تاريخ أفريقية والمغرب - رقيق القيرواني - الصفحة ٨٩ - * ولاية يزيد بن حاتم
فلما مات أحمد بن يزيد رثاه أشجع السلمىّ بشعر قال فيه :
| رحم الله أحمد بن يزيد | رحمة تغتدى وأخرى تروح | |
| جبلا أطبقوا عليه بجرجا | ن ضريحا ما ذا أجنّ الضّريح |
ولربيعة الرّقّى فى يزيد بن حاتم أشعار كثيرة ، ويقال إنه لما مدحه بالقصيدة التى فضّله فيها على يزيد السّلمىّ استبطأ برهّ وصلته ، فقال :
| أرانى ـ ولا كفران لله ـ راجعا | بخفّى حنين من يزيد بن حاتم |
فنمى ذلك حتى بلغ إلى يزيد ، فدعا به فلما دخل عليه قال :
«انتزعوا خفّيه ، فملأهما دراهم ودنانير ، وكانا كبيرين كأخفاف الجند ، ثم وصله بعد ذلك بصلات كثيرة».
واكثرت الشعراء من مدح يزيد وهو بالمشرق ، من ذلك قول ابن المولى ، وهو محمد بن عبد الله بن مسلم :
| يا واحد العرب الّذى دانت له | قحطان قاطبة وساد نزارا | |
| إنّى لأرجو إن لقيتك سالما | ألّا أعالج بعدك الأسفارا | |
| رشت النّدى ولقد تكسّر ريشه | فعلى النّدى فوق البلاد فطارا |
وفيه يقول أيضا :
| وإذا تباع كريمة أو تشترى | فسواك بائعها وأنت المشترى | |
| وإذا توعّرت المسالك لم يكن | منها السّبيل إلى نداك بأوعر | |
| وإذا صنعت صنيعة تمّمتها | بيدين ليس نداهما بمكدّر | |
| وإذا القبائل عدّدت كرماؤها | كنت المقدّم فيهم بالخنصر | |
| يا واحد العرب الّذى ما إن لهم | من مذهب عنه ولا من معشر |