تاريخ أفريقية والمغرب
(١)
* مقدمة المحقق والدراسة
٥ ص
(٢)
* ولاية عقبة بن نافع
٤٠ ص
(٣)
* ولاية زهير بن قبس
٤٤ ص
(٤)
* ولاية حسان بن النعمان
٤٦ ص
(٥)
* موت عبد الملك بن مروان
٥٠ ص
(٦)
* ولاية موسى بن نصير
٥١ ص
(٧)
* فتح مدينة طليطلة
٥٥ ص
(٨)
* خبر قرطاجة ومن بناها
٥٧ ص
(٩)
* موت الوليد بن عبد الملك
٥٩ ص
(١٠)
* ولاية محمد بن يزيد
٥٩ ص
(١١)
* وفاة سليمان بن عبد الملك
٦١ ص
(١٢)
* وفاة عمر بن عبد العزيز
٦٢ ص
(١٣)
* ولاية يزيد بن أبى مسلم
٦٢ ص
(١٤)
* ولاية بشر بن صفوان
٦٣ ص
(١٥)
* ولاية عبيدة بن عبد الرحمن السلمى
٦٤ ص
(١٦)
* ولاية كلثوم بن عياض القشيرى
٦٥ ص
(١٧)
* ولاية عبيد الله بن الحبحاب
٦٦ ص
(١٨)
* إمرة حنظلة بن صفوان
٦٨ ص
(١٩)
* ولاية عبد الرحمن بن حبيب
٧٢ ص
(٢٠)
* ولاية يزيد بن حاتم
٨٥ ص
(٢١)
* ولاية داود بن يزيد
٩٧ ص
(٢٢)
* ولاية روح بن حاتم
٩٨ ص
(٢٣)
* ولاية نصر بن حبيب
١٠٤ ص
(٢٤)
* ولاية الفضل بن روح
١٠٥ ص
(٢٥)
* ولاية محمد بن مقاتل
١٢٣ ص
(٢٦)
* ولاية هرثمة بن الأعين
١٢٤ ص
(٢٧)
* ولاية إبراهيم بن الأغلب
١٢٧ ص
(٢٨)
* ولاية أبى العباس عبد الله
١٤٠ ص
(٢٩)
* المصادر والمراجع
١٤١ ص
(٣٠)
* الكشاف العام
١٤٧ ص
(٣١)
* الفهرست
١٦١ ص

تاريخ أفريقية والمغرب - رقيق القيرواني - الصفحة ٩٤ - * ولاية يزيد بن حاتم

أخبار القضاة فى أيامه

كان عبد الرحمن بن زياد بن أنعم من جلّة المحدّثين والعلماء المتقدّمين ، منسوبا إلى الزّهد والورع ، متفنّنا فى علم العربيّة والشّعر ، وكان يروى عن أبيه أبى أيوب الأنصارىّ وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر ، ويروى هو عن سفيان الثّورى وأبى يوسف القاضى وكثير غيرهم. وولى القضاء بإفريقية ، الأولى فى أيام بنى أميّة ، وولّاه مروان بن محمد ، ولمّا قدم على أبى جعفر مستنصرا على البربر ولّاه القضاء ، فبقى إلى أن توفى فى أيام يزيد بن حاتم.

وكان عبد الرحمن قد أسره الروم ، ومضوا به إلى القسطنطينية ، ثم أفتك فيمن أفتك من الأسارى فى ناحية المشرق ، فكان يقول :

أسرت أنا وجماعة معى ، فرفعنا إلى الطاغيّة ، فبينما نحن فى حبسه إذ غشيّه عيد ، فبعث إلينا بأصناف من الطعام ، واتصل ذلك بامرأة الملك ، وكانت تقيّة عنده فمزقت ثيابها ، ونشرت شعرها وخمشت وجهها. وأقبلت إليه تقطرسما ، وقالت : «العرب قتلت أبى وأخى وزوجى ، وأنت تفعل بهم الذى رأيت!» فغضب وقال : «علىّ بهم» فصرنا بين يديه سماطين ، فأمر سيّافه ، فضرب عنق رجل رجل منّا ، حتى قرب الأمر منى ، فحركت شفتىّ وقلت : «الله ربى لا أشرك به شيئا ، فأبصر فعلى» فقال : «قدموا شمّاس العرب ـ يريد عالمها ـ ، فقال لى : «نبينا ـ ٧ ـ أمرنا بها» قال : «وعيسى فى الإنجيل» وأطلقنى ومن معى.

ودخل يوما على أبى جعفر ، فقال له : «يا بن أنعم ، ألا تحمد الله الذى أراحك مما كنت فيه بباب مروان بن محمد» قال : «إمّا ما كنت أرى بباب مروان لا أرى اليوم شطره» قال : «فبكى لها أبو جعفر» ، قال : «فما منعك أن ترفع ذلك إلينا وأنت تعلم أن قولك عندنا مقبول» ، قال : «إنى رأيت للسلطان سوقا وإنّما يرفع إلى كل سوق ما ينفق فيها» قال : «فبكى لها أبو جعفر» ثم رفع رأسه وقال : «كأنك كرهت صحبتنا!» ،