رحلة ريج - كلوديوس جيمس ريج - الصفحة ١٩٤ - الدخول إلى إيران ـ بحيرة (زه ري بار) ـ كيخسرو بك ـ مضارب الجاف ـ مباراة الجريد ـ عبور جبل (زغروس) ـ قرويو (كه رران) ـ شتاء قارص ـ نزاع بين الجاف ـ سنه ـ فطور فخم ـ القصر ـ استبداد والي سنه ـ الحداد العام ـ الثورة ـ وفاة ابن الوالي ـ قنوط الوالي وقسوته ـ خوف رعيته ـ تغيير في خطتنا ـ فزع وزراء الوالي ـ استعطاف المجلس ـ نجاح المجلس ـ فرحهم وامتنانهم ـ الرحيل من سنه إلى مضرب الوالي
سقوف مسطحة مبنية على جانب من تل أردوازي أجرد ، غير أننا شاهدنا الكثير من البساتين والكروم في الوادي وعلى جوانب بعض التلال المجاورة ، وذلك مما أسبغ على المكان منظرا أجمل من أي منظر آخر رأيناه منذ اجتيازنا (كه رران).
ويرتدي وجوه هذه القرية اللباس الإيراني ، ويقلدهم في ذلك النساء. لقد استغرقت سفرتنا اليوم ثلاث ساعات وثلث الساعة ، وكان اتجاهنا شماليّا شرقيّا. ولم أكن منتعشا اليوم ، لملاحظة الاتجاهات بالبوصلة باستمرار.
وتقع (دووي سه) التي نزلناها اليوم في منطقة (حسن آباد) ، وكذلك مدينة (سنه) عاصمة الإيالة وهي على بعد ثلاثة فراسخ إلى الشرق الجنوبي من هذه القرية [١].
٢٥ آب :
وصل القرية ليلة أمس ميرزا فيض الله أحد كاتمي سر والي (سنه) ويظهر أن الوالي وهو الآن في سياحة في مقاطعاته الشمالية ، قد علم بوصولنا منطقته فأرسل الأوامر إلى (سنه) لإنزالنا في قصره ، واستقبالنا بنفس الاحترام الذي يقابل به هو ، وعلى هذا أخذ ابنه الثاني وهو الآن حاكم المدينة الفخري يستعد لاستقبالي ومعه كل القطعات العسكرية الأمر الذي أرغب في تجنبه ، ولذا فإني رفضت أن تقام هذه المراسيم رفضا باتا. ولكن أوامر الخان كانت حاسمة ، وهو لم يكن من الرجال
[١] بالنظر إلى قول الميجر (ره تل) ، إن الفرسخ يقل عن ثلاثة أميال ونصف الميل البريطاني ، راجع الصفحة (٤) من كتاب «في انسحاب العشرة آلاف». أما المستر (فريزه ر) فيقول في الصفحة ٣٦٧ من كتابه (رحلة في خراسان) بأن الفرسخ الخراساني يزيد قليلا على الفرسخ العراقي ، وهو أقل من أربعة أميال بريطانية.