رحلة الإيطالي كاسبارو بالبي - الأب د. بطرس حداد - الصفحة ٢٤ - الفصل الثاني وصف الرحلة من حلب إلى بغداد
كبير من المسلمين [١] ، المقتدرين.
مساء السادس عشر (من كانون الأول) وضعنا بضائعنا كلها وامتعتنا في مركب مصطفى ، ثم ذهبنا لتقديم الهدايا إلى سنجق [٢] مدينة بيره جك ؛ والهدية عبارة عن أربعة رؤوس سكر ، وأربع شموع عسل يبلغ سعر الواحدة شاهيا [٣] ، والشاهي يعادل في نقودنا عشرين فلسا [٤]. كما قدمنا قطعا من صابون حلب. وأعطينا للكتخدا [٥] التابع للسنجق رأس سكر واحدا وشمعتين وقليلا من صابون حلب. وهكذا فعلنا نحو الأمين الذي كان يستوفي الرسوم في ذلك المكان ، إذ قدمنا له رأس سكر وقالب صابون [٦].
بقينا في ذلك الموضع إلى ٥ كانون الثاني (١٥٨٠)
د. علي الوردي : لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث ، ج الأول ، بغداد ١٩٦٩ ، ص ٢٦٣ وما بعدها.
[١] يستعمل كلمة موروMoro.
[٢] كلمة تركية تعني البيرق ، وتشير إلى منطقة يحكمها سنجق بكي ، أو إلى وحدة إدارية تابعة للولاية ، وهنا تشير إلى الشخص الحاكم نفسه.
[٣] نقد عثماني صغير ، عرف بهذا الأسم لأن السلطان العثماني اتخذ لقب الشاه عند استيلائه على بعض أقسام إيران. العزاوي : تاريخ النقود العراقية : ١٣٤.
[٤] يشير إلى أصغر النقود التي كانت متداولة آنذاك في البندقيةSoldo.
[٥] هو الموظف المعتمد في الوحدة الإدارية لمساعدة السنجق.
[٦] الأصح : صحن زبيب كما سنرى في المحطات التالية.