تاريخ ميورقة
(١)
التقديم
٣ ص
(٢)
مؤلّف الكتاب
٣ ص
(٣)
مؤلفات ابن عميرة
١١ ص
(٤)
عنوان الكتاب
١٧ ص
(٥)
الباعث على تأليف الكتاب
١٩ ص
(٦)
تاريخ تأليف الكتاب
٢٠ ص
(٧)
أسلوب الكتاب
٢٢ ص
(٨)
محتوى الكتاب
٢٥ ص
(٩)
ميورقة قبل السقوط
٢٥ ص
(١٠)
والي ميورقة أبي يحي التنملّي
٢٩ ص
(١١)
بوادر العدوان الصليبي على ميورقة
٣٢ ص
(١٢)
الاستعداد للحرب
٣٤ ص
(١٣)
تصدّع الجبهة الدّاخلية الميورقية عشية العدوان الصليبي
٣٥ ص
(١٤)
الصدام المسلّح وفرض الحصار على مدينة ميورقة
٤٣ ص
(١٥)
سقوط مدينة ميورقة
٤٧ ص
(١٦)
المخطوط وطريقة التحقيق
٥١ ص
(١٧)
مقدّمة المؤلّف
٦١ ص
(١٨)
ابتداء أمر الجزيرة بالأخبار عن أميرها وتوليه لتدبيرها إلى وقت تدميرها
٦٣ ص
(١٩)
وصف ما جرى من الجزيرة التي هاجت الرّوم لغزو الجزيرة
٦٦ ص
(٢٠)
قصة المسطّح والمركب
٧٠ ص
(٢١)
حديث ملك الرّوم حين عاد إليه رسوله من مراده مخفقا وللخبر المثير لأحقاده محققا
٧٦ ص
(٢٢)
وصف ما نشأ أثناء هذا التدبير من تهيب الرّوم لهذا المرام الكبير
٧٩ ص
(٢٣)
سبب اختلاف الرّعية الجاني على البلد أعظم البلية
٨١ ص
(٢٤)
حديث ما كان بالجزيرة من النظر حين ورد بحركة الرّوم صحيح الخبر
٨٤ ص
(٢٥)
ذكر الثورة التي كانت باكورة البطشة الكبيرة وأوّل بلاء نزل من السّماء على الجزيرة
٨٦ ص
(٢٦)
قصّة الغراب وتجهيزه بالحث وتوجيهه في البحر للبحث
٩٠ ص
(٢٧)
بيان ما أحدثه الوالي ممّا أضرم نار الحرقة وأبرم أسباب الفرقة
٩٣ ص
(٢٨)
حديث مفاجأة الأسطول وإطلاله على الساحل للنزول
٩٥ ص
(٢٩)
خبر الرّوم حين تأهّبوا بالمرسى المذكور وتهيّأوا من عبره للعبور
٩٩ ص
(٣٠)
عاد الحديث عن إطلالهم على البر وإطلاقهم أعنة الشر
١٠٢ ص
(٣١)
حديث الوقعة الكبرى
١٠٤ ص
(٣٢)
قصّة الحصار وما حفظ فيه من الأخبار
١٠٨ ص
(٣٣)
حديث اجتماع أهل البادية لإصراخ الحاضرة ومناجزة فئة الكفر الحاصرة
١١٢ ص
(٣٤)
ذكر ابن عبّاد ومصيره إلى ارتداء الخزي بالارتداد
١١٤ ص
(٣٥)
نظر أهل البلد في بعث النذر لتلافي هذا الأمر النّكر
١١٦ ص
(٣٦)
رجع الحديث إلى أمر الحصر وما أخطأ أهل البلد بإصابة القدر من النّصر
١٢٠ ص
(٣٧)
وصف ما جرى من الرأي المدار عند ما شامه الناس من بوارق البوار
١٢٥ ص
(٣٨)
فرار ولد الوالي
١٢٧ ص
(٣٩)
خروج أبي حفص بن شيري من البلد وتمام الأخبار عن مفارقة روح الإيمان لذلك الجسد
١٢٩ ص
(٤٠)
خبر الوالي بعد انقضاء حربه إلى أن صار إلى جزاء ربّه
١٣٦ ص
(٤١)
قصة الجبل
١٣٩ ص
(٤٢)
فهرس الأعلام والأماكن والبلدان الواردة في المخطوط
١٤٦ ص
(٤٣)
المصادر والمراجع المستخدمة في الدراسة والتحقيق
١٤٩ ص
(٤٤)
المحتوى
١٥٥ ص

تاريخ ميورقة - أبي المطرّف أحمد بن عميرة المخزومي - الصفحة ٤٥ - الصدام المسلّح وفرض الحصار على مدينة ميورقة

أقيمت عليها المجانيق ، وضربت الأخبية وأرست سفن أسطولها في البحر وجعلتها قبالتها ، وقد أتمّت ذلك بسرعة فائقة. ثم أخذ الغزاة في دكّ أسوار المدينة وأبراجها بالمجانيق والقذائف المحرقة ، وكانت القوات الإسلامية تتسلل إليهم بين الحين والآخر وتقاتلهم وتشتبك معهم دون وهن ولا يأس. ولما رأى هؤلاء الغزاة أن ضرب المجانيق لم يحقق الهدف المطلوب رغم ما أحدثه من أثر في أسوار المدينة ، وأن عزائم المسلمين لم تفتر في المقاومة ، لجأوا إلى حفر الخنادق شمال شرق المدينة وغربها للوصول إلى المياه الجوفية ومحاولة تدمير أسس الأسوار بغية الولوج إلى الميدان الرئيسي ، ولكن المحاولة باءت بالفشل.

ولما رأى أهل البادية في الجزيرة ما حلّ بميورقة من حصار وخناق شديد فرضه عليها العدو الصليبي ، أخذتهم الغيرة على مدينتهم ودفعتهم الحمية للدفاع عن الإسلام والمسلمين ، فاستجمعوا عدّتهم وعددهم وتجهّزوا للقتال. وقبل الخروج للعدو أرسلوا إلى الوالي أبي يحيى التنملي أن يبعث إليهم رجلا يأتمرون بأوامره ويكونون طوعه ، فندب لهم واحدا من قومه معروفا بالجبن ليس أهلا لقيادة الجيش وهو الذي كان قد أشار على الوالي في معركة بورتوبي بالصعود إلى المرتفعات فوقعت الهزيمة بسبب ذلك. وما أن رأى جموع الروم حتى هاج به الجبن والخور ففرّ لا يلوي على شيء وكان السبب في تفريق جموع أهل البادية الذين لم ييأسوا وأعادوا على الوالي رغبتهم تلك واقترحوا عليه أن يبعث إليهم أحد أبنائه. ولكن الوالي الذي اشتهر بسوء التدبير أصرّ على أن يرسل إليهم الرجل نفسه رغم تشاؤمهم به وكرههم له ، فجرّ عليهم ذيل الويل بفراره مرّة أخرى أمام العدو الذي أحدث في أهل البادية مقتلة كبيرة وأمطر عليهم من البلاء سحبا غزيرة.

ولم تعدم جزيرة ميورقة وجود خونة باعوا شرفهم وارتموا في