يدفن مع صاحبيه، (١).. فسلم واستأذن ثم دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي، فقال (٢): يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام ويستأذن ان يدفن مع صاحبيه، (٣) فقالت: كنت أريده لنفسي ولا تؤثرن به اليوم على نفسي، فلما أقبل قيل هذا عبد الله ابن عمر قد جاء، قال (٤): ارفعوني، فأسنده رجل إليه، فقال: ما لديك؟. فقال:
الذي تحب يا أمير المؤمنين، أذنت. قال: الحمد لله، ما كان شئ (٥) أهم إلي من ذلك. قال: فإذا أنا قضبت فاحملوني، ثم سلم فقل (٦) يستأذن عمر بن الخطاب فإن أذنت لي فأدخلوني وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين.. (٧).
فهذا دليل واضح على جهله أو تسويله وتمويهه على العوام، لما قد عرفت من أنه إن كان صدقة يشترك فيه المستحقون - كما يدل عليه الخبر الذي افتراه أبو بكر - فتحريم التصرف فيه (٨) بالدفن ونحوه واضح، وإن كان ميراثا فالتصرف فيه قبل القسمة من دون استيذان جميع الورثة أيضا محرم، ولا ينفع طلب الاذن من عائشة وحدها (٩).
بحار الأنوار
(١)
الطعن الرابع عشر: أبدع في الدين بدعا كثيرة
٥ ص
(٢)
الطعن الخامس عشر: التفريط في بيت المال
٤٠ ص
(٣)
الطعن السادس عشر: التلون في الاحكام
٥٤ ص
(٤)
الطعن السابع عشر: هم بإحراق بيت فاطمة عليها السلام
٥٥ ص
(٥)
الطعن الثامن عشر: قصة الشورى وما أبدع فيها
٥٦ ص
(٦)
الطعن التاسع عشر: وصيته بدفنه في بيت النبي (ص)
٨٤ ص
(٧)
باب (24): نسب عمر وولادته ووفاته وبعض نوادر أحواله، وما جرى بينه وبين أمير المؤمنين صلوات الله عليه
٩٠ ص
(٨)
حسب عمر
١٠٢ ص
(٩)
مقتل عمر وكيفية قتله
١٠٦ ص
(١٠)
باب نادر
١٣٤ ص
(١١)
باب (25): تفصيل مثالب عثمان وبدعه في الاحتجاج بها على المخالفين بما رووه في كتبهم وبعض أحواله
١٤١ ص
(١٢)
مثالب عثمان وبدعه
١٤١ ص
(١٣)
الطعن الأول: تولية من لا يصلح للولاية على المسلمين
١٤١ ص
(١٤)
الطعن الثاني: إنكار الصحابة عليه بالاجماع
١٥٤ ص
(١٥)
الطعن الثالث: رده للحكم بن أبي العاص طريد رسول الله (ص)
١٦١ ص
(١٦)
الطعن الرابع: ما صنع مع أبي ذر من الإهانة والضرب والشتم وغيره
١٦٦ ص
(١٧)
الطعن الخامس: ضرب ابن مسعود وإهانته
١٧٩ ص
(١٨)
الطعن السادس: ما صنع بعمار بن ياسر
١٨٥ ص
(١٩)
الطعن السابع: حرقه المصاحف وجمع الناس على قراءة زيد بن ثابت
١٩٧ ص
(٢٠)
الطعن الثامن: إيثاره أهل بيته من بيت مال المسلمين
٢١٠ ص
(٢١)
الطعن التاسع: تعطيله للحدود الواجبة
٢١٦ ص
(٢٢)
الطعن العاشر: إنه حمى الحمى عن المسلمين
٢١٩ ص
(٢٣)
الطعن الحادي عشر: أعطى من بيت المال الصدقة المقاتلة وغيرها
٢٢٢ ص
(٢٤)
الطعن الثاني عشر: أتم الصلاة في حال السفر بمنى
