رحلة ريج - كلوديوس جيمس ريج - الصفحة ٢٠٥ - الدخول إلى إيران ـ بحيرة (زه ري بار) ـ كيخسرو بك ـ مضارب الجاف ـ مباراة الجريد ـ عبور جبل (زغروس) ـ قرويو (كه رران) ـ شتاء قارص ـ نزاع بين الجاف ـ سنه ـ فطور فخم ـ القصر ـ استبداد والي سنه ـ الحداد العام ـ الثورة ـ وفاة ابن الوالي ـ قنوط الوالي وقسوته ـ خوف رعيته ـ تغيير في خطتنا ـ فزع وزراء الوالي ـ استعطاف المجلس ـ نجاح المجلس ـ فرحهم وامتنانهم ـ الرحيل من سنه إلى مضرب الوالي
رجعت إلى غرفتي متعبا من استعراضي للقصر ـ وإنني لا أحب التجوال لمشاهدة البيوت ـ ولم آسف لرؤيتي فطورا فخما ، أو بالأحرى عشاء مهيّئا ، وبعد تناوله اضطجعت للراحة في الإيوان ، وعندما نهضت زارني بعض أعيان المدينة ورجعت عند غسق الليل قرينتي من الجنينة. أما طعام العشاء فلم يؤت به كما هو المعتاد قبل العاشرة ، وعلمت أن الإيرانيين يتناولون عشاءهم عادة بعد هذه الساعة.
٢٧ آب :
علمت من ميرزا فيض الله بأن الكرد يطلقون علما عاما على (زغروس) هو (شاهو) [١] وهذا الاسم هو الشائع عن جبل (جوان روو) ، ولكن المفهوم لدي الكرد العارفين في هذه البقاع بأن هذه التسمية العامة تنطبق على الجبال المنحدرة بين (شيراز) و (بوشهر) ومنها إلى (بندرعباس).
و (سنه) [٢] التي كانت سابقا على طنف مستو إلى جنوب المدينة الحالية ، قد بناها قبل مائة وخمسة وسبعين عاما أحد أجداد أمان الله خان ، وهي الآن تضم أربعة أو خمسة آلاف عائلة ، منها مائتا عائلة يهودية وخمسون بيتا من الكلدانيين الكاثوليك التابعين إلى بطريركية ديار بكر في أبريشية الموصل ، ولهم كنيسة وقسيس ، وكلهم أرباب حرف أو تجارة بنطاق ضيق [٣] وسكان المدينة المسلمون كلهم سنيون شافعيون ، أما الوالي وعائلته فقد تظاهروا بالتشيع إرضاء لشاه إيران.
[١] يقول (إنكه تيل دوبيرون) إن الكتب الزردشتية تطلق على جبل (الوند) قرب همدان اسم (شاهو).
[٢] إن الاسم الصحيح ل (سنه) هو (سناندوج) وقد اختصرتها العامة ب (سنه) انتهت الحاشية. والأصح هو (سنانده ج) ، وقد جاءت في نص الحاشية (سناندرج) غلطا مطبعيّا ـ المترجم.
[٣] يصنع في (سنه) سجاد يفوق في جودته سجاد (كرمنشاه).