الائمه الاثنا عشر - ابن طولون - الصفحة ٨٩ - ٧ الكاظم

و سابعهم ابنه موسى. و هو أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، رضي اللّه عنهم.

قال الخطيب في تاريخ بغداد: كان موسى الكاظم يدعى العبد الصالح من عبادته و اجتهاده.

و روي أنّه دخل مسجد رسول اللّه، صلّى اللّه عليه و سلّم، فسجد سجدة في أوّل الليل. و سمع و هو يقول في سجوده: عظم الذنب عندي فليحسن‌[١] العفو من عندك! يا أهل التقوى و يا أهل المغفرة! و جعل يردّدها حتى أصبح.

و كان سخيّا كريما (١٩ ب). و كان يبلغه عن الرجل [أنّه‌] يؤذيه‌[٢] فيبعث إليه بالصرّة فيها ألف دينار. و كان يصرّ الصرر ثلاث مائة دينار، و أربع مائة دينار، و مائتي دينار، ثم يقسمها بالمدينة.

و كان يسكن المدينة، فأقدمه المهديّ بغداد و حبسه. فرأى [المهديّ‌] في النوم عليّ بن أبي طالب، رضي اللّه عنه، و هو يقول له: يا محمد! فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ‌[٣] قال الربيع: فأرسل إليّ ليلا، فراعني ذلك، فجئته، و إذا هو يقرأ هذه الآية- و كان أحسن الناس صوتا- و قال: عليّ بموسى بن جعفر!


[١] -ص« فيحسن» التصحيح من تاريخ بغداد ١٣: ٢٧.

[٢] -في مقاتل الطالبيين« ما يكره»، و الزيادة من تاريخ بغداد.

[٣] -سورة محمد، ٤٧، الآية ٢٢.