٢٢٢ ص
(٢٥)
الطعن الثالث عشر: جرأته على الرسول (ص) ومضادته له
٢٢٩ ص
(٢٦)
الطعن الرابع عشر: عدم إذعانه لقضاء رسول الله (ص) بالحق
٢٣٠ ص
(٢٧)
الطعن الخامس عشر: زعم في المصحف لحنا
٢٣١ ص
(٢٨)
الطعن السادس عشر: تقديمه الخطبتين في العيدين، وقدم الصلاة عليهما
٢٣٢ ص
(٢٩)
الطعن السابع عشر: إحداث الاذان يوم الجمعة رائد عن ما سنه رسول الله (ص)
٢٣٤ ص
(٣٠)
الطعن الثامن عشر: مصادرة الدور حول المسجد الحرام لتوسعته وحبس من اعترض
٢٣٦ ص
(٣١)
الطعن التاسع عشر: عدم تمكنه من الاتيان بالخطبة
٢٣٦ ص
(٣٢)
الطعن العشرون: جهله بالأحكام
٢٣٨ ص
(٣٣)
تذييل وتتميم
٢٤٢ ص
(٣٤)
نكير أبي بن كعب
٢٥٨ ص
(٣٥)
نكير أبي ذر
٢٥٩ ص
(٣٦)
نكير عمار بن ياسر
٢٦٨ ص
(٣٧)
نكير عبد الله بن مسعود
٢٧٠ ص
(٣٨)
نكير حذيفة بن اليمان
٢٧٢ ص
(٣٩)
نكير المقداد
٢٧٣ ص
(٤٠)
نكير عبد الرحمن بن حنبل القرشي
٢٧٤ ص
(٤١)
نكير طلحة بن عبيد الله
٢٧٤ ص
(٤٢)
نكير الزبير بن العوام
٢٧٦ ص
(٤٣)
نكير عبد الرحمن بن عوف
٢٧٧ ص
(٤٤)
نكير عمرو بن العاص
٢٧٩ ص
(٤٥)
نكير محمد بن مسلمة الأنصاري
٢٨٠ ص
(٤٦)
نكير أبي موسى
٢٨١ ص
(٤٧)
نكير جبلة بن عمرو الساعدي
٢٨١ ص
(٤٨)
نكير جهجاه بن عمرو الغفاري
٢٨٣ ص
(٤٩)
نكير عائشة
٢٨٤ ص
(٥٠)
باب (26): الشورى واحتجاج أمير المؤمنين صلوات الله عليه على القوم في ذلك اليوم
٣٠٣ ص
(٥١)
باب (27): احتجاج أمير المؤمنين صلوات الله عليه على جماعة من المهاجرين والأنصار لم تذاكروا فضلهم في أيام خلافة عثمان وغيره مما احتج به في أيام خلافة خلفاء الجور وبعدها
٣٩٤ ص
(٥٢)
باب (28): ما جرى بين أمير المؤمنين صلوات الله عليه وبين عثمان وولاته وأعوانه وبعض أحواله
٤٣٥ ص
(٥٣)
باب (29): كيفية قتل عثمان وما احتج عليه القوم في ذلك ونسبه وتاريخه
٤٦١ ص
(٥٤)
باب (30): تبري أمير المؤمنين عليه السلام من دم عثمان وعدم إنكاره أيضا
٤٨٥ ص
(٥٥)
باب (31): ما ورد في لعن بني أمية وبني العباس وكفرهم
٤٩٣ ص
(٥٦)
باب (32): ما ورد في جمع الغاصبين والمرتدين مجملا
٥٥٣ ص
(٥٧)
استدراك (تتميم)
٥٧٢ ص
(٥٨)
ما ورد في أبي بكر
٥٧٢ ص
(٥٩)
ما ورد في عمر
٥٧٤ ص
(٦٠)
ما ورد في عثمان
٥٨٣ ص
(٦١)
ما ورد فيهما أو فيهم
٥٨٥ ص
(٦٢)
ما ورد في عائشة وحفصة وبني أمية
٦٢٤ ص
(٦٣)
ما ورد في أعداء آل محمد (ص)
٦٣٣ ص
١ ص
٣ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣١ - الصفحة ٩٠ - باب (٢٤): نسب عمر وولادته ووفاته وبعض نوادر أحواله، وما جرى بينه وبين أمير المؤمنين صلوات الله عليه
(١) في المصدر زيادة: قال.
(٢) في (ك): وقال.
(٣) زيادة: قال، قبل: فقالت، جاءت في صحيح البخاري.
(٤) في المصدر: فقال: قال.
