إثنا عشر رسالة - المحقق الداماد - ج ٨ - الصفحة ٩٩ - مكاشفة للمؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلواته على سيدنا النبي وآله الطاهرين ايها المستريض المتمصر والمستفيض المتبصر انى قد اجزت لك ان تروى عنى مقالتي الخلعية ورسالتي الربعية حكاية عن سلوكي الروعى وعبارة عن مسيرى القدسي لمن شئت من اخوان الحقيقة وفرسان الطريقة وكيف شئت بلسان السريرة وعلى ميزان البصيرة انق الله نبراس سرك ببريق العقل وادهق كأس روعك من رحيق القدس وكتب بيمينه الفانية الجانية احوج المربوبين وافقر المفتاقين إلى رحمة الله الحميد الغنى محمد بن محمد يدعى باقر الداماد الحسينى ختم الله له في نشأتيه بالحسنى حامدا مصليا بسم الله الرحمن الرحيم وصلواته على سيدنا محمد وآله الطاهرين والحمد لله رب العالمين انى ذات يوم من ايام شهرنا هذا وقد كان يوم الجمعة ١٤ شهر رسول الله شعبان المكرم لعام ١٥٢٣ من هجرية المقدسة كنت في بعض خلواتي اذكر ربى في تضاعيف اذكاري واورادى باسمه الغنى فاكرر يا غنى يا مغنى مشدوها بذلك عن كل شئ الا عن التوغل في حريم سره والامحاء في شعاع نوره فكان خاطفة قدسية قد ابتدرت إلى فاجتذبتنى من الوكر الجسدانى ففللت حلق شبكة الحس وحللت عقد حبالة الطبيعة واخذت اطير بجناح الروع في جو ملكوت الحقيقة فكانى قد خلعت بدنى ورفضت عدني ومقوت خلدي ونضوت
(٩٩)