إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦ - تصدير

ضرب فى الأرض طلبا للعلم و رغبة فى الاستزادة فيه، و قرأ على علماء عصره و أخذ عنهم و أصبح حجة فى ميدان تخصصه. و أصبح كتابه «إتحاف الورى بأخبار أم القرى» من أهم المصادر بعده. يرجع إليه المؤرخون لهذا البلد الحرام؛ و لم يؤلف مثله فى عصره فى بابه.

و للمؤلف مشاركات جيدة فى علم الفقه الحنبلى و الشافعى و علم الحديث و غير ذلك- و جميل جدا أن تهتم جامعة أم القرى بتحقيق و نشر كتاب إتحاف الورى بأخبار أم القرى، و أن يشرف على تحقيقه باحث قدير عرف بدقته و اهتمامه بالتراث الإسلامى، و أحد المحققين بالمركز؛ إنه الأستاذ فهيم محمد شلتوت جزاه اللّه خيرا. و هذا السفر الجليل يعد صورة مشرقة و واضحة لتاريخ أم القرى و أعمالها؛ حيث تناول عدة جوانب سياسيه و اجتماعية و ثقافية و عمرانية، و اقتصادية على رقعة واسعة جدا من التاريخ- كما يقرر المحقق- حيث يغطى الفترة ما بين عام الفيل حتى سنة ٨٨٥ ه.

و تهنئتى الصادقة لعمادة كلية الشريعة و إدارة المركز على هذا الاهتمام بإحياء تراثنا الإسلامى الأصيل، و اللّه أسأل التوفيق و السداد، و هو حسبنا و نعم الوكيل.

مكة المكرمة ٤/ ٤/ ١٤٠٣

مدير الجامعة د. راشد الراجح‌