(نقد للطبري) حجة (١) احتج بها الطبري على بعض من خالفه في تفضيل علي عليه السلام وما عليه من الحجة مع إقراره بفضله.
ومما رواه في اثبات خلافته وامامته مما قد حكيت ذلك عنه في الباب الذي قبل هذا الباب مع تصحيحه ذلك وانه كبعض من قدمت ذكره ممن يتعاظم أن يكفر غيره ولا يتعاظم التكفير لنفسه، فمن ذلك أن كتابه الذي ذكرناه وهو كتاب لطيف بسيط ذكر فيه فضائل علي عليه السلام وذكر إن سبب بسطه إياه، إنما كان لان سائلا سأله عن ذلك لأمر بلغه عن قائل زعم أن عليا عليه السلام لم يكن شهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع التي قيل أنه قام فيها بولاية علي بغدير خم (٢) ليدفع بذلك بزعمه عنه الحديث.
شرح الأخبار
(١)
مقدمة المؤسسة
٣ ص
(٢)
مقدمة المحقق
٥ ص
(٣)
المؤلف والكتاب
١٧ ص
(٤)
محتويات الجزء الأول خطبة الكتاب
٨٦ ص
(٥)
قوله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا مدينة العلم وعلي بابها
٨٨ ص
(٦)
قوله صلى الله عليه وآله وسلم: أقصاكم علي
٩٠ ص
(٧)
قوله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني وأنا من علي
٩٢ ص
(٨)
قوله صلى الله عليه وآله وسلم: أنت مني بمنزلة هارون من موسى
٩٦ ص
(٩)
قوله صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه
٩٨ ص
(١٠)
علي عليه السلام كنفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
١١٠ ص
(١١)
قوله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني يؤدي ديني ويقضي عداتي
١١٢ ص
(١٢)
علي عليه السلام أمير المؤمنين والوصي والخليفة
١١٥ ص
(١٣)
نقد للطبري
١٢٩ ص
(١٤)
إشراكه في الهدي
١٣٣ ص
(١٥)
مناقب أمير المؤمنين عليه السلام
١٣٦ ص
(١٦)
عائشة تعترف بفضله
١٣٩ ص
(١٧)
حب الرسول له
١٤٢ ص
(١٨)
الحسين وعبد الله بن عمرو بن العاص
١٤٤ ص
(١٩)
علي حبيب الرسول
١٤٦ ص
(٢٠)
ما جاء في من ذم عليا عليه السلام أو أبغضه
١٥٠ ص
(٢١)
خطبة علي على منبر الكوفة
١٥٨ ص
(٢٢)
بغض أهل البيت عليه السلام
١٦٠ ص
(٢٣)
صعصعة مع معاوية
١٦٩ ص
(٢٤)
محتويات الجزء الثاني سبق علي عليه السلام إلى الاسلام
١٧٥ ص
(٢٥)
اختصاص علي عليه السلام بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم
١٨٦ ص
(٢٦)
تفضيل علي عليه السلام
١٩٣ ص
(٢٧)
إطاعة علي عليه السلام وعدم مفارقته
٢١٤ ص
(٢٨)
ولاية علي عليه السلام
٢١٧ ص
(٢٩)
محتويات الجزء الثالث جهاد علي عليه السلام
٢٥٠ ص
(٣٠)
غزوة بدر
٢٥٩ ص
(٣١)
غزوة أحد
٢٦٤ ص
(٣٢)
غزوة حمراء الأسد
٢٨٠ ص
(٣٣)
غزوة الخندق
٢٨٤ ص
(٣٤)
غزوة خيبر
٢٩٨ ص
(٣٥)
فتح مكة
٣٠١ ص
(٣٦)
غزوة بني جذيمة
٣٠٦ ص
(٣٧)
غزوة حنين
٣٠٨ ص
(٣٨)
سرايا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
٣١٧ ص
(٣٩)
أحاديث في الجهاد
٣٢٤ ص
(٤٠)
محتويات الجزء الرابع فصل في الناكثين والقاسطين والمارقين
٣٣٢ ص
(٤١)
فصل في الأمر بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين
٣٣٢ ص
(٤٢)
فصل في اعتراض عائشة وحفصة على عمل عثمان
٣٣٦ ص
(٤٣)
فصل في المواطن التي امتحن بها علي عليه السلام بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
٣٤٠ ص
(٤٤)
من منابع الاختلاف
٣٥٨ ص
(٤٥)
خطبة علي بعد بيعته
٣٦٤ ص
(٤٦)
حرب الجمل
٣٧١ ص
(٤٧)
حرب الصفين
٤٠٠ ص
(٤٨)
تخريج الأحاديث
٤١١ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣١ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
شرح الأخبار - القاضي النعمان المغربي - ج ١ - الصفحة ١٣٠ - نقد للطبري
(١) هذا أول ما في النسخة (الف) واما ما تقدم من الكتاب فقد كان ساقطا من هذه النسخة إلا أنا أكملناه بالنسخة (ب).
