بين قطعة وقطعة وبين سورة وسورة، وآية وآية كتفرقة الدقل ونثره ونثر الشذر بانقطاع سلكه، بل رتلناه ترتيلا يتسق نظام آياته و ينتظم نطاق قصصه وعبره، ويتنضد سياق حكمه وأمثاله، وزواجره ورغائبه، مع ما في طيها من أحكام المعاملات والعبادات وقد وقع كل موقعه بحسن التأليف والترصيف.
(١)