كفاية الأصول - ت الزارعي السبزواري - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢١٨ - التنبيه الثالث استصحاب الكلّي وأقسامه
المترتّبة على الخاصّين فيما علم تكليف في البين [١].
وتوهّم «كون الشكّ في بقاء الكلّيّ الّذي في ضمن ذاك المردّد مسبّبا عن الشكّ في حدوث الخاصّ المشكوك حدوثه المحكوم بعدم الحدوث بأصالة عدمه» [٢] فاسد قطعا ، لعدم كون بقائه وارتفاعه من لوازم حدوثه وعدم حدوثه ، بل من لوازم كون الحادث المتيقّن ذاك المتيقّن الارتفاع أو البقاء [٣].
مع أنّ بقاء القدر المشترك إنّما هو بعين بقاء الخاصّ الّذي في ضمنه [٤] ، لا أنّه
(١) وبعبارة اخرى : إنّ العلم الإجماليّ بثبوت الحكم لكلّ واحد من الخاصّين يوجب الاحتياط بترتيب الآثار الخاصّة لكلّ واحد من الخاصّين ، ففي مثال السائل المردّد بين البول والمني يجب رعاية التكاليف المعلومة إجمالا المترتّبة على الخاصّين ، كغسل الملاقي به مرّتين وعدم اللبث في المساجد وعدم قراءة العزائم.
[٢] هذا التوهّم تعرّض له الشيخ الأعظم الأنصاريّ في فرائد الاصول ٣ : ١٩٣.
وحاصل التوهّم : أنّه لا مجال لاستصحاب الكلّيّ في القسم الثاني ، لأنّه محكوم بأصل حاكم عليه ، فإنّ الشكّ في بقاء الكلّي مسبّب عن الشكّ في حدوث الفرد الطويل ، فالشكّ في بقاء الحدث مسبّب عن الشكّ في حدوث الجنابة ، فتجري أصالة عدم حدوث الفرد الطويل ـ أي الجنابة ـ ، وهذا الأصل حاكم على أصالة بقاء الكلّيّ ، لحكومة الأصل السببيّ على الأصل المسببيّ.
[٣] وبعبارة اخرى : إنّ الشكّ في بقاء الكلّي وارتفاعه ليس مسبّبا عن الشكّ في حدوث الفرد الطويل وعدم حدوثه ، بل مسبّب عن الشكّ في خصوصيّة الفرد الحادث وأنّه هل الفرد القصير ليكون مرتفعا قطعا أو الفرد الطويل ليكون باقيا كذلك؟ وبما أنّه لا أصل يعيّن كيفيّة الحادث ـ لعدم حالة سابقة ـ فلا مانع من جريان استصحاب الكلّيّ.
وهذا الجواب ذكره الشيخ الأعظم الأنصاريّ في فرائد الاصول ٣ : ١٩٣.
وأورد عليه السيّد المحقّق الخوئيّ بأنّ هذا الجواب مبنيّ على عدم جريان الأصل في العدم الأزليّ. وأمّا إذا قلنا بجريانه ـ كما هو الصحيح ـ فلا مانع من جريان أصل عدم كون الحادث طويلا. موسوعة الإمام الخوئيّ (مصباح الاصول) ٤٨ : ١٢٦.
[٤] لأنّ وجود الكلّي عين وجود أفراده ، فبقاء الكلّي عين بقاء الفرد الطويل ، لا من لوازمه ، فلا تكون سببيّة ومسبّبيّة.
ولكن أورد عليه السيّد المحقّق الخوئيّ بأنّ أصالة عدم حدوث الفرد الطويل لو كانت ـ