الأنوار اللامعة في شرح زيارة الجامعة - السيّد عبد الله شبّر - الصفحة ٣٤
والباقي بالتبع لكان أحسن كما كنت أفعل (ورأيت) في الرؤيا الحقة تقرير الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا ٨ وتحسينه ٧ ولما وفقني الله تعالى لزيارة أمير المؤمنين ٧ وشرعت في حوالي الروضة في المجاهدات وفتح الله تعالى علي ببركة مولانا أبواب المكاشفات التي لا تحتملها العقول الضعيفة رأيت في ذلك العالم وإن شئت قلت بين النوم واليقظة عندما كنت في رواق عمران جالسا أني بسر من رأى ورأيت مشهدهما في نهاية الارتفاع والزينة ورأيت مولاي ومولى الأنام صاحب العصر والزمان ٧ جالسا وظهره عليه القبر ووجهه إلى الباب فلما رأيته شرعت في هذه الزيارة بالصوت المرتفع كالمداحين فلما أتممتها قال صلى الله عليه فسلم نعمت الزيارة قلت مولاي روحي فداك زيارة جدك وأشرت إلى نحو القبر فقال نعم أدخل فلما دخلت وقفت قريبا من الباب فقال ٧ تقدم فقلت مولاي أخاف أن أصير كافرا بترك الأدب فقال ٧ لا بأس إذا كان بإذننا فتقدمت قليلا فكنت خائفا مرتعشا فقال ٧ تقدم تقدم حتى صرت قريبا منه ٧ قال اجلس قلت أخاف مولاي قال ٧ لا تخف فلما جلست جلسة العبد الذليل بين يدي المولى الجليل قال ٧ استرح واجلس مربعا فإنك تعبت جئت ماشيا حافيا والحاصل أنه وقع منه ٧ بالنسبة إلى عبده ألطاف عظيمة ومكالمات لطيفة لا يمكن عدها ونسيت أكثرها ثم انتبهت من تلك الرؤيا وحصل في ذلك اليوم أسباب الزيارة بعد كون الطريق مسدودا في مدة طويلة وبعد ما حصلت