تاريخ الأندلس من الفتح حتّى السقوط - إسماعيل بن إبراهيم بن أمير المؤمنين - الصفحة ٧٠ - فائدة المخطوط

هنا ملك بني أمية ، إلى قيام بني حمود [٨٩] العلوية الفاطمية وهم أولاد


زحفت جيوشها نحو قرطبة ، بينما تأهب أخوه القاسم لتقديم المساعدات إليه عند الضرورة وبلغ سليمان بنبأ تحالف على بن حمود وخيران العامري عليه ، وعلم بمسير جيوشهما إليه ، فعظم عليه الأمر وخرج بمن تبقى من رجاله للقاء جيوش ابن حمود وخيران مجتمعة ، واشتبك الفريقان في محرم سنة ه ٤٠٧ ، ولكن هزموه ، وقبضوا عليه وعلى أخيه ودخل على بن حمود قصر قرطبة في ٢٢ محرم سنة ٤٠٧ ه‌ (يوليو سنة ١٠١٦ م). وتظاهر على بعدم معرفته بموت هشام المؤيد حتى يبرر عدوانه على سليمان. وذكر ابن عذاري أنه طمع في أن يجد هشاما المؤيد بالله حيا ، فلم يوجد ، وذكر له أنه قتل ، وعرض عليه قبره ، فأخرجه وتعرف على جثته ، ثم أعاد دفنه. وأمر بإحضار سليمان المستعين ، فضرب عنقه بيده ، ثم ضرب عنق أخيه عبد الرحمن ، ثم عنق أبيهما الشيخ وجعل رؤساء ثلاثتهم في طست ، وأخرجت من القصر إلى المحلة ينادي عليها. هذا جزاء من قتل هشاما المؤيد

[٨٩] بنو حمود : من ملوك الطوائف في الأندلس ، حكموا في مالقة والجزيرة سنوات ١٨ / ١٠١٦ ـ ١٠٥٨ م ثم في قرطبة سنوات ١٠١٦ ـ ١٠٢٧ م. وهم بنو حمود سلالة عربية من فروع الأسرة الإدريسية (حكام المغرب). تولى علي بن حمود (١٠١٦ ـ ١٠١٨ م) سنة ١٠١٣ م ولاية سبتة من قبل الأمويين. أعطي قيادة جيش مكون من مغاربة (بربر وعرب) ، من الذين كانوا في خدمة الخليفة الأموي في قرطبة. استولى سنة ١٠١٦ م على الحكم في مالقة ، ثم تلقب بالخلافة بعد أن خلع الخليفة الأموي في قرطبة. بعد مقتله تولى أخوه القاسم (١٠١٨ ـ ١٠٢١ م) الخلافة ، ثم أصبح سنوات (١٠٢٣ ـ ١٠٢٥ م) واليا على الجزيرة وطنجة. خلفه يحي بن علي