إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٧ - المقدمة

بسم اللّه الرحمن الرحيم‌

المقدمة

الحمد للّه على نعمائه، و الشكر له على أفضاله و آلائه، و الصلاة و السلام على خير خلقه و أشرف رسله و أكرم أنبيائه. سيدنا محمد و على آله و صحبه الطيبين، و على من اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

و بعد:-

فحين أكرمنى اللّه تعالى بالعمل فى مكة المكرمة كنت أقوم بتحقيق الجزء الأخير من كتاب تاريخ المدينة لأبى زيد عمر بن شبة، و طالما جلست فى المسجد الحرام أمام بيت اللّه الكريم متفكرا فى بعض التعبيرات التى أغلق علىّ فهمها و حلها نتيجة لخرم فى الكلام، أو اضطراب فى السياق أو عدم تحرير للكلمات، و كنت بفضل اللّه تعالى و توفيقه أهتدى إلى المخرج مما أهمنى فأفهم ما أغلق علىّ فهمه و أتبين الوجه فيما بين يدى من خرم أو اضطراب فى السياق.

و تطلعت نفسى لأن أحقق كتابا فى تاريخ مكة المكرمة يقرن به اسمى كما قرن بتاريخ المدينة، و عقدت العزم، و وجهت الهمة للقيام بذلك عند أول فرصة تسنح. و شاء اللّه أن يتحقق الأمل؛ فقد وضع مركز البحث العلمى و إحياء التراث الإسلامى فى برنامج خطته للتحقيق الاهتمام بتاريخ مكة المكرمة، و بدأ فى تصوير المخطوطات الموجودة بمكتبة الحرم، و كلفنى بتصوير ما يمكن تصويره من مكتبة دار الكتب المصرية. و أسند إلىّ المركز تحقيق كتاب «إتحاف الورى‌