المحتضر
(١)
مقدمة المحقق
٣ ص
(٢)
المؤلف
٧ ص
(٣)
مشايخه
٨ ص
(٤)
تلاميذه
٨ ص
(٥)
مؤلفاته
٩ ص
(٦)
الكتاب وعملنا فيه
٩ ص
(٧)
قول المفيد (رحمه الله) في رؤية المحتضر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) عند الوفاة
١٣ ص
(٨)
أمر ليس فيه ترخيص ولا عنه محيص
١٤ ص
(٩)
أين دليل التأويل؟
١٦ ص
(١٠)
هل أن شرط الرؤية في هذا العالم يجري بعد الموت؟
١٧ ص
(١١)
الروايات الدالة على إمكان الرؤية في الحياة وبعد الممات
١٧ ص
(١٢)
حضورهم عند عدة أموات في أطراف الدنيا في نفس اللحظة
٢٤ ص
(١٣)
إن المؤمن يأكل ويشرب ويتنعم بعد موته
٣١ ص
(١٤)
الإجماع على ثبوت الرجعة إلى الدنيا بعد الموت
٣٢ ص
(١٥)
من خصائص الإمامية
٣٣ ص
(١٦)
ومما يدل على صحة ما قلناه من أن المؤمن يأكل ويشرب...
٣٤ ص
(١٧)
ومما يدل أيضا على أن الأئمة (عليهم السلام) يرون بأجسامهم على الحقيقة...
٣٥ ص
(١٨)
ثم إنهم (عليهم السلام) يرون أعدائهم ويرونهم أيضا بعد الموت ويتحدثون بينهم
٣٦ ص
(١٩)
إن الميت يزور أهله في دار الدنيا المؤمن والكافر
٣٩ ص
(٢٠)
الحديث بين الخاتم (صلى الله عليه وآله) وموسى (عليه السلام) في المعراج
٤٠ ص
(٢١)
المعراج بالبدن الشريف
٤٢ ص
(٢٢)
روح المؤمن قسيم جسد النبي والإمام (عليهم السلام)
٤٤ ص
(٢٣)
ما ثبت من الفضل للنبي (صلى الله عليه وآله) ثبت مثله للوصي (عليه السلام)
٤٦ ص
(٢٤)
ومما يدل على رؤية المحتضر النبي وعليا والأئمة (عليهم السلام) عند الموت
٤٧ ص
(٢٥)
الإيمان مستقر ومستودع
٥٣ ص
(٢٦)
ومما يدل على رؤية الأحياء للأموات في دار الدنيا ورؤية الأموات...
٥٦ ص
(٢٧)
عودة إلى قول الشيخ المفيد (رحمه الله)
٥٩ ص
(٢٨)
أما قوله بأن رؤية المحتضر للملائكة كالقول في رؤيته للنبي والوصي (عليهم السلام)
٦٠ ص
(٢٩)
القول بتجويز رؤية المحتضر للملائكة
٦٠ ص
(٣٠)
القول بالتفريق بين رؤية الملك ورؤية النبي والوصي (عليهم السلام)
٦١ ص
(٣١)
أمير المؤمنين (عليه السلام) يحدث الحارث عن رؤيته في مواطن عديدة
٦٢ ص
(٣٢)
ومما يدل على تفضيل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) على سائر الأنبياء والرسل من جهة...
٦٥ ص
(٣٣)
ما لمحمد وآله (صلى الله عليه وآله وسلم) وما لعدوهم
٦٨ ص
(٣٤)
الأمر بلعن أعداء آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)
٦٩ ص
(٣٥)
كيفية الصلاة على محمد وآل محمد
٧٤ ص
(٣٦)
من فضل عليهم أحدا من خلق الله لم يعقد قلبه على معرفتهم
٧٧ ص
(٣٧)
أن كل شيء من خلق الله يذكر محمدا وآل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)
٧٩ ص
(٣٨)
ومما يدل على تفضيل آل محمد (عليهم السلام) على اولي العزم
٨٠ ص
(٣٩)
ومما جاء في تفضيل العترة على جميع العالمين
٨٣ ص
(٤٠)
معاني أسماء أمير المؤمنين
٨٧ ص
(٤١)
ومما جاء في عمر بن الخطاب من أنه كان منافقا
٨٩ ص
(٤٢)
في أن صاحبه - أيضا - كان منافقا
٩٨ ص
(٤٣)
ومما يدل على نفاقهما وكفرهما في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
١٠١ ص
(٤٤)
دعاء صنمي قريش
١٠٧ ص
(٤٥)
علي (عليه السلام) قسيم الجنة والنار ورضوان ومالك صادران عن أمره
١٢٢ ص
(٤٦)
ومما يدل على تفضيل علي (عليه السلام) على سائر الأنبياء
١٢٥ ص
(٤٧)
إن الله أخذ عهد مودتهم على كل نبات وحيوان
١٣٥ ص
(٤٨)
فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) في المعراج
١٣٦ ص
(٤٩)
فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) وشيعته يوم القيامة
١٤٤ ص
(٥٠)
علم الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)
١٥٠ ص
(٥١)
أمير المؤمنين (عليه السلام) وولده المعصومون والشيعة
١٥٨ ص
(٥٢)
ومما يدل على تفضيل محمد وآله «صلوات الله عليهم»...