(٢) (الطبري وكتابه) (وهو أبو جعفر محمد بن جرير المتولد سنة ٢٢٤ ه والمتوفى ٣١٠ كتابه: الولاية في طرق حديث الغدير.
وقد روى فيه من نيف وسبعين طريقا. قال الحموي في معجم الأدباء ١٨ / ٨٠ في ترجمة الطبري: له كتاب فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه تكلم في أوله بصحة الأخبار الواردة في غدير خم، ثم تلاه بالفضائل ولم يتم. وقال في ص ٧٤: وكان إذا عرف من إنسان بدعة أبعده وأطرحه، وكان قد قال بعض الشيوخ ببغداد بتكذيب غدير خم، وقال: إن علي بن أبي طالب كان باليمن في الوقت الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله بغدير خم وقال هذا الانسان في قصيدة مزدوجة يصف فيها بلدا بلدا ومنزلا منزلا أبياتا يلوح فيها إلى معنى (حديث غدير خم) فقال:
ثم مررنا بعد بغدير * خم كم قائل فيه بزور رجم.
على علي والنبي الأمي وبلغ أبا جعفر ذلك فابتدأ بالكلام في فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام وذكر طريق حديث خم فكثر الناس لاستماع ذلك واستمع قوم من الروافض من بسط لسانه بما لا يصلح في الصحابة ره.
فابتدأ بفضائل أبي بكر وعمر.
وقال الذهبي في طبقاته (٢ / ٢٥٤): لما بلغ (محمد بن جرير الطبري) ان ابن داود تكلم في حديث غدير خم عمد كتابه الفضائل وتكلم في تصحيح الحديث.
وقال السيد ابن طاووس في الاقبال: ومن ذلك ما رواه محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ الكبير صنفه وسماه كتاب الرد على الحرقوصية. روى حديث يوم الغدير وروى ذلك. من خمس وسبعين طريقا). الغدير ١ / ١٥٣.
وقال الشيخ آغا بزرگ الطهراني في الذريعة إلى تصانيف الشيعة ١٦ / ٣٥ حول شخصية الطبري وكتابه ما نصه:
(كتاب غدير خم وشرح أمره كما عبر عنه كذلك في الفهرست وفي تهذيب التهذيب وفي معالم العلماء وقال هذا بعد ذلك وسماه كتاب الولاية. وقال النجاشي: ذكر طرق خبر يوم الغدير، وصرح الجميع بأنه لأبي جعفر محمد بن جرير العامي صاحب التاريخ والتفسير الذي توفي سنة ٣١٠ ه ومر رده على الحرقوصية.
أقول: ظاهر توصيف هذا الكتاب وتسميته ب (كتاب الولاية) وكذا رد الحرقوصية لا يلائم مذهب أبي جعفر الطبري العامي بشهادة كلماته في تاريخه وتفسيره بل المظنون أنها لأبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الامامي المعاصر لصاحب الترجمة وهو مصنف كتاب المسترشد في الإمامة وإنما وقع الخلط من اتحاد الاسم والكنية واسم الأب والنسبة، ويدل عليه عدم ذكر ابن النديم هذين الكتابين للطبري العامي مع بسطه القول في ترجمته وتصانيفه، وترجمة تلاميذه وناصريه في مذهبه المعروف بمذهب أبي جعفر الطبري في قبائل سائر المذاهب كما وقع لابن النديم خلط في نسبة المسترشد إلى هذا العامي مع أن في كل صفحة منه ردود على العامة. مع أن الذي نسب كتاب الغدير إلى العامي في طريق الفهرست، هو أبو بكر بن أحمد بن كامل الذي هو على مذهب أستاذه أبي جعفر العامي، ونصر مذهبه، ومخلد والد أبي إسحاق إبراهيم بن مخلد الغير المذكور في رجالنا، ولعله أيضا عامي.
