الأنوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة - السيّد عبد الله شبّر - الصفحة ٥٨
وعناصر الأبرار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحرب وجحدوا وليه ووصيه وعن الصادق ٧ أن سأل أبا حنيفة عن قوله تعالى (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) [١] فقال له من النعيم عندك يا نعمان قال القوت من الطعام والماء البارد فقال ٧ لئن أوقفك الله يوم القيامة بين يديه حتى سئلك عن كل أكلة أكلتها وشربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه قال فما النعيم جعلت فداك قال نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العبد وبنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين وبنا ألف الله بين قلوبهم فجعلهم إخوانا بعد أن كانوا أعداء وبنا هداهم الله للإسلام وهو النعمة التي لا تنقطع والله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم الله عليهم وهو النبي ٦ وعترته.
(وعناصر) بكسر الصاد جمع عنصر بضمتين وقد تفتح الصاد وهو الأصل والحسب وهم أصول (الأبرار) جمع بر بالفتح وهو البار أي فاعل البر وهو الخير والبررة جمع بار وإنما سموا بذلك إما لأنهم أصول الأبرار لانتسابهم إليهم واهتدائهم بهم أو لأن الأبرار إنما وجدوا البر والخير ببركتهم أو لأن كلا منهم قد خلف من هو سيد الأبرار وعلى أي حال فهم أصولهم أو لأنهم لما كانوا سببا لإيجاد العالم وخلق الأبرار فهم أصل للأبرار أو لأن الشيعة لأبرار خلقوا من فاضل طينتهم أو لأنهم ينتمون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] سورة التكاثر آية ٨.