رحلة الفرنسي تافرنيية إلى العراق - جان بابتيست تافرنييه - الصفحة ٨١ - والكلام على ديانة الصابئة وهم نصارى يوحنا
أبوينا الأولين وخلق العالم. والثاني يقع في شهر آب وهو ثلاثة أيام أيضا ، ويعرف بعيد مار يوحنا. والثالث في حزيران ومدته خمسة أيام ، يكرر فيه الجميع تعميدهم. وهم يعطلون في يوم الأحد فلا يعملون عملا في ذلك النهار. وليس لهم صوم [١] ولا توبة روحية ، ولا كتب منزلة ، ولهم مما سواها غير كتاب لا يعالج غير السحر [٢] وهم يعتقدون أن كهنتهم في غاية التمهر من هذا الأمر ، وأن الأبالسة رهن إشارتهم. وعندهم أن النساء جميعا غير طاهرات ، وأنه لا حق لهن مطلقا بدخول المعبد.
ولهم احتفال ديني يسمونه احتفال الدجاجة [٣] ، تجري فيه حفلة كبيرة ،
[١] يصومون عن اللحم ٣٦ يوما مقسمة بين أيام السنة. (عن الأستاذ عبد الجبار عبد الله).
[٢] عندهم كتاب الكنزا ، ويعتقدون أنه هو صحف آدم بنفسها ، ويختص بالفاتحة وبالوعظ وبصفات الخالق وكيفية إنشاء العالم. وعندهم كتاب «سيدرة نشماثه» ويعتقدون أنها انزلت على آدم أيضا ، وهي الصلوات التي يقرأها الكاهن في حفلة التعميد وعندهم كتاب «الانياني» وهو اناشيد تختص بالصلاة اليومية. وجميع هذه لا علاقة لها بالسحر. وهناك كتب كثيرة يسمونها «الدواوين» و «الشروح» وهي تفاسير لمسائل دينية مختلفة. والكتاب الوحيد الذي فيه شيء من التنجيم ، هو الذي يسمونه «اصفر ملواشة» أي «كتاب البروج» ولا يستعملونه للسحر بل لحساب طوالع الأشخاص واستنتاج أسمائهم الدينية. والسحر بمعناه المتداول محرم عندهم.
(عن الأستاذ عبد الجبار عبد الله).
[٣] لا يسمى هذا «احتفال الدجاجة» كما ذكر المؤلف. ولا هو «احتفال» بالمعنى المعروف. بل إن اصول الذبح عندهم هي ان يلبس الذابح الرداء الديني المعروف ب «الرسته» وهو يتألف من قميص وسروال وعمامة وحزام وما يسمونه ب «النصيفة» وجميعها بيضاء اللون. ثم تغسل الذبيحة بالماء الجاري ، ويذبحها الذابح مستقبلا الشمال لا الشرق ، ولا يجوز مس الذبيحة بالأرض ولكن يجوز وضعها على القش المغسول بالماء. أما الشخص الذي يتولى الذبح فكل رجل سبق ان تعمّد ، وليس محروما من ممارسة الحقوق الدينية. ولهم أساليب وأنظمة كثيرة فيما يخص الحرمان (عن الأستاذ عبد الجبار عبد الله).