ومن تأليفات الطبري - الأخرى - الآداب الحميدة، الايضاح، دلائل الأئمة، المسترشد، غريب القرآن. فضائل أمير المؤمنين).
والذي يؤيد كلام الشيخ آغا بزرگ ما نقله الأمين العاملي في أعيان الشيعة المجلد ٩ / ١٩٩ بعد ذكر الكلمات التي أوردها ابن أبي الحديد جوابا عن كلام المرتضى في الشافي ما لفظه: وأما الاخبار التي رواها عن عمر فأخبار غريبة ما رأيناها في الكتب المدونة. وما وقفنا عليها إلا من كتاب المرتضى، وكتاب آخر يعرف بكتاب المستبشر لمحمد بن جرير الطبري وليس ابن جرير صاحب التاريخ بل هو من رجال الشيعة. والعجب من الشيخ آغا بزرگ رحمه الله أنه عاد (في نفس الجزء ١٦ / ٢٥٦) ونسب تأليف فضائل أمير المؤمنين إلى الطبري العامي واستدل بقول الحموي في معجم الأدباء.
قد ذكر كارل بروكلمان في كتابه: (تاريخ الأدب العربي ٣ / ٤٥) ترجمة محمد بن جرير الطبري، وادعى أنه كان صاحب مذهب فقهي وسرد مؤلفاته ولم يتعرض إلى هذا الكتاب.
والخلاصة: أن أبا جعفر محمد جرير الطبري الآملي، المعروف بهذا الاسم رجلان من كبار العلماء: أحدهما محمد بن جرير بن يزيد المولود في آمل طبرستان والساكن في بغداد المفسر والمحدث والمؤرخ والفقيه من أئمة أهل السنة.
والثاني محمد بن جرير بن رستم الطبري الآملي من أكابر علماء الإمامية في المائة الرابعة ومن أجلاء الأصحاب - وهو ثقة -.
(٢) (الطبري وكتابه) (وهو أبو جعفر محمد بن جرير المتولد سنة ٢٢٤ ه والمتوفى ٣١٠ كتابه: الولاية في طرق حديث الغدير.
وقد روى فيه من نيف وسبعين طريقا. قال الحموي في معجم الأدباء ١٨ / ٨٠ في ترجمة الطبري: له كتاب فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه تكلم في أوله بصحة الأخبار الواردة في غدير خم، ثم تلاه بالفضائل ولم يتم. وقال في ص ٧٤: وكان إذا عرف من إنسان بدعة أبعده وأطرحه، وكان قد قال بعض الشيوخ ببغداد بتكذيب غدير خم، وقال: إن علي بن أبي طالب كان باليمن في الوقت الذي كان رسول الله صلى الله عليه وآله بغدير خم وقال هذا الانسان في قصيدة مزدوجة يصف فيها بلدا بلدا ومنزلا منزلا أبياتا يلوح فيها إلى معنى (حديث غدير خم) فقال:
ثم مررنا بعد بغدير * خم كم قائل فيه بزور رجم.
على علي والنبي الأمي وبلغ أبا جعفر ذلك فابتدأ بالكلام في فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام وذكر طريق حديث خم فكثر الناس لاستماع ذلك واستمع قوم من الروافض من بسط لسانه بما لا يصلح في الصحابة ره.
فابتدأ بفضائل أبي بكر وعمر.
وقال الذهبي في طبقاته (٢ / ٢٥٤): لما بلغ (محمد بن جرير الطبري) ان ابن داود تكلم في حديث غدير خم عمد كتابه الفضائل وتكلم في تصحيح الحديث.