١٧١ ص
(٥٣)
ومما يدل على تفضيل أمير المؤمنين «صلوات الله عليه»...
١٧٣ ص
(٥٤)
جابلقا وجابرسا
١٨٠ ص
(٥٥)
أمير المؤمنين (عليه السلام) يكلم الشمس
١٨٣ ص
(٥٦)
ومما يدل على أن مشهدهم (عليهم السلام) أفضل المشاهد ومسجدهم أفضل المساجد
١٨٤ ص
(٥٧)
مواضع شريفة كتب عليها اسم أمير المؤمنين (عليه السلام)
١٨٤ ص
(٥٨)
متى سمي علي (عليه السلام) أمير المؤمنين
١٨٦ ص
(٥٩)
إتحاد نور النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والوصي (عليه السلام)
١٨٦ ص
(٦٠)
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يرى عليا وولده في المعراج
١٨٧ ص
(٦١)
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يذكر فضائل أهل بيته ومصائبهم
١٩٢ ص
(٦٢)
حديث الثقلين
١٩٥ ص
(٦٣)
فضائل الشيعة
١٩٥ ص
(٦٤)
ومما يدل على تفضيل محمد وآله (عليهم السلام) بالعلم الذي اوتوه وخصهم (عليهم السلام)...
١٩٩ ص
(٦٥)
وهذا الفضل بعده لولده الأحد عشر (عليهم السلام)
٢٠٢ ص
(٦٦)
أن الدنيا وما فيها لله ولرسوله ولأهل بيته (عليهم السلام)
٢٠٣ ص
(٦٧)
ومما خص الله به محمدا وآله (عليهم السلام) أن جعل عندهم أسماء محبيهم وشيعتهم...
٢٠٨ ص
(٦٨)
أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علم عليا ألف كلمة وألف باب
٢٠٩ ص
(٦٩)
زيارة جامعة لجميع الأئمة (عليهم السلام) يذكر فيها أحوالهم وأوصافهم
٢١١ ص
(٧٠)
بعث الرسل والأنبياء على ولاية محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي (عليه السلام)
٢١٨ ص
(٧١)
فضل الشيعة
٢١٩ ص
(٧٢)
ان للإمام عمودا من نور يرى به أعمال العباد
٢٢١ ص
(٧٣)
ان الإمام وكر لإرادة الله
٢٢٣ ص
(٧٤)
فضائل الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
٢٢٨ ص
(٧٥)
حديث تزويج سيدة النساء من سيد الأوصياء (عليهما السلام)
٢٣١ ص
(٧٦)
حديث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن فضائل الوصي في المعراج
٢٤٠ ص
(٧٧)
ولادة أمير المؤمنين (عليه السلام) في الكعبة
٢٦٠ ص
(٧٨)
علي (عليه السلام) خير البشر ومن شك فقد كفر
٢٦٠ ص
(٧٩)
النص على الأئمة الإثنى عشر
٢٦٢ ص
(٨٠)
أنهم أفضل الخلق أجمعين في الدنيا والآخرة وأمتهم أفضل الأمم
٢٦٥ ص
(٨١)
أن الله خلق خلقا كلهم يلعنون رجلين من هذه الأمة
٢٧٥ ص
(٨٢)
ولايتهم أمانة عند الخلق
٢٧٥ ص
(٨٣)
خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأيام قليلة
٢٧٨ ص
(٨٤)
سبق خلقهم (عليهم السلام)
٢٧٩ ص
(٨٥)
ما بعث الله نبيا إلا ومحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أعلم منه
٢٨٠ ص
(٨٦)
الديانة التي من تقدمها مرق ومن تخلف عنها محق ومن لزمها لحق
٢٨١ ص
(٨٧)
أن كل شيء وكل وصي وكل مؤمن يتوسل بهم إلى الله وأن الله ينجح طلبته
٢٨٢ ص
(٨٨)
دعاء سريع الإجابة للمقاصد الدنيوية والأخروية في باب التوسل بهم
٢٨٤ ص
(٨٩)
مسك الختام
٢٨٥ ص
(٩٠)
فهرست الآيات
٢٨٧ ص
(٩١)
فهرست الأحاديث
٢٩٤ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص

المحتضر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٩٥ - ومما جاء في عمر بن الخطاب من أنه كان منافقا

فقال: يا حذيفة; لا أحب أن أجترأ على قضاء الله - تعالى - لما قد سبق في علمه، لكني سألت الله أن يجعل اليوم الذي يقبض فيه له فضيلة على سائر الأيام; ليكون ذلك سنة يستن بها أحبائي وشيعة أهل بيتي ومحبوهم.
