تاريخ أفريقية والمغرب - رقيق القيرواني - الصفحة ٢٢ - * مقدمة المحقق والدراسة
اتفقت المصادر والمراجع على أن إسماعيل بن عبيد الله «دعا من بقى من البربر إلى دين الإسلام [١]» وأنه «كان خير أمير وخير وال ، وما زال على دعاء البربر إلى الإسلام حتى أسلم منهم عدد عظيم فى دولة عمر بن عبد العزيز ، وهو الذى علم أهل إفريقية الحلال والحرام [٢] ، وأنه «لم يزل حريصا على دعاء البربر للإسلام حتى تم إسلامهم على يده [٣]».
طلب عمر بن عبد العزيز [٤] من واليه الجديد أن يبذل كل جهده فى سبيل نشر الإسلام بين البربر ، وقد وصف الدباغ [٥] هذا الوالى بأنه «كان فقيها ، صالحا ، فاضلا ، زاهدا» وكان عمر بن عبد العزيز قد أرسل إسماعيل بن عبيد الله بن أبى المهاجر ومعه عشرة من التابعين ، وهؤلاء التابعون هم : أبو عبد الرحمن بن يزيد المعافرى [٦] الإفريقى ، وأبو مسعود سعيد بن مسعود التجيبى [٧] وإسماعيل بن عبيد الأنصارى [٨] ، وأبو الجهم
[١] ابن عذارى المصدر السابق ج ١ ص ٣٤.
[٢] السلاوى الاستقصاء ج ١ ص ٤٦.
[٣] د. حسين مؤنس المرجع السابق ص ٢٩٦.
[٤] ابن عبد الحكم سيرة عمر بن عبد العزيز ص ٥٧.
[٥] الدباغ معالم الإيمان ج ١ ص ١٥٤.
[٦] شهد فتح الأندلس مع موسى بن نصير ثم سكن القيروان واختط بها دارا ومسجدا فى ناحية تونس.
مات سنة ١٠٠ ه بالقيروان.
انظر ترجمته فى : ابن الحجر : تهذيب التهذيب ج ٦ ص ٨١ ، ابن حيان ، مشاهير علماء الأمصار ص ١٢١ ، المالكى : رياض النفوس ج ١ ص ٦٤ ، البخارى ، التاريخ الكبير ج ٣ ص ١ ، الدباغ : معالم الإيمان ج ١ ص ١٨٠ ـ ١٨١.
[٧] سكن القيروان وكان رجلا صالحا ، عالما مشهورا بالدين والفضل ، قليل الهبة للملوك ، توفى بالقيروان.
له ترجمة فى : أبو العرب : طبقات علماء إفريقية ٢١ ، الدباغ : المصدر السابق ج ١ ص ١٨٤ ، ابن أبى حاتم : الجرح والتعديل م ٢ ج ١ ص ٩٤.
[٨] من أهل الفضل والعبادة والنسك ، كثير الصدقة والمعرفة مع الفقه والعلم ، سكن القيروان وبنى بها مسجدا كبيرا فى الزيتونة.
راجع ترجمته فى رياض النفوس للمالكى ج ١ ص ٦٩ ، وعند ابن الحجر : تهذيب التهذيب ج ١ ص ٣١٨ ، وأبو العرب : المصدر السابق ٢٥.