الائمه الاثنا عشر - ابن طولون - الصفحة ٩٩ - ٨ الرضا

و كان سبب قوله هذه الأبيات أن بعض أصحابه قال له:

- ما رأيت أوقح منك! ما تركت خمرا و لا طودا و لا مغنى إلّا قلت فيه شيئا. و هذا علي بن موسى الرضا، رضي اللّه (٢٣ آ) عنهما، في عصرك لم تقل فيه شيئا!

فقال: و اللّه ما تركت ذلك إلا إعظاما له. و ليس يقدر مثلي أن يقول في مثله.

ثم أنشد بعد ساعة هذه الأبيات.

و فيه يقول أيضا، و قد ذكر في شذور العقود، في سنة إحدى و مائتين أو سنة اثنتين:

مطهّرون نقيّات جيوبهم‌

تجري الصّلاة عليهم أينما ذكروا

من لم يكن علويّا حين‌[١] تنسبه‌

فما له في قديم الدّهر مفتخر[٢]

اللّه لمّا برأ خلقا فأتقنه‌

صفّاكم و اصطفاكم أيها البشر

فأنتم الملأ الأعلى و عندكم‌

علم الكتاب و ما جاءت به السّور


[١] -ص« حسين».

[٢] -ص« مفتخرو».