(٥) في المصدر: من شئ، ومثله في جامع الأصول.
(٦) في صحيح البخاري: وقل.
(٧) قريب منه في صحيح البخاري ٢ / ١٢٨ كتاب الجنائز باب ما جاء في قبر النبي (ص) وأبي بكر وعمر، حديث ٥. وأورده ابن سعد في الطبقات ٣ / ٣٣٨، وابن الأثير في الكامل ٣ / ٢٧، وكذا في جامع الأصول ٤ / ١٢٠ خلال حديث ٢٠٨٥، وابن حجر في فتح الباري ٧ / ٥٦ - ٥٧.
(٨) وضع في المطبوع من البحار على: فيه، رمز نسخة بدل.
(٩) والذي نظنه - وظن الألمعي الصواب - أن من أعظم المطاعن على الخليفة الثاني وأفجع مثالبه - مع كثرتها وقل ما وصل منها إلينا - عدا ظلمه لآل الله وغصبه لحق ولي الله وتغييره لسنة رسول الله (ص) واستخفافه بأحكام الله، وبدعه وجهله وتلونه ونفاقه.. وكل ما سردناه لك نهيه عن الحديث، نقلا وكتابة، فهو تارة ينهى عن نقل الحديث عن رسول الله (ص)، وأخرى عن الاكثار به، وثالثة عن تفسيره، ورابعة عن تأويله.. وهكذا بعد أن عرف عنه نهى عن مشكل القرآن وعن السؤال عما لم يقع.
وقد وجدنا نماذج فلتت من أقلام أعلامهم وبرزت، وروايات خفيت عن نقادهم بل كلمات صدرت من الصحابة في غفلة من درة عمر وسيف البغي.
وفي هذا المقام فقد جاء عن عروة أنه قال: إن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب رسول الله (ص) في ذلك، فأشاروا عليه أن يكتبها! فطفق عمر يستخير الله فيها شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم الله له، فقال: إني كنت أريد أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتابا فأكبوا عليه وتركوا كتاب الله..!!. كما أوردها الدارمي في سننه ١ / ١٢٥، والحاكم في مستدركه ١ / ١٠٤ - ١٠٦، وجاء في مختصر جامع العلم: ٣٦ و ٣٧ وغيرهم.
وها هو الطبري يحكي عن عمر قوله - كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣ / ١٢٠ - أربع مجلدات -: جردوا القرآن ولا تفسروه!، وأقلوا الرواية عن رسول الله وأنا شريككم. وقد قال ابن كثير في تاريخه: ٨ / ١٠٧: هذا معروف عن عمر، وان عمر حبس ثلاثة: ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود الأنصاري حتى مات عمر. وقاله غير واحدكما في مجمع الزوائد ١ / ١٤٩، وتذكرة الحفاظ ١ / ٧.
وجاء في مستدرك الحاكم ١ / ١١٠: إن عمر بن الخطاب قال لابن مسعود ولأبي الدرداء ولأبي ذر: ما هذا الحديث عن رسول الله (ص)، وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب وقد سبقه الأول - كما جاء في كنز العمال ٥ / ٢٣٧، وتذكرة الحفاظ ١ / ٥، والبداية والنهاية غيرها - عن عائشة، قالت: جمع أبي الحديث عن رسول الله فكانت خمسمائة حديث! فبات يتقلب، فقلت: يتقلب لشكوى أو لشئ بلغه؟، فلما أصبح قال: أي بنية! هلمي بالأحاديث التي عندك، فجئته بها فأحرقها.
وسار الثاني على منهاج الأول، فها هو ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ١٨٨، والخطيب البغدادي في تقيد العلم وغيرهما قالا: إن عمر خطب في خلافته فقال: لا يبقين أحد عنده كتابا إلا أتاني به فأرى فيه رأيي، فظنوا أنه يريد النظر فيها ليقومها على أمر لا يكون فيه اختلاف، فأتوه بكتبهم فأحرقها بالنار!، بل هو بعث في الأمصار يأمرهم: من كان عنده شئ فليمحه، كما جاء في جامع بيان العلم لابن عبد البر.