فأوحى الله إلي - جل ذكره - أن: يا محمد! كان في سابق علمي أن تمسك وأهل بيتك محن الدنيا وبلاؤها، وظلم المنافقين والغاصبين من عبادي، الذين نصحتهم وخانوك، ومحضتهم وغشوك، وصافيتهم وكاشحوك، وصدقتهم وكذبوك، وأنجيتهم وأسلموك، فأنا آليت بحولي وقوتي وسلطاني لأفتحن على روح من يغصب بعدك عليا حقه ألف باب من النيران من أسفل الفيلوق، ولأصلينه وأصحابه قعرا يشرف عليه إبليس فيلعنه، ولأجعلن ذلك المنافق عبرة في القيامة لفراعنة الأنبياء وأعداء الدين في المحشر، ولأحشرنهم وأوليائهم وجميع الظلمة والمنافقين إلى نار جهنم زرقا كالحين أذلة خزايا نادمين، ولأخلدنهم فيها أبد الآبدين.
يا محمد! لن يرافقك وصيك في منزلتك إلا بما يمسه من البلوى من فرعونه وغاصبه الذي يجترئ علي، ويبدل كلامي، ويشرك بي، ويصد الناس عن سبيلي، وينصب نفسه عجلا لأمتك، ويكفر بي في عرشي.
إني قد أمرت سبع سماواتي لشيعتكم ومحبيكم أن يتعيدوا في هذا اليوم الذي أقبضه فيه إلي.
وأمرتهم أن ينصبوا كرسي كرامتي حذاء البيت المعمور ويثنوا علي ويستغفروا لشيعتكم ومحبيكم من ولد آدم.
وأمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق كلهم ثلاثة أيام (١)

(١) ظاهر هذا الحديث وما ورد مثله (من يوم الغدير إلى ثلاثة أيام) بمقتضى الدلالة اللفظية عدم كتابة السيئات وفيهما إشكال من ناحيتين:
الاولى: عدم التئامهما مع أخبار الوعيد على مخالفة التكاليف الواجبة والمحرمة.
والثانية: عدم صحة إظهار هذا العفو وإبرازه للمكلفين لما فيه من الجرأة والتمرد على مخالفة المولى الحكيم.
ويجاب عن الاولى: بالجمع بين الحديثين وبين أخبار الوعيد بالتصرف في ظاهر الحديثين بحملهما على مجرد قصد المعصية من دون تحققها في الخارج!!!!! وما ورد عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) يشهد لهذا الجمع فإنه قال (عليه السلام): لو كانت النيات من أهل الفسوق يؤخذ بها أهلها لاخذ كل من نوى الزنا بالزنا ومن نوى السرقة بالسرقة من نوى القتل بالقتل ولكن الله عدل كريم ليس الجور من شأنه يثيب على نيات الخير أهلها ولا يؤاخذ أهل الفسوق حتى يفعلوها.
أو يحمل الحديثان على غير المحرم ومما فيه العتاب!!!!!.
وإنما تصرفنا في الحديثين لكون أخبار الوعيد غير قابلة للتأويل.
