معجم قرى جبل عامل - الشيخ سليمان ظاهر - الصفحة ١٤٩ - تبنين Tibnin
إلى عسقلان في ربيع الأول» [١] فارتد الفرنج من الزحف عليها ثم عاد الملك العزيز إلى مصر وترك غالب عسكره مع عمه العادل ، وجعل إليه أمر الحرب والصلح ، ولما عاد إلى مصر مدحه ابن سناء الملك بقصيدة منها :
| «قدمت بالسّعد وبالمغنم | كذا قدوم الملك المقدّم | |
| قميصك الموروث عن يوسف | ما جاء إلا صادقا في الدّم | |
| أغثت تبنين وخلّصتها | فريسة من ماضغي ضيغم | |
| شنشنة تعرف من يوسف | في النصر لا تعرف من أخزم | |
| مقدمه صار جمادى به | كمثل ذي الحجة ذا موسم» [٢]. |
وأنت ترى أن العادل هو أخو صلاح الدين لا ولده كما توهم بعضهم حيث قال : وبقيت (القلعة) بيده (صلاح الدين) ويد ابنه العادل ، ولما حاصر الافرنج حصن تبنين وسألوه تسليمه بالأمان ، قال بعض أهل الحصن لصاحبه هاجيا أسامة بن منقذ وكان واليا على بيروت فتركها حين بلغه استيلاء الفرنج على صيدا :
| سلم الحصن ما عليك ملامه | لا يلام الذي يروم السلامه | |
| فعطاء الحصون من غير حرب | سنة سنها ببيروت سامه [٣]. |
وقد تعاقبت عليه أيدي التعمير والتدمير ، وجاء في بعض المخطوطات أنه أعيد إليه عمرانه في سنة [١١٦٣ ه / ١٨٥٠ م] أيام هبوب ريح العامليين ، كما أعادوا عمران القلاع المهدمة الأخرى ، وشيدوا الحصون الكثيرة [٤].
[١] ابن الأثير : الكامل في التاريخ ١٢ : ٦٠.
[٢] أبو الفداء : المختصر في أخبار البشر ٣ : ٩٤.
[٣] ابن الأثير : الكامل في التاريخ ١٢ : ٦٠.
[٤] (جبل عامل في قرنين. [المنسوب في العرفان للشيخ علي سبيتي ، وهو للشيخ علي مروة كما في جبل عامل في (التاريخ) انظر مجلة العرفان م ٥ ، ج ١ تشرين الثاني ١٩١٣ ص ٢٢ ؛ وجبل عامل في التاريخ ص ٢٠٠.