وعلى كل، فإن السلطة الحاكمة والسياسة الوقتية السائدة اقتضت مصالحها محو السنة وحرقها، وعدم التحدث بها، ومعاقبة من يقول بها وينشرها، بل وحتى من يعمل بها، وإحياء البدع ونشرها، وإعطائها صبغة شرعية، ولذا كان الاجتهاد بالرأي والقياس والاستحسان مسألة طبيعية في الأحقاب اللاحقة نتيجة فقد النص، ولذا تشبثوا بالاقتداء بسنة أبي بكر ومن لحق به وشايعه كمعاوية ونغله ومروان بن الحكم وعبد الملك وولده الوليد وسليمان. وهكذا دواليك إلى أن جاء عمر بن عبد العزيز فطلب من أبي بكر الحزمي أن يكتب له ما كان من حديث رسول الله أو سنته أو حديث عمر بن الخطاب! كما صرح بذلك مالك في الموطأ ١ / ٥ وغيره. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أقول: هذه نماذج يسيرة جدا عما هناك، ولم نستقص وما كان من قصدنا الاستقصاء حول الدور البشع الذي واجه الخليفة به حديث الرسول (ص) قصد بها أغراض سياسية وقتية للسد على الأمة أبواب المعرفة وحبسها في براثن الجاهلية وحرمانها من ينبوع الوحي، وإلقائها في معترك الأهواء، وإبعادها من نمير صاحب الرسالة وأهل بيته سلام الله عليهم أجمعين وفضائلهم.
وهذه سيرة سار عليها قضت على معالم الدين وضربت صميم الاسلام و..
مع أنا نعلم: أن الكتاب أحوج إلى السنة إلى الكتاب - جامع بيان العلم ٢ / ١٩١ - وإن متشابهات القرآن لا ترفع إلا بالسنة، وهما لا يتفارقان حتى يردا على النبي الحوض...
فحق لنا أن نعد - بعد كل هذا - أن هذا أهم مطاعن الرجل وأعظم مساوئه.
وقولته لأبي هريرة وكعب الأحبار وغيرهما معروفة، أورد جملة منها في كنز العمال ٥ / ٢٣٩، وتاريخ ابن كثير ٨ / ١٠٦ وغيرهما.
وجاء في شرح النهج لابن أبي الحديد ١ / ١٧٤: قيل لابن عباس لما أظهر قوله في العول بعد موت عمر - ولم يكن قبل يظهره -: هلا قلت هذا وعمر حي؟!. قال: هبته.
وعن ابن عباس، قال: مكثت سنتين أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن.. كما جاء في كتاب العلم لابن عمرو: ٥٦.
وعن أبي هريرة، قال: لقد حدثتكم بأحاديث لو حدثت بها زمن عمر بن الخطاب لضربني عمر بالدرة، كما جاء في بيان العلم ٢ / ١١٢.
وعنه أيضا قال: ما كنا نستطيع أن نقول: قال رسول الله (ص) حتى قبض عمر!. تاريخ ابن كثير ٨ / ١٠٧.
وبعد كل هذا، فها هو عمر يصرح على المنبر: أحرج بالله على رجل يسأل عما لم يكن، فإن الله قد بين ما هو كائن. سنن الدارمي ١ / ٥٠، جامع بيان العلم ٢ / ١٤١.
ومن الشواهد المؤلمة قصة صبيغ - فقد رويت عن جمع من الصحابة وبألفاظ مختلفة - أن رجلا يقال له: صبيغ، قدم المدينة، فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر - وقد أعد له عراجين النخل - فقاله له: من أنت؟. قال: أنا عبد الله صبيغ، فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين فضربه!، وقال: أنا عبد الله عمر، فجعل له ضربا حتى دمي رأسه، فقال: يا أمير المؤمنين! حسبك، قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي!. وعن السائب: فلم يزل وضيعا في قومه حتى هلك وكان سيد قومه!. انظر: سنن الدارمي: ١ / ٥٤ و ٥٥، وتاريخ ابن عساكر ٦ / ٣٨٤، وتفسير ابن كثير ٤ / ٢٣٢، والاتقان للسيوطي ٢ / ٥، وكنز العمال ١ / ٢٢٨، ٢٢٩، وفتح الباري ٨ / ١٧، وسيرة عمر لابن الجوزي: ١٠٩، وإحياء العلوم ١ / ٣٠ وغيرها.
