الأنوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة - السيّد عبد الله شبّر - الصفحة ٩٥
والمظهرين لأمر الله ونهيه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صدره بما أعطى غيره وقال الصادق ٧ في قوله تعالى (ليبلوكم أيكم أحسن عملا) [١] ليس يعني أكثركم عملا ولكن أصوبكم عملا وإنما الإصابة خشية الله والنية الصادقة ثم قال ٧ الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله والطريق إلى الإخلاص كسر حظوظ النفس وقطع الطمع عن الدنيا والتجرد للآخرة بحيث يغلب ذلك على القلب وكم من أعمال يتعب الإنسان فيها ويظن أنها خالصة لوجه الله تعالى ويكون فيها مغرورا لأنه لا يدري وجه الآفة فيها ونحن في غفلة وإذا انتبهنا رأينا في الآخرة حسناتنا كلها سيئات كما قال تعالى : (وبدا لهم من الله ما لم يكونا يحتسبون) [٢] (وبدا لهم سيئات ما عملوا) [٣] وقال تعالى : (الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) [٤].
(والمظهرين لأمر الله ونهيه) حتى أنه قد جمع علماء محدثينا المتقدمين ما وصل إليهم من الأئمة : في أربعمائة كتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] : سورة الملك آية ٢.
[٢] : سورة الزمر آية ٤٧.
[٣] : سورة الجاثية آية ٣٣.
[٤] : سورة الكهف آية ١٠٤.