وقال السيد ابن طاووس في الاقبال: ومن ذلك ما رواه محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ الكبير صنفه وسماه كتاب الرد على الحرقوصية. روى حديث يوم الغدير وروى ذلك. من خمس وسبعين طريقا). الغدير ١ / ١٥٣.
وقال الشيخ آغا بزرگ الطهراني في الذريعة إلى تصانيف الشيعة ١٦ / ٣٥ حول شخصية الطبري وكتابه ما نصه:
(كتاب غدير خم وشرح أمره كما عبر عنه كذلك في الفهرست وفي تهذيب التهذيب وفي معالم العلماء وقال هذا بعد ذلك وسماه كتاب الولاية. وقال النجاشي: ذكر طرق خبر يوم الغدير، وصرح الجميع بأنه لأبي جعفر محمد بن جرير العامي صاحب التاريخ والتفسير الذي توفي سنة ٣١٠ ه ومر رده على الحرقوصية.
أقول: ظاهر توصيف هذا الكتاب وتسميته ب (كتاب الولاية) وكذا رد الحرقوصية لا يلائم مذهب أبي جعفر الطبري العامي بشهادة كلماته في تاريخه وتفسيره بل المظنون أنها لأبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الامامي المعاصر لصاحب الترجمة وهو مصنف كتاب المسترشد في الإمامة وإنما وقع الخلط من اتحاد الاسم والكنية واسم الأب والنسبة، ويدل عليه عدم ذكر ابن النديم هذين الكتابين للطبري العامي مع بسطه القول في ترجمته وتصانيفه، وترجمة تلاميذه وناصريه في مذهبه المعروف بمذهب أبي جعفر الطبري في قبائل سائر المذاهب كما وقع لابن النديم خلط في نسبة المسترشد إلى هذا العامي مع أن في كل صفحة منه ردود على العامة. مع أن الذي نسب كتاب الغدير إلى العامي في طريق الفهرست، هو أبو بكر بن أحمد بن كامل الذي هو على مذهب أستاذه أبي جعفر العامي، ونصر مذهبه، ومخلد والد أبي إسحاق إبراهيم بن مخلد الغير المذكور في رجالنا، ولعله أيضا عامي.
ومن تأليفات الطبري - الأخرى - الآداب الحميدة، الايضاح، دلائل الأئمة، المسترشد، غريب القرآن. فضائل أمير المؤمنين).
والذي يؤيد كلام الشيخ آغا بزرگ ما نقله الأمين العاملي في أعيان الشيعة المجلد ٩ / ١٩٩ بعد ذكر الكلمات التي أوردها ابن أبي الحديد جوابا عن كلام المرتضى في الشافي ما لفظه: وأما الاخبار التي رواها عن عمر فأخبار غريبة ما رأيناها في الكتب المدونة. وما وقفنا عليها إلا من كتاب المرتضى، وكتاب آخر يعرف بكتاب المستبشر لمحمد بن جرير الطبري وليس ابن جرير صاحب التاريخ بل هو من رجال الشيعة. والعجب من الشيخ آغا بزرگ رحمه الله أنه عاد (في نفس الجزء ١٦ / ٢٥٦) ونسب تأليف فضائل أمير المؤمنين إلى الطبري العامي واستدل بقول الحموي في معجم الأدباء.
قد ذكر كارل بروكلمان في كتابه: (تاريخ الأدب العربي ٣ / ٤٥) ترجمة محمد بن جرير الطبري، وادعى أنه كان صاحب مذهب فقهي وسرد مؤلفاته ولم يتعرض إلى هذا الكتاب.
والخلاصة: أن أبا جعفر محمد جرير الطبري الآملي، المعروف بهذا الاسم رجلان من كبار العلماء: أحدهما محمد بن جرير بن يزيد المولود في آمل طبرستان والساكن في بغداد المفسر والمحدث والمؤرخ والفقيه من أئمة أهل السنة.
والثاني محمد بن جرير بن رستم الطبري الآملي من أكابر علماء الإمامية في المائة الرابعة ومن أجلاء الأصحاب - وهو ثقة -.
(١٣٠)