وبعد نهيه عن القرآن تفسيرا، والحديث رواية، والسنة تدوينا، منع عن الكتب والمؤلفات قراءة أو حفظا، ونسخا وتدوينا. وقد جاء بطرق مختلفة ومضامين متظافرة جملة من الروايات سلف بعضها، منها أنه عاقب من حفظها بل من أخبر بوجودها، وقد أصابوا عند فتح المدائن كتبا فيها علم من علوم الفرس.. وقد عاقب آخر وضربه حتى قال: دعني، فوالله لا أدع عندي شيئا من تلك الكتب إلا أحرقته، فتركه!.
وقد أمر عمرو بن العاص بإحراق كتب مدينة الإسكندرية، وتلك قصة مشهورة نقلها أكثر من واحد من المؤرخين كما في تاريخ مختصر الدول للملطي - المتوفى سنة ٦٨٤ ه - صفحة: ١٨٠، وتاريخ التمدن الاسلامي لجرجي زيدان ٣ / ٤٠ و ٤٢ وغيرهما، وقد ناقشها بعض المتأخرين منا بما لا حاصل فيه، ولم نعقد حواشينا لتفصيلها، وقد أسندها وفصل البحث فيها شيخنا الأميني في غديره ٦ / ٢٩٧ - ٣٠٢، فراجع.
ثم بعد هذا فقد حرم خليفتهم كل بحث وتحقيق - كما ذكره حجة إسلامهم الغزالي - يقول في إحياء العلوم: ١ / ٣٠: و [عمر] هو الذي سد باب الكلام والجدل، وضرب صبيغا بالدرة لما أورد عليه سؤالا في تعارض آيتين في كتاب الله، وهجره، وأمر الناس بهجره!!.
فهل يبقى - والحال هذه - مبدأ لأصول التعليم والتعلم؟ ومن هنا قد حرمت الأمة الكثير الكثير ونزلت الحضيض ببركة تلك الدرة وصاحبها.
(٢) في (ك): وقال.
(٣) زيادة: قال، قبل: فقالت، جاءت في صحيح البخاري.
(٤) في المصدر: فقال: قال.
(٥) في المصدر: من شئ، ومثله في جامع الأصول.
(٦) في صحيح البخاري: وقل.
(٧) قريب منه في صحيح البخاري ٢ / ١٢٨ كتاب الجنائز باب ما جاء في قبر النبي (ص) وأبي بكر وعمر، حديث ٥. وأورده ابن سعد في الطبقات ٣ / ٣٣٨، وابن الأثير في الكامل ٣ / ٢٧، وكذا في جامع الأصول ٤ / ١٢٠ خلال حديث ٢٠٨٥، وابن حجر في فتح الباري ٧ / ٥٦ - ٥٧.
(٨) وضع في المطبوع من البحار على: فيه، رمز نسخة بدل.
(٩) والذي نظنه - وظن الألمعي الصواب - أن من أعظم المطاعن على الخليفة الثاني وأفجع مثالبه - مع كثرتها وقل ما وصل منها إلينا - عدا ظلمه لآل الله وغصبه لحق ولي الله وتغييره لسنة رسول الله (ص) واستخفافه بأحكام الله، وبدعه وجهله وتلونه ونفاقه.. وكل ما سردناه لك نهيه عن الحديث، نقلا وكتابة، فهو تارة ينهى عن نقل الحديث عن رسول الله (ص)، وأخرى عن الاكثار به، وثالثة عن تفسيره، ورابعة عن تأويله.. وهكذا بعد أن عرف عنه نهى عن مشكل القرآن وعن السؤال عما لم يقع.
وقد وجدنا نماذج فلتت من أقلام أعلامهم وبرزت، وروايات خفيت عن نقادهم بل كلمات صدرت من الصحابة في غفلة من درة عمر وسيف البغي.
وفي هذا المقام فقد جاء عن عروة أنه قال: إن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب رسول الله (ص) في ذلك، فأشاروا عليه أن يكتبها! فطفق عمر يستخير الله فيها شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم الله له، فقال: إني كنت أريد أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتابا فأكبوا عليه وتركوا كتاب الله..!!. كما أوردها الدارمي في سننه ١ / ١٢٥، والحاكم في مستدركه ١ / ١٠٤ - ١٠٦، وجاء في مختصر جامع العلم: ٣٦ و ٣٧ وغيرهم.
