____________________
تلخيص ما نقل عن الكسائي، وجماعة من فضلاء اللغة (١).
وقال ابن هشام في المغني: إن بلى تختص بالنفي وتفيد إبطاله، سواء كان مجردا نحو: * (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى) * (٢)، أم مقرونا بالاستفهام حقيقيا كان نحو: أليس زيد بقائم؟ فيقول بلى، أو توبيخا نحو: * (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى) * (٣)، أو تقريرا نحو: * (ألم يأتكم نذير قالوا بلى) * (٤)، * (ألست بربكم قالوا بلى) * (٥)، فأجرى النفي مع التقرير مجرى النفي المجرد في رده ببلى، ولذلك قال ابن عباس وغيره: لو قالوا نعم لكفروا، ووجهه: أن نعم تصديق للمخبر بنفي أو إيجاب (٦).
وقال قوم: إنه يكون مقرا، قال في التذكرة: لأن كل واحد من نعم وبلى يقام مقام الآخر في العرف (٧)، قال في المغني: ونازع السهيلي وجماعة في المحكي عن ابن عباس وغيره في الآية متمسكين بأن الاستفهام التقريري خبر موجب، ولذلك امتنع سيبويه من جعل أم متصلة في قوله تعالى: * (أفلا تبصرون أم أنا خير) * (٨)، لأنها لا تقع بعد الإيجاب، واستشكله بأن بلى لإيجاب بها الإيجاب اتفاقا (٩).
وفي بحث نعم حكى عن سيبويه وقوع نعم في جواب الست ثم قال: إن
وقال ابن هشام في المغني: إن بلى تختص بالنفي وتفيد إبطاله، سواء كان مجردا نحو: * (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى) * (٢)، أم مقرونا بالاستفهام حقيقيا كان نحو: أليس زيد بقائم؟ فيقول بلى، أو توبيخا نحو: * (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى) * (٣)، أو تقريرا نحو: * (ألم يأتكم نذير قالوا بلى) * (٤)، * (ألست بربكم قالوا بلى) * (٥)، فأجرى النفي مع التقرير مجرى النفي المجرد في رده ببلى، ولذلك قال ابن عباس وغيره: لو قالوا نعم لكفروا، ووجهه: أن نعم تصديق للمخبر بنفي أو إيجاب (٦).
وقال قوم: إنه يكون مقرا، قال في التذكرة: لأن كل واحد من نعم وبلى يقام مقام الآخر في العرف (٧)، قال في المغني: ونازع السهيلي وجماعة في المحكي عن ابن عباس وغيره في الآية متمسكين بأن الاستفهام التقريري خبر موجب، ولذلك امتنع سيبويه من جعل أم متصلة في قوله تعالى: * (أفلا تبصرون أم أنا خير) * (٨)، لأنها لا تقع بعد الإيجاب، واستشكله بأن بلى لإيجاب بها الإيجاب اتفاقا (٩).
وفي بحث نعم حكى عن سيبويه وقوع نعم في جواب الست ثم قال: إن