رحلة الإيطالي كاسبارو بالبي - الأب د. بطرس حداد - الصفحة ٢٦ - وصف قوارب بيره جك
المؤخرة أي الكوثل فتكاد تكون مقطوعة رأسيّا مع شيء من الاستدارة. فهي تشبه مراكبنا التي نسميها «بياتي» [١]. وفائدة الاستدارة هي لإفساح المجال للدفة التي تتكون من قطعة خشب مدورة فيها شق يثبت فيه المردي المصنوع من لوح خشب عريض له نهاية أشبه ما تكون بالرفش [٢] وتتم قيادة المركب بهذا اللوح الذي يحركه الربان يمينا وشمالا ، أو قد يسحبه إلى سطح الماء بحسب الحاجة. وقطعة الخشب مثبنة بتوازن ، وفي رأسها فتحة كبيرة يدخلون فيه قطعة خشب تمتد من الكوثل حتى منتصف المركب حيث يجلس صاحبه الذي يديره. إنه والحق يقال تصميم غريب ، من لا يراه بعينيه لا يستطيع أن يتصور شكله. وهناك في المركب أيضا خشبتان الواحدة في المقدمة والثانية في المؤخرة تربطان جانبي المركب فتزيدان من متانته ، ويجلس عليهما الملاحون على شاكلة السجناء قديما [٣]. أما المجاديف فهي أعواد طويلة وفي آخرها قطعة خشب عريضة مثبتة فيها.
[١] هي قوارب مسطحة ، أنظر رحلة فيدريجي : ص ١٦٥.
[٢] الرفش ما يجرف به التراب ونحوه ، مجذاف السفينة (المنجد).
[٣] كانت الأنظمة القديمة عند الرومان تعاقب المجرمين المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة الخدمة في المراكب والسفن للتجذيف على نسق واحد وعلى إيقاع صادر من النقر الرتيب على الطبل.