وها هو الطبري يحكي عن عمر قوله - كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣ / ١٢٠ - أربع مجلدات -: جردوا القرآن ولا تفسروه!، وأقلوا الرواية عن رسول الله وأنا شريككم. وقد قال ابن كثير في تاريخه: ٨ / ١٠٧: هذا معروف عن عمر، وان عمر حبس ثلاثة: ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود الأنصاري حتى مات عمر. وقاله غير واحدكما في مجمع الزوائد ١ / ١٤٩، وتذكرة الحفاظ ١ / ٧.
وجاء في مستدرك الحاكم ١ / ١١٠: إن عمر بن الخطاب قال لابن مسعود ولأبي الدرداء ولأبي ذر: ما هذا الحديث عن رسول الله (ص)، وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب وقد سبقه الأول - كما جاء في كنز العمال ٥ / ٢٣٧، وتذكرة الحفاظ ١ / ٥، والبداية والنهاية غيرها - عن عائشة، قالت: جمع أبي الحديث عن رسول الله فكانت خمسمائة حديث! فبات يتقلب، فقلت: يتقلب لشكوى أو لشئ بلغه؟، فلما أصبح قال: أي بنية! هلمي بالأحاديث التي عندك، فجئته بها فأحرقها.
وسار الثاني على منهاج الأول، فها هو ابن سعد في الطبقات الكبرى ٥ / ١٨٨، والخطيب البغدادي في تقيد العلم وغيرهما قالا: إن عمر خطب في خلافته فقال: لا يبقين أحد عنده كتابا إلا أتاني به فأرى فيه رأيي، فظنوا أنه يريد النظر فيها ليقومها على أمر لا يكون فيه اختلاف، فأتوه بكتبهم فأحرقها بالنار!، بل هو بعث في الأمصار يأمرهم: من كان عنده شئ فليمحه، كما جاء في جامع بيان العلم لابن عبد البر.
وعلى كل، فإن السلطة الحاكمة والسياسة الوقتية السائدة اقتضت مصالحها محو السنة وحرقها، وعدم التحدث بها، ومعاقبة من يقول بها وينشرها، بل وحتى من يعمل بها، وإحياء البدع ونشرها، وإعطائها صبغة شرعية، ولذا كان الاجتهاد بالرأي والقياس والاستحسان مسألة طبيعية في الأحقاب اللاحقة نتيجة فقد النص، ولذا تشبثوا بالاقتداء بسنة أبي بكر ومن لحق به وشايعه كمعاوية ونغله ومروان بن الحكم وعبد الملك وولده الوليد وسليمان. وهكذا دواليك إلى أن جاء عمر بن عبد العزيز فطلب من أبي بكر الحزمي أن يكتب له ما كان من حديث رسول الله أو سنته أو حديث عمر بن الخطاب! كما صرح بذلك مالك في الموطأ ١ / ٥ وغيره. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أقول: هذه نماذج يسيرة جدا عما هناك، ولم نستقص وما كان من قصدنا الاستقصاء حول الدور البشع الذي واجه الخليفة به حديث الرسول (ص) قصد بها أغراض سياسية وقتية للسد على الأمة أبواب المعرفة وحبسها في براثن الجاهلية وحرمانها من ينبوع الوحي، وإلقائها في معترك الأهواء، وإبعادها من نمير صاحب الرسالة وأهل بيته سلام الله عليهم أجمعين وفضائلهم.
وهذه سيرة سار عليها قضت على معالم الدين وضربت صميم الاسلام و..
مع أنا نعلم: أن الكتاب أحوج إلى السنة إلى الكتاب - جامع بيان العلم ٢ / ١٩١ - وإن متشابهات القرآن لا ترفع إلا بالسنة، وهما لا يتفارقان حتى يردا على النبي الحوض...
فحق لنا أن نعد - بعد كل هذا - أن هذا أهم مطاعن الرجل وأعظم مساوئه.
وقولته لأبي هريرة وكعب الأحبار وغيرهما معروفة، أورد جملة منها في كنز العمال ٥ / ٢٣٩، وتاريخ ابن كثير ٨ / ١٠٦ وغيرهما.