والجواب عن الناحية الثانية: بأن المصلحة إذا اقتضت إظهار العفو فليس فيه قبح وإن فرض إطلاع من لا يبالي بالعصيان على العفو; لأن هذا العلم حصل لهم بسبب تقصير الرواة المتحملين لهذا الحديث وأمثاله فأذاعوه وكان عليهم أن لا يظهروه إلا لمن يوثق به من أصحابهم، والأئمة من آل الرسول (عليهم السلام) إنما أطلعوا هؤلاء من أصحابهم للوثوق بأنهم لم يتجرؤوا على مخالفة المولى الحكيم، غير أن طهارة نفوسهم من ناحية وحسن ظنهم بالناس ثانيا لم يسدا عليهم باب الإذاعة، فأظهروا مثل هذا العفو لغيرهم!! واتخذ الجاهلون المقصرون وسيلة لعمل القبائح، وجوزوا على الشارع المقدس الترخيص في المعاصي، تعالى عن ذلك قدس الشريعة.
ثم لا يخفى على القارئ الفطن أن العفو في «ثلاثة أيام» لا يشمل الاعتداء على حقوق الناس الخاصة والمشتركة بينهم وبين الله - سبحانه - كالزكاة والخمس ونحوهما، فإن الإقلاع عنها لا يحصل إلا بإرجاع الحقوق إلى أهلها أو الاقتصاص من الفاعل أو بالرضا ممن تعدي عليه، وعفو المولى الحكيم - تعالت آلاؤه - عن ذلك لا أثر له; لأن التعدي لم يكن على جلالة قدسه، وإنما هو جرأة على المؤمن أو المعاهد المحترم دمه وماله وعرضه.
نعم; في الحقوق الراجعة إليه - جل شأنه - فقط لا مانع من العفو عنها تفضلا منه وحنانا على عبيده بعد صدورها منهم.
وما ورد من الأدلة على تكفير الذنب بالتوبة وبالحج وبجملة من الواجبات والمستحبات وبزيارة سيد الشهداء والأئمة (عليهم السلام) والبكاء عليهم مختص بالحقوق الراجعة إلى الله - سبحانه - والوجه في ذلك أن مخالفة التكاليف والطغيان على حقوق الله - سبحانه - ليست من قبيل العلة التامة لإستحقاق العقاب على نحو لا يتخلف المعلول عن علته التامة وإلا لانسد باب الشفاعة والتوبة، وإنما ذلك على نحو الاقتضاء بمعنى أن التمرد على المولى - سبحانه - بطبعه يستوجب العقاب لو لم يصادفه مانع يمنع تأثيره، وأما إذا صادفه مثل التوبة وأمثالها أو تفضل المولى الجليل - عز شأنه - فلا يؤثر.
ومن هذا القبيل نقول في الآية المباركة (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا) (مريم / ٧١) فإنه بعد ثبوت الشفاعة وغيرها من موانع العقاب يكون المراد منها أن الذنب بمقتضى طبعه يوجب ورود النار، وهو أمر محتم، لكن لما ثبتت في الشريعة تلك الموانع فبعد تحققها لا يكون ذلك المقتضي مؤثرا.
وعلى هذا الأساس يظهر لنا معنى قوله - تعالى -: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) (النساء / ٩٣) فإن القاتل لو وفق للممات على ولاية الأئمة الطاهرين يحشر بسبب ذلك تحت لوائهم، وقد دلت الأحاديث على شفاعتهم لمن مات على ولايتهم والتزامهم (عليهم السلام) بإرضاء المظلومين، فإن الإمام (عليه السلام) يقول: «ومن كان للناس على شيعتنا من الحق مشينا إليهم فأرضيناهم وما زلنا نزيدهم حتى نرضيهم» فيكون معنى الآية الكريمة أن قتل المؤمن إذا كان عن عمد له اقتضاء التأثير بالخلود في النار، لكنه ما لم يصادفه المانع مثل الشفاعة وإرضاء المظلومين وإسقاط حقوقهم لأجل الأئمة المعصومين (عليهم السلام).
ولكن لا يغتر العبد بذلك فيتعدى على حقوق المولى الجليل - عز شأنه - أو يتعدى على العباد، فلقد روي عن أهل البيت (عليهم السلام) إن أصغر الذنوب يحول حائل عند الممات، فلا يتوفق للممات على ولايتهم، ومن لا تكون عاقبته حسنة عند الموت يكون من الخاسرين الهالكين، ومن ذا الذي يؤمن العبد المجترح للسيئات المقترف للآثام الظالم لحقوق العباد من وخامة العاقبة; هذا ما أدى إليه الفكر القاصر والعلم بأسرار التكاليف الإلهية عند مشرعها الأقدس ومن أودع عندهم هذه الأسرار حملة الوحي الإلهي «صلوات الله عليهم أجمعين».
(الهامش من الطبعة السابقة).
(٩٥)