وجاء في شرح النهج لابن أبي الحديد ١ / ١٧٤: قيل لابن عباس لما أظهر قوله في العول بعد موت عمر - ولم يكن قبل يظهره -: هلا قلت هذا وعمر حي؟!. قال: هبته.
وعن ابن عباس، قال: مكثت سنتين أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن.. كما جاء في كتاب العلم لابن عمرو: ٥٦.
وعن أبي هريرة، قال: لقد حدثتكم بأحاديث لو حدثت بها زمن عمر بن الخطاب لضربني عمر بالدرة، كما جاء في بيان العلم ٢ / ١١٢.
وعنه أيضا قال: ما كنا نستطيع أن نقول: قال رسول الله (ص) حتى قبض عمر!. تاريخ ابن كثير ٨ / ١٠٧.
وبعد كل هذا، فها هو عمر يصرح على المنبر: أحرج بالله على رجل يسأل عما لم يكن، فإن الله قد بين ما هو كائن. سنن الدارمي ١ / ٥٠، جامع بيان العلم ٢ / ١٤١.
ومن الشواهد المؤلمة قصة صبيغ - فقد رويت عن جمع من الصحابة وبألفاظ مختلفة - أن رجلا يقال له: صبيغ، قدم المدينة، فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فأرسل إليه عمر - وقد أعد له عراجين النخل - فقاله له: من أنت؟. قال: أنا عبد الله صبيغ، فأخذ عمر عرجونا من تلك العراجين فضربه!، وقال: أنا عبد الله عمر، فجعل له ضربا حتى دمي رأسه، فقال: يا أمير المؤمنين! حسبك، قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي!. وعن السائب: فلم يزل وضيعا في قومه حتى هلك وكان سيد قومه!. انظر: سنن الدارمي: ١ / ٥٤ و ٥٥، وتاريخ ابن عساكر ٦ / ٣٨٤، وتفسير ابن كثير ٤ / ٢٣٢، والاتقان للسيوطي ٢ / ٥، وكنز العمال ١ / ٢٢٨، ٢٢٩، وفتح الباري ٨ / ١٧، وسيرة عمر لابن الجوزي: ١٠٩، وإحياء العلوم ١ / ٣٠ وغيرها.
وبعد نهيه عن القرآن تفسيرا، والحديث رواية، والسنة تدوينا، منع عن الكتب والمؤلفات قراءة أو حفظا، ونسخا وتدوينا. وقد جاء بطرق مختلفة ومضامين متظافرة جملة من الروايات سلف بعضها، منها أنه عاقب من حفظها بل من أخبر بوجودها، وقد أصابوا عند فتح المدائن كتبا فيها علم من علوم الفرس.. وقد عاقب آخر وضربه حتى قال: دعني، فوالله لا أدع عندي شيئا من تلك الكتب إلا أحرقته، فتركه!.
وقد أمر عمرو بن العاص بإحراق كتب مدينة الإسكندرية، وتلك قصة مشهورة نقلها أكثر من واحد من المؤرخين كما في تاريخ مختصر الدول للملطي - المتوفى سنة ٦٨٤ ه - صفحة: ١٨٠، وتاريخ التمدن الاسلامي لجرجي زيدان ٣ / ٤٠ و ٤٢ وغيرهما، وقد ناقشها بعض المتأخرين منا بما لا حاصل فيه، ولم نعقد حواشينا لتفصيلها، وقد أسندها وفصل البحث فيها شيخنا الأميني في غديره ٦ / ٢٩٧ - ٣٠٢، فراجع.
ثم بعد هذا فقد حرم خليفتهم كل بحث وتحقيق - كما ذكره حجة إسلامهم الغزالي - يقول في إحياء العلوم: ١ / ٣٠: و [عمر] هو الذي سد باب الكلام والجدل، وضرب صبيغا بالدرة لما أورد عليه سؤالا في تعارض آيتين في كتاب الله، وهجره، وأمر الناس بهجره!!.
فهل يبقى - والحال هذه - مبدأ لأصول التعليم والتعلم؟ ومن هنا قد حرمت الأمة الكثير الكثير ونزلت الحضيض ببركة تلك الدرة وصاحبها.
(٩٠)